دور الصوفية في الجهاد

منذ 2007-07-11

فقد رأيت بعض الكتاب قد ادعى أن للصوفية دوراً في الجهاد في تاريخ الأمة، وأيدهم بعض من جمع الشر كله ولم يترك بدعة إلا تبناها ودافع عنها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد رأيت بعض الكتاب قد ادعى أن للصوفية دوراً في الجهاد في تاريخ الأمة، وأيدهم بعض من جمع الشر كله ولم يترك بدعة إلا تبناها ودافع عنها.
وادعاء أن للصوفية دوراً في جهاد الكفار مما يوزن بالكذب ويكال بالدجل، والصوفية فما نشروا إلا بدعاً وخرافات، ولنستمع إلى شهادات الأئمة والعلماء، ومنهم مَن قطع معهم شوطاً كبيراً ثم منَّ الله عليه بالهداية.

أ‌. قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقد كان من كبار أهل التصوف ثم هداه الله، فصار من أئمة السلفيين في مصر، وكان وكيلاً لجماعة أنصار السنة هناك رحمه الله: "ويزعمون أنَّ الصوفيَّةَ جاهدتْ حتى نشرتْ الإسلام في بقاع كثيرة ولقد علمتَ ما دين الصوفية؟! فما نشروا إلا أساطير حمقاء، وخرافات بلهاء، وبدعاً بلقاء شوهاء، ما نشروا إلا وثنيَّةً تؤلِّه الحجر، وتعبد الرمم، ما نشروا دينهم إلا في حماية الغاصب المستعمر، وطوع هوى الغاصب المستعمر".

فعدوُّ الإسلام يوقن تماماً أنَّ البدع هي الوسيلة التي تصل إلى الهدف دائماً، لكي يقضوا على الإسلام وأهله، فَعَلَها قديما ويفعلها حديثا. اقرؤوا تاريخكم إن كنتم تمترون، أروني صوفيّاً واحداً قاتل في سبيل الله؟ أروني صوفيّاً واحداً جالد الاستعمار أو كافحه أو دعا إلى ذلك؟ إنَّ كل من نُسب إليهم مكافحة المستعمر وهم قلة لم يكافحوه إلا حين تخلى عنهم، فلم يطعمهم السحت من يديه ولم يُبح لهم جمع الفتات من تحت قدميه، وإلا حين قهرت فيهم عزة الوطنية ذلَّ الصوفية فقاتلوه حميَّةً لا لِدينٍ.

وقال أيضاً:
سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام (492هـ)‍. والغزالي الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة، فلم يحرك منه هذا الحادث الجلل شعوراً واحداً، ولم يجر قلمه بشيء عنه في كتبه. لقد عاش الغزالي بعد ذلك 13 عاماً إذ مات (سنة 505هـ) فما ذرف دمعةً واحدةً ولا استنهض همة مسلم ليذود عن الكعبة الأولى، بينما سواه من الشعراء يقول:
أحلّ الكفرُ بالإسلام ضيْمــاً *** يطـول عليه للدين نحيـبُ
وكم من مسجدٍ جعلوه ديراً *** على محرابه نصب الصليبُ
دم الخنـزير فيه لهم خلـوفٌ *** وتحريق المصاحف فيه طيبُ


أهزَّ هذا الصراخ الموجع زعامة الغزالي؟ كلا. إذ كان عاكفاً على كتبه يقرر فيها أنَّ الجمادات تخاطب الأولياء، ويتحدث عن "الصحو" و"المحو"، ودون أن يقاتل أو يدعو غيره إلى قتالٍ.
و"ابن عربي" و "ابن الفارض" الزعيمان الصوفيان الكبيران عاشا في عهد الحروب الصليبية، فلم نسمع عن واحدٍ منهما أنَّه شارك في قتال، أو دعا إلى قتالٍ، أو سجّل في شعره أو نثره آهةً حسرى على الفواجع التي نزلت بالمسلمين، لقد كانا يقرران للنَّاس أنَّ الله هو عين كلِّ شيءٍ.
فلْيدع المسلمون الصليبيين، فما هم إلا الذات الإلهية متجسدة في تلك الصور. هذا حال أكبر زعماء الصوفية، وموقفهم من أعداء الله، فهل كافحوا غاصباً أو طاغيا؟.

وقال أيضا:
ثم اقرؤوا ما كتب الزعيم مصطفى كامل في كتابه المسألة الشرقية: "ومن الأمور المشهورة عن احتلال فرنسة للقيروان: أنَّ رجلاً فرنساويًّا دخل في الإسلام، وسمّى نفسه سيد أحمد الهادي واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجةٍ عاليةٍ، وعُيِّن إماماً لمسجد كبيرٍ في القيروان فلما اقترب الجنود الفرنساوية من المدينة: استعدَّ أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أنْ يستشير لهم ضريح شيخٍ في المسجد! يعتقدون فيه. فدخل سيد أحمد الضريح، ثم خرج مهوِّلاً لهم بما سينالهم من المصائب، وقال لهم بأنَّ الشيخ ينصحكم بالتسليم لأنَّ وقوع البلاد صار بحتاً، فاتبع القوم البسطاء قوله، ولم يدافعوا عن القيروان أقل دفاع بل دخلها الفرنساويون آمنين"

والتاريخ يعيد نفسه، فلما جاء السادات من صلح الخزي مع اليهود استقبله شيوخ الطرق الصوفية في مصر في المطار، وكان عدد مندوبي الطرق 72 مندوبا، فوقف الشيخ محمد جميل غازي رحمه الله على المنبر، وقال: "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» فاثنتان وسبعون في المطار وواحدة في القاهرة.

وقال عمر فرُّوخ في كتابه التصوف في الإسلام: "حين أغار الفرنجة على المنصورة قبل منتصف القرن السابع الهجري، اجتمع زعماء الصوفية، أتدري لماذا؟ لقراءة رسالة القشيري والمناقشة في كرامات الأولياء. من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين يغدقون على الصوفية الجاه والمال. فربَّ مفوَّض سامٍ لم يكن يرضى أن يستقبل ذوي القيمة الحقيقية من وجوه البلاد، ثم تراه يسعى إلى زيارة حلقة من حلقات الذكر، ويقضي هنالك زيارة سياسية تستغرق الساعات. أليس التصوف الذي على هذا الشكل يقتل عناصر المقاومة في الأمم".

ثم إنَّ كل من نَسبت إليهم الصوفية أنهم جاهدوا في سبيل الله وعملوا على نشر الإسلام ليسوا صوفيين، وإنما حشرتهم الصوفية في زمرتها زوراً وبهتاناً وأستاذها في ذلك الشيعة أ. ه‍. "هذه هي الصوفية" (ص170-172).

ب‌. وقال الشيخ محمد أحمد لوح حفظه الله: "أما عقيدة وحدة الوجود التي نادى بها هؤلاء المتصوفة: فتهدف إلى إلغاء الأحكام أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين تحت مظلة وحدة الأديان".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عند بيان المراتب الصوفية: "وأما المرتبة الثالثة: أنْ لا يشهد طاعةً ولا معصيةً، فإنَّه يرى أنَّ الوجودَ واحدٌ، وعندهم أنَّ هذا غاية التحقيق والولاية لله، فإنَّ صاحب هذا المشهد يتخذ اليهود النصارى وسائر الكفار أولياء. ["الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" (ص93-94)].

وهذا هو الواقع، فإنَّ الصوفي كلما تقدم به تصوفه وازداد غلوا فيه قلَّت غيرته الدينية. فالشيخ عبد الرحمن الصباغ الذي ضاق ذرعاً بالعيش في صعيد مصر لكثرة مَن به مِن اليهود والنصارى قال في أخريات حياته: "إنه ليودُّ معانقة اليهود والنصارى كما يعانق أحد أبناء الإسلام". ["الصوفية في الإسلام" (ص87)].

وبالغلو في الفكر الصوفي يصل المرء إلى حدٍّ لا يغضب لله بلْه الغيرة لدينه، كما يقرر ابن عربي في قوله: "ومَن اتسع في علم التوحيد ولم يلزم الأدب الشرعي فلم يغضب لله ولا لنفسه. فإن التوحيد يمنعه من الغضب، لأنه في نظره ما ثمَّ من يغضب عليه لأحدية العين عنده في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم، إذ لو كان عنده مغضوبٌ عليه لم يكن توحيدٌ، فإنَّ موجب الغضب إنما هو الفعل، ولا فاعل إلا الله". ["الفتوحات المكية " (5/270)].

ويبدو أن الصوفية قَضَوْا على مجاهدة الكفار بالسيف بواسطة بثِّ هذا الفكر، كما أماتوا الغيرة الدينية والانتصار للحق. فيقرر التيجاني أنَّ: "الأصل في كل ذرة في الكون أنَّها مرتبة للحق سبحانه وتعالى، ويتجلى فيها بما شاء من أفعاله وأحكامه، والخلق كلهم مظاهر أحكامه وكمالات ألوهيته. ويستوي في هذا الميدان الحيوان والجمادات والآدمي وغيره، ولا فرق بين الآدمي وبين المؤمن والكافر فإنهما مستويان في هذا البساط. ويكون على هذا، الأصل في الكافر التعظيم لأنه مرتبة من مراتب الحق ولا يكون هذا إلا لمن عرف وحدة الوجود". ["جواهر المعاني" (2/91-92)].

فأنت ترى أنه أقرَّ أن من عرف وحدة الوجود اعتقد أن تعظيم الكفار لا بد منه لكونهم مرتبة من مراتب الحق. أما إهانتهم وإذلالهم فلا تعدو أن تكون أحكاماً طارئة، والتعويل إنما هو على الأصل لا على ما طرأ.

وقال التيجاني في رسالة إلى أهل فارس: "وسلِّموا للعامة وولاة الأمر ما أقامهم الله فيه من غير تعرض لمنافرة أو تبعيض أو تنكير، فإن الله هو الذي أقام خلقه فيما أراد، ولا قدرة لأحدٍ أن يخرج الخلق عمَّا أقامهم الله فيه". ["جواهر المعاني" (2/165-166)].

ولا ريب أنَّ هذا الفكر يهدف إلى القضاء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإسداء النصيحة لكل أحد، ومحو الجهاد باللسان قبل الجهاد بالسنان. وإلى مثل هؤلاء الناس أشار ابن تيمية حين قال: "وهذا يقوله كثير من شيوخ هؤلاء الحلولية، حتى إن أحدهم إذا أمر بقتال العدو يقول: "أُقاتلُ الله؟ ما أقدر أن أقاتل الله"، ونحو هذا الكلام الذي سمعناه من شيوخهم وبينا فساده لهم وضلالهم". ["مجموعة الرسائل والمسائل" (1/110/111)].

ومِن هنا انتقد كثيرٌ مِن الباحثين أبا حامد الغزالي لسكوته عن غزو الصليبيين للمسلمين رغم معايشته إياه، فلم يذكرهم بشيء في كتاباته الكثيرة، فضلاً عن أنْ يشارك في انتفاضة المسلمين [وقد عدَّ الشيخ بكر أبو زيد هذا اللفظ من الألفاظ المولّدة الدخيلة وقال: "لا ينتفض إلا العليل كالمهموم والرعديد" ["معجم المناهي اللفظية " (ص 86)]] وجهادهم ضدهم. فيقول الدكتور الأعسم وهو يعني سكوته عنهم: "أمر يدعونا إلى نظر عميق في أنَّ الغزالي لا بد كان قد استبطن عقيدة حطّمت أمامه كل الفروق الدينية أو العنصرية، أو أنه فشل في أن يظل مكافحاً من أجل الدين، وإلا فما هو سببُ إهماله لذكر الصليبيين وأنَّهم أخطر على الإسلام من الباطنية والفلاسفة؟ فكل مؤلفات الغزالي التي ثبتت له خالية من الإشارة إلى الصليبيين" ["تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (1/568-570) للشيخ محمد أحمد لوح].

ج. ولما تحدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طائفة الرفاعية الأحمدية أمام نائب السلطنة (سنة 705هـ) قال شيخ المنيبع الشيخ صالح منهم: "نحن أحوالنا إنما تنفق عند التتر‍‍ ليست تنفق عند الشرع".
قال ابن كثير رحمه الله: "فضبط الحاضرون عليه تلك الكلمة، وكثر الإنكار عليهم من كل أحد ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم، وأن مَن خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه.‍ ["البداية والنهاية" (14/38)].

تنبيه: هذا الفصل مستل وإن كره ذلك بعضهم من كتابي كتاب تربية الأولاد في الإسلام لعبدالله علوان في ميزان النقد العلمي.

كتبه: إحسان عايش العتيبي
المصدر: صيد الفوائد
  • 8
  • 6
  • 18,163
  • ahmed al hanafy

      منذ
    وما هو دور علماء المملكة من الهجمة الصليبية ام انهم ينتظرون اذن امريكا لخادم الحرمين ان من رفع راية الجهاد في العراق هم الصوفية وعلى رأسهم الامام العلامة الشيخ عبد الكريم المدرس رغم تحاوز عمره القرن ولنرجع الى الوراء من هو من قهر الصليبيين عن القدس اليس صلاح الدين الايوبي ومن نور الدين الزنكي ومن عمر المختار ومن محمد الفاتح كلهم صوفية ومن اعلام الجهاد ثم اقرأ كلام ابن تيمية عنهم واذكرك بالامانة
  • ابو عبد الله

      منذ
    [[أعجبني:]] الصوفية لهم باع طويل في نصر الأمة الإسلامية فببركتهم هزم الإنجليز جيش عرابي في التل الكبير , فهم اللذين نصحوا عرابي أن لايقاوم الجيش الإنجليزي ويدعوا الأقطاب وأصحاب القيور من الصالحين أن يرموا الأنجليز في واد سحيق
  • ابو عبد الله

      منذ
    [[أعجبني:]] هم أرباب الشرك وأعداء أهل السنةوالجماعة , بل اليهودي والنصراني عندهم أفضل من السني , فهم يضربون في العقيدة والتوحيد أشد من من النصارى واليهود , أما من ناحية الجهاد فحدث فيهم ولا حرج فهم ببركتهم هزم الأنجليز جيش عرابي في موفعة التل الكبير عندما أشار عليهم عرابي بجهاد وقتال الجيش الأنجليزي فنصحوه يعدم قتال الأنجليز وأن عليه أن يدعوا معهم الأقطاب والأنجاب حتى يرموا الجيش الأنجليزي في واد سحيق, فهم والرافضة سواء في خطرهم على الإسلام فيجب الحذر منهم,ولهم أوراد كلها شرك يفضلونها عن القرآن والسنة, ولاهم لهم إلا الطعام والشراب ومخالطة النسآء والإلتفاف حول الأضرحة,وهم أكسل الناس في العبادات. فأنا سرت معهم مايقرب من عام فما رأيت لهم إهتماما ألا بأصحاب الأضرحة ودعائهم من دون الله بل يخافون من غضبهم وغضب مشايخهم عليهم أشد من خوفهم من الله جل شأنه.
  • مسلمة

      منذ
    لم يعجبني: قرأت عنوان المقال وتعجبت قلت عساه خيرا بادء ذي بدء انا مسلمة من اهل السنة و الجماعة لست متعصبة لفرقة ولا لجماعة معينة أخي كاتب المقال كفانا فرقة وبحث عن السقطات لدى الآخر والله الواحد يحزن لما يقرا مثل هذي الأشياء كلام قوي وتجريح قدتقول أن قصدك فضح المعتقدات الباطلة وتوضيحها لكن وضحها بإسلوب لماذا نركز اهتمامنا لما هو أهم نحن في وقت نبحث فيه عن لم شمل المسلمين والنصح لهم بالحسنى وًإصلاح حالنابدل التجريح والطعن لا أعتقد أن الشباب يهتم حاليا أن يكون صوفياأو أنه يتجه هذا الاتجاه والله لو حصلت حد مؤدي فروضه ويخاف ربه تقول الحمد لله
  • الخيال

      منذ
    [[أعجبني:]] اعجبني فضح ما ستر من اقوال الصوفية وما لم يظهر للعيان وما خدع به كثير من الجهلة [[لم يعجبني:]] واتمنى الانصاف حتى تعم الفائدة فهناك من الصوفية من ينكروا هذه الاقوال فهل هم خارج اطار الصوفية المذمومة في المقال؟ وليكن اسلوبنا بترقييق القلوب الضعيفة الجاهلة وتعليمها لا بتوجيه الانتقادات الاذعة حتى لا ينفر منا من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ولتترك المجال لغيرك ليناقش باللتي هي احسن دون ان تغلق باب السامعين لك من ذوي الافكار المخالفة واكرر شكري الجزيل لكاتب على غيرته على الدين وجزاكم الله خيرا
  • عبد الله

      منذ
    لم يعجبني: " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون " الصوفية ليسوا سواء، فليس من العدل وضعهم في كيس واحد، لقد كان فريق من الصوفية سندا مباشرا أو غير مباشر للاستعمار على بلاد الاسلام و لكن كان بالمقابل فريق آخر من الصوفية أبطال مغاوير كتب التاريخ بطولاتهم بماء من ذهب، فهذا عمر المختار الليبي الذي حارب الطليان و تاريخه معروف وهذا الأمير عبد القادر الجزائري البطل الجزائري الشهير، كذلك الشيخ بوعمامة الجزائري و الشيخين الجزائريين مقراني و الحداد (الأمازيغ الأبطال)الذين حاربوا الفرنسيين الكفار و لكن الكثير لا يعرف بطولات هؤولاء المغاوير. هذا الذي أعرفه على هؤولاء المتصوفة الأبطال (بحكم أني من الجزائر) و لا يظنن ظان أني أقر الصوفية على الدخل الذي كانو متلبسين به و لكن ليس من العدل أن تمحي تاريخ جهاد أحرار الصوفية بجرة قلم، و لا داعي بالحكم على هؤولاء الأبطال بالضلال و غير ذلك فقد أفضوا إلى ما قدموا و في هذا نقول إن رحمة الله أكبر مما نتصور و الله كريم جواد فالأحرى أن نفتح باب العذر لأمثال هؤولاء الذي إفتقر الزمان لأمثالهم و أنصافهم بدل البحث عن التفرد بالبطولات و نفي الآخرين و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً