معنى المحبّة في الله

منذ 8 ساعات

المحبّة في الله هي أن تحب أخاك المسلم لذاته وفي ذات الله، لا لمصلحة دنيوية (مال، جاه، منصب، زمالة وغيرها)، بل بسبب إيمانه وطاعته لله. وهي من أجلّ الأعمال وأعظمها عند الله.

المحبّة في الله هي أن تحب أخاك المسلم لذاته وفي ذات الله، لا لمصلحة دنيوية (مال، جاه، منصب، زمالة وغيرها)، بل بسبب إيمانه وطاعته لله. وهي من أجلّ الأعمال وأعظمها عند الله.

وتظهر في النصيحة، وتقديم الخير، والمحبة الخالصة، والاجتماع والافتراق على طاعة الله، وهذي تشمل كل مسلم كالوالدين والزوجة والأولاد والأرحام والجيران وجماعة المسجد والأصدقاء وغيرهم من المسلمين.

ويُظَلّ المتحابون في الله تحت ظل عرشه يوم القيامة على منابر من نور، كما ورد في الحديث الشريف: فعن عبدالله بن عباس - رضي الله عنه قال : قال النبي ﷺ «إنَّ للهِ جُلَسَاءَ يومَ القيامةِ عن يمينِ العرشِ وكِلْتَا يدَي اللهِ يمينٌ، على منابرٍ مِن نورٍ،وجوهُهُم مِن نورٍ، لَيسوا بأنبياءَ ولا شُهداءَ ولا صدِّيقينَ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ ! مَن هُم؟!، قال : «هُم المُتحابُّونَ بجلالِ اللهِ تباركَ وتعالى».
(صحيح الترغيب 3022) 

ويكون البغض فيها لله أيضاً، أي كراهية المعصية والشرّ وأهله

فيُحبُّ زوجتَه وأولاده لأنّهم مؤمنون مسلمون مطيعون للّه تعالى  فينصحهم ويدلّهم على الخير، وهكذا يحبّ والديه وأرحامه وغيرهم

قال الحافظ الشوكاني رحمه الله : بت ليلة من الليالي على الفراش أتقلب أتذكر حديث النبي صل الله عليه وسلم ( «إن المتحابين في الله على منابر من نور يغبطهم النبيون و الشهداء» ) فكنت أتقلب كيف أوجه هذا الحديث!كيف محبة في الله تغبط من النبيين والشهداء على منابر من نور!

فقلت المحبة الموجودة بين الناس الآن أغلبها ليست حباً في الله؛ الزوجُ يحب زوجته ليس حباً في الله،الزوجةُ تحب زوجها ليس حباً في الله،اﻵباءُ يحبون أبنائهم ليس حباً في الله، اﻷبناءُ يحبون آباءهم ليس حباً في الله، وكذلك: تحب اﻷميرَ، تحب التاجر، تحب المسؤول، تحب فلانا من أجل جماله، من أجل صوته، من أجل ماله، فعَرِفتُ أن المحبة في الله أندرُ من الكبريت اﻷحمر!

 

________________________________________

الكاتب:  إبراهيم بن عبدالله المزروعي

المصدر: كتاب الفتح الرباني ج9