تقارب الأديان والتقارب مع الشيعة

منذ 2007-08-05

يسوؤنا نحن المسلمين الدعوة التي تنادي بالتقريب بين الأديان من جهة، والتقريب بين أهل السنة والشيعة من جهة أخرى، والذي ينادي به بعض المفكرين الذي تنقصهم أولويات وأساسيات في العقيدة ويزداد الأمر خطورة في هذا العصر الذي صارت فيه الصراعات دينية ومصالح ترتكز


نص الخطبة:

الحمد لله رب العالمين أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوا الله حق التقوى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، عباد الله إن أعظم نِعم الله على الإنسان الدين الحق الذي يحيي الله به من موت الكفر ويبصره الله به من عمى الضلالة قال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا..} [الأنعام:122]، ودين الله في السماء وفي الأرض ودين الله للأولين والآخرين هو الإسلام، ولكن الشريعة تختلف لكل نبي فشرع الله لكل نبي ما يصلح أمته وينسخ الله ما يشاء ويثبت ما يشاء بحكه وعلمه. وببعثة سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم نسخ الله كل شريعة وكلف الله الإنس والجن باتباعه والإيمان به قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف:158]. وفي الحديث: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار». فمن لا يؤمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو في النار ولا يقبل الله منه ديناً غير الإسلام قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران:19] . وقال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]. وقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأفضل شريعة وأكمل دين جمع الله فيه كل أصل بعث به الأنبياء قبله عليه الصلاة والسلام {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [الشورى:13]وأحبار اليهود ورهبان النصارى يعلمون أنَّ دين محمد صلى الله عليه وسلم حق، لكن يمنعهم من اتباعه الحسد والكبر وحب الدنيا والشهوات ولن يجدي ذلك عليهم شيء، وقد حرف اليهود والنصارى قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كتابهم وغيّروا دينهم فهم على كفر وضلال.

وبعد هذا العرض الموجز للحق والباطل يسوؤنا نحن المسلمين الدعوة التي تنادي بالتقريب بين الأديان من جهة، والتقريب بين أهل السنة والشيعة من جهة أخرى، والذي ينادي به بعض المفكرين الذي تنقصهم أولويات وأساسيات في العقيدة ويزداد الأمر خطورة في هذا العصر الذي صارت فيه الصراعات دينية ومصالح ترتكز على الدين.

إن الإسلام يدعو اليهود والنصارى إلى أن ينقذوا أنفسهم من النار ويدخلوا الجنة ويدخلون في دين الإسلام الحق وينخلعوا من الباطل قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:64].

والإسلام يقر اليهود والنصارى على دينهم تحت حكمه إذا كانوا ملتزمين بأحكامه المالية والأمنية ولا يجبرهم على الإسلام لقول الله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256]. ويبين الإسلام أنَّ دينهم باطل وهذا لسماحة الإسلام ونصحه للبشرية حتى يؤمن من يُؤمن ويكفر من يكفر.

ولو دخل اليهود والنصارى والمشركون في الإسلام لوسعهم وكانوا إخوة للمسلمين في الدين لأن الإسلام ليس فيه عنصرية ولا يتعصب للون ولا لعرق قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] .

وتاريخ الإسلام شاهد بذلك وأما أن يقرب الإسلام من اليهودية أو النصرانية فذلك بعيد كل البعد وهيهات هيهات أن يكون هذا قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ(19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ(20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ(21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ(22)} [ فاطر: من الاية 19 إلى الاية22 ].

وأما أن يقرب المسلم من اليهود والنصارى بمعنى أن يتنازل عن بعض أحكام دينه ويتساهل في تطويع دينه أو تطويع بعض أحكام دينه لأهوائهم أو يوادهم، فذلك أيضاً لا يكون أبداً من المسلم الحق ولكن المسلم مع هذا نهاه دينه أن يظلمهم، بل يقسط إليهم وهو مأمور بالمدافعة عن الحق وينصره ويُعادي الباطل ويكسره.

وأما الدعوة إلى التقريب بين الأديان فذلك يُنافي دين الإسلام ويوقع في فتنة وفساد كثير ويجر إلى خلط في عقيدة الإسلام وضعف في الإيمان، وموالاة لأعداء الله تعالى وقد أمر الله المؤمنين أن يكون بعضهم أولياء بعض قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [ التوبة:71 ]. وأخبرنا الله تعالى أن الكفار بعضهم أولياء بعض مهما كانت مشاربهم فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [المائدة:51]. كيف يكون هناك تقريب بين الإسلام واليهودية والإسلام في صفائه وضيائه ونوره وإشراقه وعدالته وسماحته وشموله وسمو أخلاقه وعمومه للإنس والجن، واليهودية في عنصريتها وضيقها وحقدها على البشرية وانحطاط أخلاقها وظلماتها وطمعها كيف يقبل المسلم أن ترمى مريم الصديقة العابدة بالزنا الذي يرميه بها اليهود وكيف يقبل المسلمون أن يرمي اليهود المسيح بن مريم بأنه ولد الزنا.

كيف يكون تقريب بين القرآن وتلمود الشيطان؟ كيف يكون تقريب بين الإسلام والمسيحية؟. الإسلام دين التوحيد الصافي والتشريع الكامل والرحمة والعدالة والمسيحية التي تقول أن عيسى عليه السلام هو ابن الله أو هو الله أو هو ثالث ثلاثة الأب والابن وروح القدس، فهل يقبل العقل أن الإله يشتمل عليه الرحم وهل يقبل العقل أن الإله يأكل ويشرب ويركب الحمار وينام ويبول ويغوط كيف يكون تقريب بين النصرانية الضالة التي هذه عقيدتها في عيسى وبين الإسلام الذي يعظم عيسى ويقول هو عبد لله ورسول من أفضل الرسل عليه الصلاة والسلام.

وكيف يكون هناك تقريب بين السنة والشيعة، أهل السنة الذين حملوا القرآن الكريم وسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ الله بهم الدين وجاهدوا لإعلاء منارة الإسلام وصنعوا تاريخه المجيد، والرافضة الذين يلعنون الصحابة ويهدمون الإسلام، فإن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين نقلوا الدين لنا فإذا طعن أحد فيهم فقد هدم الدين.

كيف يكون تقريب بين أهل السنة والرافضة وهم يسبون الخلفاء الثلاثة وسبهم لو كان لهم عقول يفضي إلى الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما صهران لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيراه في حياته وضجيعاه بعد موته ومن ينال هذه المنزلة، وجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع غزواته ويكفي هذا الدليل لبطلان الرفض.

وعثمان رضي الله عنه زوج ابنتين للرسول صلى الله عليه وسلم والله، لا يختار لرسوله صلى الله عليه وسلم إلا أفضل الأصحاب، فكيف لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم عداوة الخلفاء الثلاثة للإسلام ويحذر منهم إن كانوا صادقين بزعمهم، بل سب هؤلاء الثلاثة طعن في علي رضي الله عنه فقد بايع أبا بكر في المسجد راضياً وزوج عمر ابنته أم كلثوم وبايع عثمان مختاراً وكان وزيراً لهم محباً ناصحاً رضي الله عنهم أجمعين. فهل يُصاهر علي رضي الله عنه كافراً أو يُبايع كافراً؟ سبحانك هذا بُهتان عظيم.

ولعنهم لمعاوية رضي الله عنه طعن في الحسن رضي الله عنه الذي تنازل عن الخلافة لمعاوية ابتغاء وجه الله، وقد وفق لذلك وحرضه صلى الله عليه وسلم على ذلك فهل يتنازل سبط رسول الله لكافر يحكم المسلمين؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

وكيف يلعنون أم المؤمنين عائشة التي نص الله في كتابه على أنها أم المؤمنين في قوله تعالى:{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}
[الأحزاب:6].

وكيف يكون تقريب أهل السنة والرافضة وقد جعلوا الخميني إما الضلالة معصوماً حيث أقروه على أنه نائب مهديهم الخرافة، الذي قالوا بأنه دخل سرداب سامرا والنائب له حكم المستنيب فإذا كان المهدي معصوماً فالخميني معصوم لأنه نائب له فماذا هذا التناقض؟.

إن الرافضة في قولهم في ولاية الفقيه قد نسفوا مذهبهم من أساسه، والباطل يحطم بعضه بعضاً ويشتمل ويتضمن على الردود وتحطيم نفسه بنفسه وأهل البيت براء منهم ومن هذا القول، والأدلة على بطلان مذهب الرافضة شرعاً وعقلاً لا تحصى إلا بالمشقة… ألا فليدخلوا في الإسلام. وأما نحن أهل السنة والجماعة فلن نقترب منهم شعرة واحدة أو أقل من ذلك، فهم أضر على الإسلام من اليهود والنصارى ولا يوثق بهم أبداً وعلى المسلمين أن يقفوا بالمرصاد قال تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون:4].

إن نسب الرفض يعود إلى عبد الله بن سبأ اليهودي وإلى أبي لؤلؤة المجوسي.

إذاً معشر المسلمين لابد أن يتميز المسلم في عقيدته فيحب ما أحب الله ويكره ما يكرهه الله ويتناصر المسلمون ويكونوا يداً واحدة فإنّ أعداء المسلمين جمعهم على عداوة المسلمين دينهم وعقائدهم الكافرة قديماً وحديثاً. قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120]، وما غرسوا الدولة الصهيونية في فلسطين إلا لحرب الإسلام وزعزعة المنطقة، وكان من آثار استعمارهم للعالم الإسلامي أمراض عقدية واجتماعية ما زال يُعاني منها المسلمون، ومن أعظم ذلك إلغاء المحاكم الشرعية في العالم الإسلامي وإحلال القوانين الوضعية والمحاكم القانونية بدلاً عنها، لكن هذه المملكة!! ولله الحمد هي التي بقيت محافظة على المحاكم الشرعية التي تحكم بشريعة الله تعالى وتحمل راية التوحيد بين الدول!!.

وفي الآونة الأخيرة صار اليهود والنصارى يختلقون مشاكل للمنطقة ويتذرعون بها للتواجد العسكري. ومن أسباب ذلك سلسلة من الانقلابات العسكرية التي بُليت بها المنطقة باسم أحزاب ومذاهب كافرة، كالبعث والقومية والاشتراكية التي لا تمت إلى الإسلام بخيط أو بشعرة من الصلة، فأبرزت مثل صدام فهذه الأحزاب وهذه المذاهب مثل صدام حسين وحورب لذلك الدين والعلم ولا نبوغ.

واستخدمت التصفيات الجسدية وأسكتت أصوات الحق وهاجرت الكفاءات إلى الغرب، فضعفت تلك الدول التي أُصيبت بالانقلابات، وكل ما جاءت أمة منهم لعنت ما قبلها والعياذ بالله. ولا تزال بعض البلاد العربية تعتبر صلاة الجماعة جريمة يُعاقب عليها فلا حول ولا قوة إلا بالله فأين النصر والعزيمة والكرامة.

وبعد أن تمهدت الأسباب للدول الكبرى صاروا يفتعلون الأحداث الصورية للتدخل العسكري بعد أن تدخلوا اقتصادياً، وباتت نوايا الدول الكبرى ظاهرة ضد استقرار المنطقة وتقسيمها إلى دويلات صغيرة متحاربة وبدافع العداء الديني، فإن عداء الدول الكبرى لدولة الحرمين الشريفين أعزها الله أشد وأعظم لأنها هذه المملكة حصن للإسلام، فأصبحت نوايا أمريكا وبريطانيا ومن دار في فلكهم ظاهرة السوء بُغية إلحاق الضرر. بل عداء الدول الكبرى كلها وعداء الدول الكافرة كلها ضد الإسلام والمسلمين، ولا يوثق بواحدة منها أبداً فبغية إلحاق الضرر والعنت بهذه المملكة في التلويح بتهديدها في مرافقها الحيوية أو سلامة وحدة أراضيها. ألا فلتعلم أمريكا أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها متضامنون مع دولة الحرمين الشريفين أعزها الله لأن هذه المملكة المعقل الأخير للإسلام، وكل هذه النوايا السيئة من الدول الكبرى كل ذلك لستة أمور:

الأول: ضمان استقرار دولة العدوّ الصهيوني.

الثاني: بناء هيكل سليمان.

الثالث: المحافظة على بقاء التفوق العسكري اليهودي على دول المنطقة.

الرابع: السيطرة على ثروات المنطقة حتى لا يكون لأهلها إلا فتات الموائد.
الخامس: القضاء على الدعوة للإسلام.

السادس: الدعوة إلى كل ما يُضاد الإسلام وهدم كل خلق كريم وبقاء دول المنطقة في صراعات دائمة.

يا معشر المسلمين لكم عبرة في تركيا حكمت بالعلمانية منذ ظهر عليها اللعين كمال أتاتورك وطبق عليها الكفر قهراً ونبذ حكامها الإسلام، وحاربوه على كل صغير ولا يزالون يُحاربونه وتحالفوا عسكرياً مع اليهود ولم يرضوا لها إلا أن تكون خادماً مُطيعاً فحسب، بل لم يدخلوها معهم في أي حلف وذنبها لأنها كانت حامية للواء الإسلام في يوم مضى، فأنتم مهما تنازلتم فلن يرضوا عنكم أبداً بل دافِعوا عن حقكم ودافِعوا عن دينكم. العداء ديني يا معشر المسلمين العراق لماذا يُحاصر شعبه ستة سنين ما ذنب الضعفاء لأنهم مسلمون لا غير.

صدام لن يتضرر هو وحزبه ويزعمون أن العراق لم ينفذ قرار الأمم المتحدة وهو قرار واحد والعدوّ الصهيوني لم ينفذ ستين قراراً، بل لم توقع دولته على حظر الأسلحة النووية في منطقة ملتهبة تغلي بالبراكين والفتن، لا تصلح أسلحة الدمار الشامل لها فإن صدام وحزبه ينفذون ما يُريده أعداء الإسلام.

نصيحتي لأمريكا أن لا تتدخل في شؤون المنطقة، فدول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية هم المسؤولون عن المنطقة!! ولا تغتر أمريكا بقوتها فقد جرت سنّة الله أن قوة زائد ظلم يُساوي دمار الدولة، والدمار من ربِّ العالمين إذا غلب المستضعفون على تلك الدولة العاتية الكافرة فالتكنولوجيا ليست كل شيء إنما الأمر يعود إلى الإيمان… أمن المنطقة لدول المنطقة هو من حقهم وما سبب المشاكل للمنطقة المزعزعة إلا الدول الكبرى التي تفتعل الأحداث، وتتواجد كلما افتعلت حدثاً بذريعة أنها تقوم بذلك وأنها تصلح الوضع، أو تدرأ الخطر وهي أكبر وكيف يكون الذئب راعياً للغنم؟.

إن العداوة دينية يا عباد الله وأمريكا ليس لها من أمرها شيء، وإنما يقودها اليهود صاغرة إلى حيث يُريدون والمسلمون لا يقبلون تواجدها العسكري ولا تواجد غيرها من أي دولة كافرة بأي حال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبقى بجزيرة العرب دينان» . وأخر وصيته عليه الصلاة والسلام: «أخرِجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» . فيجب العمل بذلك.

وأنتم معشر المسلمون تخيم عليكم سحب الإنذار فعليكم بالتوبة إلى الله، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة… يا من عصيتَ الله بالخمر تُبْ إلى الله فإنك بهذا تُساهم بالإصلاح لمجتمعك. يا من عصيتَ بالزنا.. ويا من عصيتَ الله باللواط تُبْ إلى الله.. يا من عصيتَ الله بالمخدرات تُبْ إلى ربك فإنك عما قريب سترجع إليه… يا من عصيتَ الله بترك الصلاة تُبْ إلى الله عز وجل… يا من عصيتَ بظلم مسلم في ماله وفي عرضه تب إلى ربك.. طهروا أموالكم من الربا فهو من أسباب الحروب والدمار وطهروها من المعاملات ما لا يتفق مع دين الإسلام ونصوص الشريعة حتى تكون جميع أنواع المعاملات في البنوك خاضعة لأحكام الإسلام موافقة لها.. ادعوا إلى الله أيدوا الدعوة إلى الله عز وجل إلى الإسلام.

علموا المسلمين اعتنوا بالمناهج في مناخ دول العالم الإسلامي المناهج الإسلامية والدعوة إلى الله تبارك واجب كلّ مسلم، ويجب أن يُوجهها العلماء الموثوق بعقيدتهم والموثوق بعلمهم وباستقامتهم والذين ترجع إليهم الفتوى ويرجع إليهم المسلمون فيما عرض لهم من الأمور التي يحتاجونها الذي يتطابق مع كتاب الله وسنة رسوله. واحذروا الحزبيات المفرقة. واحذروا الأهواء المشتتة. واحذروا من عقاب الله وعذابه بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين وبقوله القويم..

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

المصدر: منقول

علي بن عبد الرحمن الحذيفي

إمام وخطيب المسجد النبوي ويحمل الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر

  • 20
  • 2
  • 16,371
  • اسامه العمير

      منذ
    [[أعجبني:]] ثبات المقال وعدم التذبذب وروح الغيره فيه تنسينا وتلطف مايصيب النفس من ادران اهل النفاق. [[لم يعجبني:]] وهل كانت الخيره الا في ما اختاره الله ورسوله. سمعنا واطعنا.
  • خالد

      منذ
    [[أعجبني:]] بسم الله الرحمن الرحيم اجازك الله عنا خيرا شيخنا الغالي وزاده في ميزان حسناتك يوم يقوم الحساب وراجيا من الله عز وجل ان يمد بعمرك لتنورينا وتنوير احباب الرسول صل الله وعلى محبة اصحابه الكرام قال رسول الله من سب اصحابي فقدسبني ومن سبني فقد سب الله صدق رسول الله [[لم يعجبني:]] في عاشوراء بمقتل الحسين رضي الله عنه من كم يوم اتصل بي احد زملاءي وقال لي اتاتي معي لحضور مقتل الحسين عند مزهب اهل الشيعة فقلت له لما لا فلنسمع المقتل والاحاديث والله ب الحرف الواحدالزي رايته بعيني وسمعته ازني لا يتصدقه العقل بضرب ب اصحاب الرسول وب الاخص الشيخين رضي الله عنهم اجمعين وغير هزا من مسابقات لهم بضرب اهل السنة والخلفاء فحبيت ان اشارك واعطي راي فقط ب التقريب الزي يدعون به على اي تقريب يدعون يدعون ب الاسلام وهم على الضلالة قاءمون والله على ما اقول شهيد
  • حسام

      منذ
    [[أعجبني:]] مااعجبنى هو اظهار الكاتب للعدو الخفى الذى يتربص بالاسلام واهل السنة اكثر من اليهود والنصارى قبحهم اللة الشيعة
  • ابو القعقاع

      منذ
    [[أعجبني:]] صدق الكلام النابع من قلب يحب الامه وحريص بذلك على وحدة الامه [[لم يعجبني:]] سؤالك اخى لان الشيخ لا ياتى بشئ من كيسه وانما قال الله وقال الرسول
  • عبد الحفيظ

      منذ
    [[أعجبني:]] السلام عليكم ورحمة الله .اللهم انصر الا سلام والمسلمين .هذا الموضوع شجعني وزادني قوة الايمان في قلبي. المملكة العربية السعودية هي الدولةالوحيدة التي بقيت تحكم بالاسلام .ستبقى على هذا الطريق كما انها ستعيد الدول العربية الى الاسلام ان شاء الله. اطلب من الشعوب الاسلامية ان يدعوا مع الحكام العرب ان يهديهم الله .
  • محمد عبد الفتاح

      منذ
    [[أعجبني:]] خطبة رائعة جزاك الله بها ياشيخ كل خير ولك مني ومن جميع المسلمين الموحدين العاقلين الاحترام والتقدير [[لم يعجبني:]] اعتقد ان بداية الخطبة بعيدة عن الموضوع قليلا
  • محمود الهواري

      منذ
    [[أعجبني:]] هذا طرح رائع في توقيت اروع .. ولكن لدي من وجهة نظري الشخصية سببا لمثل هذه الدعوات الي التقارب .. وهو استغلال جهل اغلبية شعوبنا الاسلامية بديننا الاسلامي فللاسف كثير من شعوبناالاسلامية لا تعرف عن ديننا سوي الفروض الاساسية كلاصلاة والصيام وما الي ذلك .. لو نشرنا الوعي الديني بين امتنا لقوبلت هذه المحاولات بالرفض القاطع .. خصوصا فئة الشباب فشبابانا يحتاج الي توعية شديدة لانهم هم المستهدفون من قبل الغرب ..
  • محسن

      منذ
    [[أعجبني:]] بسم الله و الصلاة والسلام على أشرف المخلوقين محمد صلى الله عليه و سلم و على أله وأصحابه أجمعين أبي بكر و عمر وعثمان و علي وجميع الحابة رضوان الله عليهم و من تبعه باحسان الى يوم الدين . نشكر الله أولا على نعمة الأسلام و نشكر شيوخنا بارك الله فيك شيخنا الحبيب ونسأل الله أن ينصرنا . اللهم اليك مددنا أيدينا فلا تردها خالية يا رب العالمين
  • سماعيل ماكودي

      منذ
    [[أعجبني:]] النصر للاسلام اللهم انصرنا علي القوم الكافرين
  • عبد الرحيم محمد

      منذ
    [[أعجبني:]] الحمد للة على اننى مسلم سنى يحذننى كل الحزن ما يفعلة الشيعة لانة تشوية للاسلام وهذا مايريدة الغرب واليهود ويريدون الترويج لة ويحذننى ان الاسلام طوائف ومذاهب ويحذننى ان دين الاسلام هو اكثر الاديان المحاربة من الغرب واكثرالمذابح فى العالم ضد المسلمين

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً