ليلة الدخلة

منذ 2015-05-21
السؤال:

ماهو حكم الإسلام في نكاح الزَّوج والزَّوجة؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا شكَّ أنَّ نِكاح الرَّجُل زوجتَه أمرٌ محمود، وهو مأْجور عليه - إن شاء الله - إذا جرى ذلك وَفْق الضَّوابط الشَّرعيَّة المبيَّنة في الفتويين: "المداعبة بين الزوجين"، "طرق النِّكاح الحلال"، فلتُراجعا.

وأيضًا لأنَّ في ذلك اتِّباعًا للحلال وتركًا للحرام؛ كما قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم.

فعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنَّ ناسًا من أصْحاب النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قالوا للنَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: يا رسول الله، ذهب أهل الدُّثور بالأجور؛ يصلُّون كما نصلِّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدَّقون بفضول أموالِهم، قال: «أوَليس قد جعل الله لكم ما تصدَّقون؟ إنَّ بكلّ تسبيحةٍ صدقة، وكلّ تكبيرةٍ صدقة، وكلّ تَحميدةٍ صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وأمْر بالمعروف صدقة، ونَهي عن منكر صدقة، وفي بُضْع أحدكم صدقة»، قالوا: يا رسولَ الله، أيأتي أحدُنا شهوتَه ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتُم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعَها في الحلال كان له أجر»؛ رواه مسلم.

يقول الإمام النَّوويُّ - رحمه الله -: "قوله - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم -: «وفي بُضْع أحَدكُم صَدَقَة» هُو بِضَمِّ الباء، ويُطْلَق على الجِماع، ويُطلَق على الفرْج نَفْسه، وكِلاهُما تَصِحُّ إِرادَته هُنَا، وفي هَذا دَلِيل على أنَّ المُبَاحات تَصِير طاعَاتٍ بِالنِّيَّاتِ الصَّادِقَات، فالجِماع يَكُون عِبَادة إذا نَوَى بِه قَضاءَ حَقِّ الزَّوْجَة، ومُعَاشَرَتَها بِالمَعْروفِ الَّذي أمَرَ اللَّه تَعالى بِه، أوْ طَلَبَ وَلَدٍ صالِحٍ، أوْ إِعْفافَ نَفْسِه، أوْ إعْفَاف الزَّوْجة، ومَنْعَهُما جَمِيعًا مِن النَّظَر إلى حَرام، أو الفِكْر فِيهِ، أو الهَمّ بِه، أوْ غَيْر ذَلِكَ مِن المَقاصِد الصَّالِحة". اهـ.

هذا؛ والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام