لا تحزن - أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ

منذ 2014-04-27

إذا نزلتْ بك النوازلُ، وألَمَََََّتْ بك الخطوبُ فالْهجْ بذكرِهِ، واهتفْ باسمِهِ، واطلبْ مددهُ واسألْه فتْحهُ ونصْرَهُ، مرِّغِ الجبين لتقديسِ اسمِهِ، لتحصل على تاج الحريَّةِ، وأرغم الأنْف في طين عبوديتِهِ لتحوز وِسام النجاةِ، مدَّ يديْك، ارفع كفَّيْكَ، أطلقْ لسانك، أكثرْ من طلبِهِ، بالغْ في سؤالِهِ، ألحَّ عليه، الزمْ بابهُ، انتظرْ لُطْفُه، ترقبْ فتْحهُ، أشْدُ باسمِهِ، أحسنْ ظنَّك فيه، انقطعْ إليه، تبتَّلْ إليه تبتيلاً حتى تسعد وتُفْلِحَ.

من الذي يفْزعُ إليه المكروبُ، ويستغيثُ به المنكوبً، وتصمدُ إليه الكائناتُ، وتسألهُ المخلوقاتُ، وتلهجُ بذكِرِه الألسُنُ وتُؤَلِّهُهُ القلوب؟ إنه اللهُ لا إله إلاَّ هو.
وحقٌ عليَّ وعليك أن ندعوهُ في الشدةِ والرَّخاءِ والسَّراءِ والضَّراءِ، ونفزعُ إليه في المُلِمَّاتِ ونتوسّلُ إليه في الكرباتِ وننطرحُ على عتباتِ بابهِ سائلين باكين ضارعين منيبين، حينها يأتي مددُهْ ويصِلُ عوْنُه، ويُسْرعٌ فرجُهُ ويَحُلَّ فتْحُهُ {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} فينجي الغريق ويردُّ الغائب ويعافي المبتلي وينصرُ المظلوم ويهْدِي الضالَّ ويشفي المريض ويفرّجُ عن المكروبِ {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.

ولن أسْرُد عليك هنا أدعية إزاحةِ الهمِ والغمِ والحزنِ والكربِ، ولكن أُحيلُك إلى كُتُبِ السُّنَّةِ لتتعلم شريف الخطابِ معه؛ فتناجيهِ وتناديهِ وتدعوهُ وترجوه، فإن وجدْتهُ وجدْت كلَّ شيءٍ، وإن فقدت الإيمان به فقدت كلَّ شيء، إن دعاءك ربَّك عبادةٌ أخرى، وطاعةٌ عظمى ثانيةٌ فوق حصولِ المطلوبِ، وإن عبداً يجيدُ فنَّ الدعاءِ حريٌّ أن لا يهتمَّ ولا يغتمَّ ولا يقلق كل الحبال تتصرّم إلاَّ حبلُه كلُّ الأبوابِ توصدُ إلاَّ بابهُ وهو قريبٌ سميعٌ مجيبٌ، يجيب المضطرَّ إذا دعاه يأمُرُك، وأنت الفقيرُ الضعيفُ المحتاجُ، وهو الغنيُّ القويُّ الواحدُ الماجدُ، بأن تدعوه {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إذا نزلتْ بك النوازلُ، وألَمَََََّتْ بك الخطوبُ فالْهجْ بذكرِهِ، واهتفْ باسمِهِ، واطلبْ مددهُ واسألْه فتْحهُ ونصْرَهُ، مرِّغِ الجبين لتقديسِ اسمِهِ، لتحصل على تاج الحريَّةِ، وأرغم الأنْف في طين عبوديتِهِ لتحوز وِسام النجاةِ، مدَّ يديْك، ارفع كفَّيْكَ، أطلقْ لسانك، أكثرْ من طلبِهِ، بالغْ في سؤالِهِ، ألحَّ عليه، الزمْ بابهُ، انتظرْ لُطْفُه، ترقبْ فتْحهُ، أشْدُ باسمِهِ، أحسنْ ظنَّك فيه، انقطعْ إليه، تبتَّلْ إليه تبتيلاً حتى تسعد وتُفْلِحَ.

عائض بن عبد الله القرني

حاصل على شهادة الدكتوراة من جامعة الإمام الإسلامية

  • 3
  • 1
  • 2,467
المقال السابق
اصنع من الليمون شراباً حلواً
المقال التالي
العوض من الله

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً