من المناهي اللفظية - (2)

منذ 2014-06-23

لا تقل على النبي "آواه أبو بكر طريدًا"، لا تقل "أألج" عند الدخول، لا تقل آية على فواصل الكتب المقدسة، لا تسم الله بالناظر والسامع والمخرج، لا تقل "تركتُ لأهلي الله ورسوله".

* قل "آنسه وحيدًا" ولا تقل "آواه طريدًا" في الحديث عن صحبة أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم:

في قولهم: "آوى أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم طريدًا وآنسه وحيدًا" 
وقد سُئِل العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى عمن قال ذلك، فأجاب: "من زعم أن أبا بكر رضي الله عنه آوى رسول الله صلى الله عليه وسلم طريداً فقد كذب، ومن زعم أنّه آنسه وحيدًا فلا بأس بقوله والله أعلم."

* قل "السلام عليكم، أأدخل" في الاستئذان للدخول ولا تقل "أألج":

جاء النهي عن (أألج)) في مسند أحمد، وسنن أبي داود، والترمذي.
وعن عمرو بن سعيد الثقفي: أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأمةٍ يقال لها: روضة: «قومي إلى هذا فعلِّميه، فإنه لا يحسن يستأذن، فقولي له يقول: السلام عليكم أأدخل؟»، فسمعها الرجل، فقال: أأدخل.
ذكره ابن حجر في ترجمة روضة من ((الإصابة)) .
وعن ريحانة قالت: جئت عمر فقلت: "أألج؟"، فقال لي: "إذا جئتِ فقولي: السلام عليكم، فإن قالوا: وعليكم السلام، فقولي: أأدخل؟"
(رواه سعيد بن منصور، وعنه ابن حجر في: الإصابة، القسم الثالث من حرف الراء في النساء.)


* لا تقل "آية" على غير آيات القرآن من الكتب السابقة"

بيَّن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى أنه لا يجوز إطلاقها على ما في الكتب السابقة على القرآن الكريم، "لأن الآية لا تطلق إلا على آية القرآن الكريم؛ لأنه اصطلاح إسلامي صِرْف، مأخوذ من معنى الإعجاز، ولم توصف الكتب السابقة بالإعجاز، ولم تكن موضعاً لتحدي الأُمم، وتعجيزها" .


* لا تسم الله بـ "الأبد والناظر والسامع والفالق.." فإنها ليست من أسماء الله الحسنى:

في مبحث أسماء الله سبحانه وتعالى من كتاب: "تيسير العزيز الحميد"، بعد تقرير أن أسماء الله تعالى كلها توقيفية، -أي لا تؤخذ إلا من الكتاب والسنة فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه وأخبرنا عنه نبيه في القرآن والسنة-

وسياق حديث الترمذي، قال: "وما عدا ذلك ففيه أسماء صحيحة ثابتة، وفي بعضها توقف، وبعضها خطأ محض، كالأبد، والناظر، والسامع، والقائم، والسريع، فهذه وإن ورد عدادها في بعض الأحاديث فلا يصح ذلك أصلاً، وكذلك: الدَّهر، والفعَّال، والفالِق، والمخرج، والعالم.


* قل "أبقيتُ لأهلي الله"، ولا تقل "أبقيت لأهلي الله ورسوله":

فالثانية إنما هي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد وفاته فلا، وذلك -والله أعلم- أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد انتقل إلى جوار ربه، فالبقاء إنما هو للهِ سبحانه وتعالى؛ ولهذا يصح في قول أحدنا أن يقول: "أبقيتُ لأهلي الله سبحانه وتعالى." والله أعلم.

 

بكر بن عبد الله أبو زيد

عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية سابقاً ورئيس المجمع الفقهي الدولي ... رحمه الله رحمة واسعة وغفر له ولوالديه ولمشايخه ولتلامذته ولمحبيه.

  • 1
  • 2
  • 858
المقال السابق
(1)
المقال التالي
(3)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً