تعامل الرسول عليه الصلاة والسلام مع الصغار والصبيان

منذ 2021-11-08

صغار اليوم من بنين وبنات هم رجال ونساء الغد، فإذا تمت تربيتهم تربية سوية، كانوا لبنات قوية تشدُّ بنيان المجتمع الإسلامي، وأفضل طريقة لتربيتهم: تربيتهم على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد:

فصغار اليوم من بنين وبنات هم رجال ونساء الغد، فإذا تمت تربيتهم تربية سوية، كانوا لبنات قوية تشدُّ بنيان المجتمع الإسلامي، وأفضل طريقة لتربيتهم: تربيتهم على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان للصغار والصبيان نصيب من هديه وتعامله مع الناس، تجلى ذلك في أفعال وأقوال جاءت في كتب السنة النبوية، يسَّر الله الكريم فجمعتُ شيئًا منها، أسأل الله أن ينفع بها ويبارك فيها؛ ومن ذلك:

 

توجيههم لحفظ حدود الله:

عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: «يا غُلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفَّت الصحف» (أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح).

 

 

أمرهم بالصلاة وهم أبناء سبع، وضربهم عليها وهم أبناء عشر:

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عليه وسلم: «مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» (أخرجه أبو داود، وحسنه الألباني برقم (5868) في صحيح الجامع).

 

 

السؤال عن أدائهم للصلاة وتعليمهم أحكامها:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((بتُّ عند خالتي ميمونة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أصلَّى الغلام»؟ قالوا: نعم) (أخرجه البخاري).

 

وعنه رضي الله عنهما، قال: ((بتُّ في بيت ميمونة ليلة؛ لأنظر كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، فتوضأ، ثم قام يصلي، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه) (متفق عليه).

 

 

تنبيههم أن يسلموا على أهلهم:

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا بني، إذا دخلت على أهلك، فسلِّم يكون بركة عليك، وعلى أهل بيتك» (أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب).

 

 

توجيههم إلى الاستئذان عند الدخول على الكبار:

عن أنس رضي الله عنه، قال: ((كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت ذات يوم فدخلت عليه، فقال: «يا بني، إنه قد حدث أمر، فلا تدخل عليَّ إلا بإذن» (أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني برقم (2957) في السلسلة الصحيحة).

 

 

التفريق بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين:

عن ابن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» (أخرجه أبو داود، وصححه الألباني برقم (5868) في صحيح الجامع).

 

 

تربيتهم على اجتناب أكل الحرام:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((أخذ الحسن رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كخ، كخ، ارمِ بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» (متفق عليه).

 

 

تعليمهم آداب الأكل:

عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: ((كُنتُ في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال: «يا غلام، سمِّ الله وكُل بيمينك وكل مما يليك» (متفق عليه).

 

 

ملاطفتهم، بقول: يا بني:

عن أنس رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني» (أخرجه مسلم).

 

 

رحمتهم:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ((ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم) (أخرجه مسلم).

 

وجاء عنه في رواية: ((كان أرحم الناس بالعيال والصبيان)) (صححها العلامة الألباني برقم (2089) في الصحيحة).

 

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا، فليس منَّا»  (أخرجه أبو داود، وصححه الألباني برقم (6540) في صحيح الجامع).

 

 

التعامل معهم بحنان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «نساء قريش خير نساء ركبن الإبل، أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات يده» (أخرجه البخاري).

 

 

تقبيلهم:

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى عليه وسلم، ثم قال: «مَن لا يرحم لا يُرحم»  (متفق عليه).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج، فجلس بفناء بيت فاطمة، فقال: «أثَمَّ لُكع؟ أثم لُكع» ؟ فحبسته شيئًا، فظننت أنها تُلبسه سخابًا أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقه، وقال: «اللهم أحبه، وأحبِب مَن يُحبه» (متفق عليه).

 

عن عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما، قالت: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: تقبلون صبيانكم؟ فما نُقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة» (متفق عليه).

 

وعن أنس رضي الله عنه، قال: ((كان رجل جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه ابن له فأخذه فقبَّله، ثم أجلسه في حجره، وجاءت ابنة له، فأخذها إلى جنبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا عدلت بينهما، يعني ابنه وبنته في تقبيلهما» (أخرجه البزار في مسنده، وصححه الألباني برقم (2883) في السلسلة الصحيحة).

 

 

ضمُّهم:

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((ضمَّني رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (أخرجه البخاري).

 

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخِذه، ويُقعدُ الحسن بن علي على فخذه الآخر، ثم يضمهما)) (أخرجه البخاري).

 

وعن عطاء: ((أن رجلًا أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يضم إليه حسنًا وحسينًا)) (أخرجه أحمد، وقال الألباني: إسناده صحيح).

 

 

تحنيكهم والتبريك عليهم:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان يُؤتى بالصبيان للنبي صلى الله عليه وسلم، فيبرك عليهم ويُحنكهم ويدعو لهم)) (متفق عليه).

 

وعن أبي موسى رضي الله عنه، قال: ((وُلِدَ لي غلام، فأتيتُ به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ)) (متفق عليه).

 

 

الدعاء لهم بالرحمة والرزق والبركة:

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له «اللهم علِّمه الكتاب» (أخرجه البخاري)، وكان يقول لأسامة بن زيد والحسن بن علي رضي الله عنهما: «اللهم ارحمهما فإني أرحمهما» (أخرجه البخاري).

 

وعن عمرو بن حريث قال: ((ذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام، فمسح على رأسي، ودعا لي بالرزق))، وفي رواية: ((بالبركة))؛ (أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني برقم (2943) في السلسلة الصحيحة).

 

 

المسح على رؤوسهم:

عن أنس رضي الله عنه، قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسحُ على رؤوسهم))؛ (أخرجه النسائي، وصححه الألباني برقم (4947) في صحيح الجامع).

 

 

حملهم، ولو كان الإنسان في الصلاة:

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وهو حاملٌ أُمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها))؛ (متفق عليه).

 

وعن أسامة رضي الله عنهما، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويُقعدُ الحسن بن عليٍّ على فخذه الآخر))؛ (أخرجه البخاري).

 

وعن البراء رضي الله عنه، قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحسين بن علي على عاتقه))؛ (أخرجه الطبراني، وصححه الألباني برقم (2789) في الصحيحة).

 

 

رقيتهم من العين:

عن عبيد بن رفاعة الزرقي أن أسماء بنت عميس رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله، إن ولد جعفر تُسرعُ إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ فقال: «نعم، فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» (أخرجه الترمذي، وقال: وهذا حديث حسن صحيح).

 

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُعوذ الحسن والحسين يقول: أُعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامَّة))؛ (أخرجه البخاري).

 

 

خدمتهم:

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبات عندنا، والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قربة لنا، فجعل يعصرها في القدح، ثم يسقيه))؛ (أخرجه الطيالسي في مسنده، وصححه الألباني برقم (3319) في الصحيحة).

 

 

العدل في العطية بينهم:

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: ((انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أشهد إني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي، فقال: «أكلُّ بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان» ؟ قال: لا، قال: «فأشهِد على هذا غيري» ، ثم قال: «أيسرُّك أن يكونوا إليك في البر سواء» ؟ قال: بلى، قال: «فلا إذًا» (متفق عليه)، وفي رواية في غير الصحيحين، قال بشير: ((يا رسول الله، إن أمَّ هذا الغلام سألتني أن أهب له هبةً فوهبتُها ...)).

 

 

عدم الكذب عليهم:

عن عبدالله بن عامر رضي الله عنه، قال: ((أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتنا، وأنا صبي، فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: تعالَ أعطِك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما أردت أن تعطيه» ؟، قالت: أعطيه تمرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنكِ لو لم تعطه شيئًا، كُتبت عليكِ كذبة» (أخرجه أبو دواد، وصححه الألباني برقم (748) في الصحيحة).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطِه، فهي كذبة» (أخرجه أحمد).

 

 

إلقاء السلام عليهم:

عن أنس رضي الله عنه، قال: ((مرَّ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن صبيان، فقال: «السلام عليكم يا صبيان»؛ (أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"، وصححه الألباني برقم (2950) في الصحيحة)، وعنه رضي الله عنه، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار، ويسلِّمُ على صبيانهم))؛ (أخرجه النسائي).

 

 

الثناء عليهم:

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إنك غُليِّم مُعلم»  (أخرجه أحمد، قال الشيخ الساعاتي: رواته ثقات، وفي بعضهم كلام).

 

 

تقديمهم على الكبار إذا كان الحق لهم:

عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ((أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره فقال: «يا غلام، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ»؟ قال: ما كنتُ لأوثر بفضلي منك أحد يا رسول الله، فأعطاه إياه))؛ (متفق عليه)، والغلام ابن عباس رضي الله عنهما.

 

 

تحمُّل الأذى منهم:

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: ((أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إياه))؛ (متفق عليه).

 

 

كفهم عن اللعب إذا أقبل الليل:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان جُنح الليل، فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهبت ساعة من العشاء فخلوهم»  (متفق عليه).

 

 

اللعب والضحك معهم، وإدخال السرور عليهم:

عن محمود بن الربيع رضي الله عنه، قال: ((عقلتُ من النبي صلى الله عليه وسلم مجَّةً مَجَّها في وجهي، وأنا ابن خمس سنين من دلو))؛ (أخرجه البخاري).

 

وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين يلعب بالسكة، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم، وبسط يديه، فجعل الغلام يفر ها هنا، وها هنا، ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى في فأس رأسه، فقبَّله))؛ (أخرجه ابن ماجه، وصححه الألباني برقم (118) في صحيح ابن ماجه).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُدلع لسانه للحسن بن علي، فيري الصبي حمرة لسانه، فيبهش إليه))؛ (صححه الألباني برقم (70) في السلسلة الصحيحة).

 

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُلاعبُ زينب بنت سلمة وهو يقول: «يا زُوينب، يا زوينب؛ مرارًا» (صححه الألباني في الصحيحة برقم (2141) وقال: رواه الضياء في المختارة).

 

وعن أنس رضي الله عنه، قال: ((كان لي أخ صغير يُكنى أبا عُمير، وكان له نُغر يلعب به، فمات، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرآه حزينًا، فقال: «ما شأنه»؟ قيل له: مات نغره، فقال: «يا أبا عمير، ما فعل النغير»؟ (متفق عليه).

 

 

تحمل لهوهم ولعبهم ولو كان الإنسان يصلي:

عن عبدالله بن شداد عن أبيه رضي الله عنه، قال: ((خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنًا - أو حسينًا - فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبَّر للصلاة، فصلى فسجد سجدة أطالها، فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي ... فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، قال: «كلُّ ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أُعجله، حتى يقضيَ حاجته» (أخرجه النسائي، وصححه الألباني برقم (1093) في صحيح النسائي).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((كُنَّا نُصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والُحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه، أخذهما بيده من خلفه أخذًا رقيقًا، فيضعهما على الأرض، فإذا عادا عاد، حتى قضى صلاته، أقعدهما على فخذيه))؛ (أخرجه أحمد).

 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما، أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى صلاته، وضعهما في حجره، وقال: «من أحبني، فليحب هذين» (أخرجه أبو يعلي، وصححه الألباني برقم (312) في الصحيحة).

 

اللهم وفِّقنا للتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في تعاملنا مع صغارنا وصبياننا، وفي جميع أمورنا.

___________________________________________