إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
تأمل! إنهم قوم يؤمنون بالله لدرجة أنهم عاهدوا ربهم، ولم يفعلوا أكثر من البخل بالمال بعد المعاهدة، ومع ذلك هجم النفاق على قلوبهم بسبب ذلك! {وَمِنْهُم مَّنْ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ . فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ . فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًۭا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ} [التوبة:75-77].
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
إن هذه المقولة: "أن النفاق كله حالة قلبية مستترة لا يمكن معرفتها مطلقًا" تقضي إلى تعطيل جملة من الأحكام القرآن في المنافقين. فإن الله أمرنا أن نجاهد المنافقين، كما قال {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة من الآية:73]، والأمر جاهد المنافقين فرع عن إمكانية معرفة بعضهم بأعيانهم. وكذلك نهانا الله عن الانقسام في الموقف من المنافقين، {فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ} [النساء:88].
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
كنت أتصور سابقًا أن المنافق لا بد أن يعلم من نفسه أنه منافق، ويالسذاجة تصوري السابق! اكتشفت أن المنافق قد لا يعلم بذلك، بل قد يظن نفسه حين أطلق بعض العبارات إنما أطلقها مزاحًا! كنت أظن النفاق مؤامرة كبرى تتخذ بتخطيط شامل، ولم أتوقع بتاتًا أن النفاق قد يقع في القلب بتصرفات نعدها في موازيننا من هوامش الأمور!
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
لقد كنت أفهم حديث ابن أبي ميكة عن قلق الصحابة من النفاق على أنه (ورع الصحابة) فقط، يقول فيه: "أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه" (صحيح البخاري). كنت أقول في نفسي: إن هذا من باب الاحتياط، ولكن هذه الآية العجيبة {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًۭا فِى قُلُوبِهِمْ} والتي شاهد واقعتها عيانًا، هي التي جعلتهم يفهمون النفاق على أنه (أثر) لتصرفات معينة، كثيرًا ما يكون صاحبها لم يتوقع نتائجها.
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
إن النبي صلى الله عليه وسلم، شرح كيف أن من ابتلاه الله بنفاق في قلبه يجد مشقة كبيرة في الصلاة، ولذلك يجعلها في أواخر الوقت دومًا
«تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني شيطان؛ قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» (صحيح مسلم). بالله عليك ألم يرعبك الحديث؟!
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
وما الذي يؤمننا نحن حين نقصر في أمر علمنا تعظيم الله له أن لا يعقبنا ذلك نفاقًا في قلوبنا؟ وما الذي يؤمننا حين ننتهك أمرًا علمنا حرمته عند الله أن لا يعقبنا ذلك نفاقًا في قلوبنا؟!