هل حققوا ما يريدون !!؟

منذ 2008-03-01

علمائنا شيوخنا دعاتنا الأفاضل الحمل عليكم ثقيل والطريق وعر شاق ونحن ننتظر منكم الكثير, فإن فترتم أنتم فما بال من يأخذكم قدوة له.


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

قال سبحانه: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109].

إن المتابع لما يحدث على الساحة من آثار قيام 17 جريدة دنماركية بنشر الرسوم المسيئة للمصطفى صلى الله عليه وسلم يدرك بلا شك أن الغضبة وردة الفعل ليست بالمستوى المطلوب, بل لا أكون ظالما إن قلت أنها ميتة أصلا.

فمقارنة مع نشر الرسوم في المرة الأولى والمظاهرات والتنديدات في البلاد الإسلامية كافة, حتى أن سفارات أحرقت ودمرت ولا ندعو لحرق بلادنا وتدميرها, لكن من باب المقارنة مع ردة الفعل الحالية وحتى على مستوى المقاطعة الاقتصادية التي باتت سلاح - مع ضعفه ووهنه - للشعوب المسلمة, فأجبرت الجماهير الدول على قطع ومنع البضائع الدنماركية حتى أن بعض الدول استدعت السفراء الدنماركيين لديها وأعلنت استنكارها أما الآن فلا نرى شيئا من هذا!!!!!

بل حتى على مستوى الدعاة والمشايخ فقد أغرقوا بخطبهم الرنانة وتوعية الجماهير في المرة الأولى, فكاد ألا يبقى مسلم إلا وقاطع أما الآن فلم نرى إلا خطبة هنا أو هناك أو مقال على استحياء !!

فهل حقق الكفرة مبتغاهم !!؟

لقد فعلوها قبلا..

دنسوا المصحف في غوانتاناموا فاستنكرنا ثم لم نتحرك عند تدنيسه في العراق!

ضربوا أفغانستان فاحتججنا على فعلتهم ثم لم نحرك ساكنا بضرب العراق بل مهدنا لهم الطريق!!

أحرقوا الأقصى فأقمنا الدنيا والآن الحفريات تحته على قدم وساق دون أدنى التفاتة منا!!

حرقوا جنين وأبادوها فغضبنا ويفعلون ذلك في غزة الآن والكل يتفرج!!

اغتالوا أحمد ياسين رحمه الله خفية فاستكرنا ثم أصبحوا يعلنون لنا قوائم اغتيالات وما نحن إلا مراقبين!!

فهل استمرءنا الذل والهوان!!

وكأنهم يدربوننا على الذل والخنوع والرضوخ بنعومة وسلاسة, فهم لا يأتون إلينا فيقولوا سنحرق مصحفكم وننزع حجابكم ونهدم بيوتكم واتركوا صلاتكم ودينكم, بل يفتعلون أمرا ما هنا أو هناك ويدرسون مدى ردة الفعل ثم يعيدونه دون أدنى رد للفعل, فالله المستعان, ألهذا المدى نحن أذلاء ضعفاء.

فمن قدحوا فيه ليس أنا ولا أنت بل نبي الله الرحمة المهداة رسول رب العالمين إن لم يكن الدين ألا من نخوة ومروءة تحركنا!!؟

في حادثة الإفك للطاهرة الشريفة المطهرة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس منتعلا فخلع نعليه فسأله عثمان: لما خلعت نعليك يا رسول الله. فقال: أتاني جبريل فأخبرني بقذاة في أسفل نعلي. فأجابه: وهل من لا يرضى القذاة في نعلك أيرضى القذاة فيك؟؟ - يريد عثمان هنا رضي الله عنه الإشارة أن الله عزوجل لن يرضى لنبيه الأذى في عرضه الشريف صلى الله عليه وسلم عوضا عن أن عائشة رضي اللع عنها بريئة طاهرة مطهرة -

لا وربي لا يرضى الله في علاه القذى لنبيه فهل رضينا نحن!!؟؟

الأزمة لا أراها إلا أزمة وعي وفهم واهتمامات وتوعية ونشأة .

فاهتمامات شبابنا باتت منصبة في فرق ولعب وساقطين وساقطات ومسلسلات وأفلام وموضة وصرعات وتقليد للكفار والكافرات.

فبعد جيل حوى شابين أتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قتلا أبا جهل شابين في الرابعة والخامسة عشر, فما وعي هذين وما وعي أبنائنا في هذه السن الآن.

وبعد جيل حوى أم كلثوم بنت علي وهي بنت خمس سنين يجر ثوبها خلفها على الأرض فأتت عمر فرفعه لها فقالت وهي غضبى: "لولا أنك أمير المؤمنين للطمت وجهك".

أصبحنا نرى من يبكي لخسارة فريق معين ومن تبكي بل تنتحر لوفاة مطرب أو حتى خروجه من مسابقة هابطة ماجنة خليعة.

يبكي لفريق أو مطرب ولا يبكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم, أليس ذاك سوء وعي وفهم إن لم نتداركه فسنصبح إن لم نكن أصبحنا أكثر الشعوب سلبية في العالم.

ألسنا في أزمة وعي وفهم عندما تصبح قدوة الشابات مطربة ساقطة وقدوة الشباب لاعب أو مطرب ماجن !؟

علمائنا شيوخنا دعاتنا الأفاضل الحمل عليكم ثقيل والطريق وعر شاق ونحن ننتظر منكم الكثير, فإن فترتم أنتم فما بال من يأخذكم قدوة له.

أباءنا وأمهاتنا الوعي الوعي فنخرج شبابا وفتيات همهم رفعة الإسلام يغارون عليه ويشكلون سدا منيعا في وجه التغريب والمغربين.

شبابنا الواعي المثقف الملتزم لا تترك محيطا تدخله إلا وتنشر وتوعي من في مثل سنك فلننقلهم من اهتمامات هابطة ولنجعل اهتماماتهم وهمتهم الثريا.

فلا نحقق لهم مبتغاهم ونكون بأنفسنا أداة لما يريدون ويخططون ولضمائرنا يميتون, بل لنرفع من حميتنا ونحفظ مروءتنا وما من سبيل لذلك إلا بطاعة ربنا وحفظ ديننا واتباع نبينا صلى الله عليه وسلم.


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واجعلنا هداة مهتدين وثبتنا على دينك وردنا إليه ردا جميلا.



فادي محمد ياسين
المصدر: طريق الإسلام
  • 7
  • 1
  • 8,856
  • سيف الإسلام منتصر

      منذ
    [[أعجبني:]] ما أقول للأمة جميعا إلا ما قال الله جل فى علاه"" ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون"" صدق الله وبلغ رسوله(ص) [[لم يعجبني:]] وماأقول لهؤلاء إلا ما قال الله سبحانه وتعالى""إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب"" صدق الله وبلغ رسوله(ص)
  • كريم

      منذ
    [[أعجبني:]] لا شيء يثير العجب اكثر من النوم العربي العميق [[لم يعجبني:]] الحكام العربية الراهنة (رمز للبهدلة)
  • زائر

      منذ
    [[أعجبني:]] جزاك الله كل خير يا اخي الكريم فلقد لمست المشكلة فعلا وهي غياب وانعدام الوعي ولكن دعنا لا نظلم الكل فهناك الكثير علي وعي ولكنهم سجناء عصر طغاة حكام العرب الذين يخمدون كل حركة واعية فهم الدرع الحامي لدول الكفر والكفار ولذلك انا علي تمام الأقتناع بانة اذا اردت التغيير فلابد من التطهير نعم تطهير المسلمين من انفسهم ومن المستبدين والظالمين
  • maher_zaitoun

      منذ
    [[أعجبني:]] جزاكم الله خيرا [[لم يعجبني:]] لاشىء غير مانحن فيه
  • أمين

      منذ
    [[أعجبني:]] ما أعجبني ان الذي يتكلم في هذا المقال انه على حق انه اوجعنا ولكن انه على حق ولكن اردت ان اوضح شئ انه يوجد الان مخطط عللى المسلمين اني اعلم ان الجميع يعلمون ذالك ولكن الوجيعه ان الجميع لايحركون ساكنا فان وجدنا يتم اطلاق نار على الحدود المصريه وفي نفس الوقت يتم قتل أطفال فلسطينيه في غزه وفي نفس الوقت يتم نشر الصور المسيئه عن الرسول وان كان لايوجد شئ يسئ للرسول فهو في ظاعلى المناصب ولكن مسئ لنا نحن ثم نجد مايحدث في العراق واني أسف لأني اطلت في تعليقي ولكني كنت أريد أن أسئل ماهو الحل هل نقف معصومي الأيدي أم نتحرك؟؟! [[لم يعجبني:]] اني كنت أريد من الكاتب ان يكتب مايراه انه ممكن ان يكون الحل
  • حكيم

      منذ
    [[أعجبني:]] بسم الله والحمد لله وصلى الله على سبدنا محمد واله وصحبه اجمعين اشكرك اخي الكربم على نصرة نبينا الكريم خير الناس اجمعين
  • عبد الكريم

      منذ
    لم يعجبني: انا استنكر هاته الاعمال التى يقومونة بها اليهود والكفرة واستغرب لمادا العرب لم يحركوا ساكنا اللهم انا هادا منكر رحم الله اتلشاعر حينما قال انهضو وستفيقو ايها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب وشكرا.
  • عبد الحفيظ

      منذ
    [[أعجبني:]] السلام عليكم.هذا الموضوع جيد لان فيه اسباب ضعف الشباب .المشكلة فينا نحب الدنياولا نريد الموت كما اننا نعرف ان الموت حق"كل نفس ذائقة الموت". [[لم يعجبني:]] الصمت العربي.والله يا اخواني هذه الايام اسمع في بلدي بان العرب يحبون الامريكان ولا يحبون اخوانهم استنتجت هذا بهذا الصمت نفسه.والله منذ ان نطقت امريكا و كلابها كلمة الارهاب ما قصدت به الارهاب حقابل اخفت الكلمة "الاسلام" حتى لا نفهم قصدها.اتمنى ان اعيش في غزة انه المكان الوحيد الذي فيه الديمقراطية والاخوة والشهادة في سبيل الله .اطلب منكم ان تدعومعي ان يهديني الله الى صراطه العزيز الحميد.
  • ابو عبيدة

      منذ
    [[أعجبني:]] بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا وبعد فإني أقترح بشدة بل أصرخ من خلال هذا الموقع وأنادي بأعلى صوت أن تستشيروا العلماء في القيام بـ((مباهَلَة)) في الدانمارك يُدعى إليها أبناؤنا وأبناء هؤلاء المجرمين ونساؤنا ونساؤهم وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين!! قال الله تعالى :((فمن حاجَّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين))[سورة آل عمران آية 61] لعل الله ينزل بهم عذابه وتكون آية للعالم أو ينكفوا عن إجابة الدعوة فنكسب خطوة إعلامية ودعوية لا يعلم مداها إلا الله. ولعل هذا الإجراء البلاغي يتميز بحظ وافر من الأصالة والشرعية والقوة والتجديد . وإن كان هناك من يقول بعدم اتخاذ إجراء هجومي عنيف باليد ضد هؤلاء المجرمين فلعل من المناسب الآن اتخاذ هذا الإجراء البلاغي القوي ( المباهلة) الذي لا شوكة فيه والذي سينعش جدا -بإذن الله-الروح الإيمانية في نفوس المسلمين جميعا ويشعرهم أكثر بعزة المسلم ويؤدي إلى ضجة دعوية كبرى على مستوى العالم تشفِ بعض الشيء في صدور المؤمنين وأنا قد استشرتُ بنفسي أحد العلماء الدعاة المشهورين على مستوى العالم مشافهةٌ في هذه الفكرة فاستحسنها . فهُبَّ يا كل مسلم لصرختي ولدعوتي ، ولنتحرك في هذا الإجراء بسرعة ولكن بعد استيفاء الناحية الشرعية لنقوم بهذه الدعوة برشد ، فهل من رجل يحب الله ورسوله يجيب صرختي؟؟؟!! أتمنى أن تلقوا هذه الرسالة باهتمام وانشروا جزاكم الله الجنة
  • فاطمة سند

      منذ
    [[أعجبني:]] حياك الله اخى وأيقظ المسلمين من هذه الغفلة فنحن والله فى بلاء لانعلم الى أى مدى سيصل بنا ونحن واقفون وكأننا الصخور الجامدة التى لا حراك لها،أى والله أين قدوتنا من الصحابة الذين دافعوا عن رسول الأمة حتى الممات،أين هم ،أين الذين يقولون نحن المسلمين ،ولا حول ولا قوة الا بالله ،وانا لله وانا اليه راجعون

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً