نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

القفص الذهبي

منذ 2014-05-19

قالوا على الزواج بأنه قفص ذهبي، نعم إنه قفص ذهبي، كيف لا؟ وهو يجمع بين عصفورين جميلين كان تائهين في عالم العزوبية إلى أن التقيا في هذا القفص؛ ليدخلا في عالم آخر ألا وهو عالم الحياة الزوجية المليئة بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهما، فيا ترى ما هي الواجبات التي على المرأة القيام بها لتكون مثالية في نظر الرجل؟

نقول: إن مسؤوليات المرأة تجاه الرجل ليست طبخ وغسيل وتنظيف وتربية الأولاد، وإنما الوجبات التي لها أثر كبير في نفسية الرجل، والتي تجهلها معظم النساء تكمن في الجانب العاطفي، فالرجل في نظر معظم النساء على أنه يتمتع بالشدة والصلابة والحدة إلا أنه في حقيقة الأمر يحتاج إلى جانب كبير من الحنان والعطف والرقة الممزوجة بالرومانسية التي يجب على كل زوجة توفيرها له، والسعي وراء إشباع هذا الجانب في الرجل.

وحتى العلاقة الجنسية لا يجب على كل امرأة أن تنفذها بمنظور تأدية واجب، وإنما عليها أن تعمل على إضفاء جو من الرومنسية والحنان والحب في تأديتها، فالرجل يحب المرأة المهتمة به الساعية وراء إسعاده وامتلاك حبه، فهو يحب أن يكون فارس أحلامها الأول، وأن تكون له متى شاء، وأن تكون راغبة في لقائه، متلهفة لوجوده، ويكره الزوج في الزوجة العناد والامتناع عن تأدية ما يطلبه، وحتى إن أرادت الامتناع فحبذا أن يكون بأسلوب رقيق حنين مليء بالعاطفة، ولأن الرجل إن لم يجد ما يتمناه في الزوجة، فإنه يسعى إلى إيجاد البديل؛ لملأ الفراغ الذي أحدثته هذه الزوجة، وهذا مالا يحمد عقباه..

ولذا نقول: فأن على كل امرأة تسعى لتعيش حياة سعيدة رغيدة تحت ظِل زوج يحترمها ويحبها ويعشقها ويسعى إلى إسعادها، عليها أن تشبع رغباته العاطفية بعد الإلمام بواجباتها المنزلية؛ لأنها بهذا تكون قد امتلكت هذا الرجل وضمته تحت لوائها..

وفوق كل هذا يجب عليها أن لا تنسى جانب المظهر والجمال، فالرجل يحب أن تكون زوجته جميلة طوال الوقت أنيقة والابتسامة تملأ وجهها، وروح المداعبة والمرح لا تفارقها، وإذا كانت الزوجة ملمة بالنقاط السالف ذكرها، فإننا نهنئها بزوج بار فاضت منه كل معاني الحب والعشق والرحمة تجاهها، ونتمنى لجميع الأزواج أجمل حياة زوجية، ونقول: إن السعادة في الحياة نحن من يصنعها.
 

علي حسن السعدني

  • 2
  • 1
  • 2,795
i