سكنٌ!

منذ 2016-01-20

لماذا يقل الكلام بين الزوجين بعد الزواج؟

قبل الزواج يكون هناك شوق ﻻكتشاف المجهول؛ ورغبة من كل طرف في التعبير عن المشاعر للآخر وهو بعيد..
لقاء وفرحة؛ ربما مرة كل أسبوع؛ وفراق لأيام طويلة يتخللها ربما؛ رسائل ومكالمات طويلة.. شيء كانسكاب الماء من كوب ممتليء تكدست فيه المشاعر لسنوات.

بعد الزواج وبالتدريج تتحول الجمل الطويلة لترجمات تختصر في ..شيء أعمق:

تربيتة على كتف الزوجة بحنان؛ وهي تسير ببطء وقرة عينه ينمو في داخلها وهنا على وهن.

ونظرة رحمة في لحظة صمت منه وهي تتوجع.
وانتظار خلف زجاج النافذة بقلق على الزوج الحبيب.
وساعات في المطبخ ﻻتقان صنف ما يحبه زوجها.
وإلتفاتة كل دقيقتين ليبحث عنها في البيت.
وهي تفهمه من نظرة.. كما يقرأها ككتاب مفتوح.
ﻻ طلاسم بعد اليوم.

مواقف صامتة له يدعمها فيها بحضوره.... وأخرى لها تحترم رأيه وترضيه.. فيراقبها وهي تتصرف فيفرح.
وسكينة بجوارها والصحيفة بين يديه لأن جوارها راحة لنفسة... كيف لا يرتاح وهي منه وهو منها.

ألفة ﻻ تحتاج إلى الكلام الكثير والثرثرة المتكلفة ليترجماها فالقلب بجوار القلب؛ وتم التعارف بحق وانسكبت روحه في دمها والعكس بالعكس ...لتسكنوا إليها... أوليس السكن هدوء؟

حنان لاشين

كاتبة إسلامية ملقبة بأم البنين