قضايا الحاكمية تأصيل وتوثيق - (2) كلُّ بلاءٍ على الناس أهون من حُكم حاكمٍ ظالم مُضيِّع للحق وأهله

منذ 2014-09-07

ترك الناس سُدى، مُلتطمين لا جامع لهم على الحق والباطل؛ أجدى عليهم من تقريرهم على اتباع مَن هو عون الظالمين، وملاذ الغاشمين، وموئل الهاجمين، ومعتصم المارقين الناجمين..

قال الإمام الجويني رحمه الله في (غياث الأمم): "فأما إذا تواصل منه -الإمام- العصيان، وفشا منه العدوان، وظهر الفساد، وزال السداد، وتعطلت الحقوق والحدود، وارتفعت الصيانة، ووضحت الخيانة، واستجرأ الظلمة..

ولم يجد المظلوم منتصفًا ممن ظلمه، وتداعى الخلل والخطل إلى عظائم الأمور، وتعطيل الثغور؛ فلا بد من استدراك هذا الأمر المتفاقم..

وذلك أن الإمامة إنما تُعنى لنقيض هذه الحالة، فإذا أفضى الأمر إلى خلاف ما تقتضيه الزعامة والإيالة، فيجب استدراكه لا محالة! وترك الناس سُدى، مُلتطمين لا جامع لهم على الحق والباطل؛ أجدى عليهم من تقريرهم على اتباع مَن هو عون الظالمين، وملاذ الغاشمين، وموئل الهاجمين، ومعتصم المارقين الناجمين". 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

أبو فهر المسلم

باحث شرعي و أحد طلاب الشيخ سليمان العلوان حفظه الله

  • 18
  • 1
  • 7,352
المقال السابق
(1) مَن عطَّل شرع الله ولم يحفظ الدين والحقوق؛ فلا طاعة له ولا ولاية!
المقال التالي
(3) من هُم أولي الأمر الذين لهم حق السمع والطاعة؟!

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً