أحكام المضحي

منذ 2014-09-27

هذه بعض أحكام تخصُّ المضحي، وهي...

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.


وبعدُ:
هذه بعض أحكام تخصُّ المضحي، وهي:
1- تحريم أخذ الأظافر والشعر لمن أراد أن يضحي:
فعن أمِّ سلمةَ رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كان له ذِبحٌ يَذبحه، فإذا أهلَّ هلال ذي الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا، حتى يضحي» (رواه مسلم).

 

2- مَن أخَذ من شعره أو أظافره ناسيًا:
قال الشيخ العثيمين رحمه الله: "وإن أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلاً، أو سقَط الشعر بلا قصدٍ، فلا إثم عليه" (كتاب أحكام الأضحية والزكاة؛ للإمام ابن عثيمين).

 

3- هل يشمل هذا الحكم مَن يُضحَّى عنه؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "هذا الحكم إنما يختصُّ بمن أراد أن يضحي فقط، أما مَن يُضحَّى عنه، فلا حرَج عليه أن يأخذ؛ وذلك لأن الحديث إنما ورَد: «وأراد أحدُكم أن يضحِّي»، فقط، فيَقتصر على ما جاء به النص" (فتاوى نور على الدَّرب، شريط رقم: [93]).

 

4- من أخذ من شعره أو ظُفره متعمِّدًا:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا أخَذ مَن يريد الأُضحية شيئًا من شعره أو ظُفره، أو بَشرته، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، ولا يعود، ولا كفَّارة عليه، ولا يَمنعه ذلك عن الأضحية كما يظنُّ العَوام" (كتاب أحكام الأضحية والزكاة؛ للإمام العثيمين).

 

5- من أخَذ من شعره أو ظُفره وهو لا ينوي أن يضحِّي إلا بعد دخول عشر ذي الحجة:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لا حرَج عليه أن يضحِّي، ولا يكون آثمًا بأخْذ ما أخذ من أظفاره وشعره؛ لأنه فعل ذلك قبل أن ينوي الأُضحية" (سلسلة اللقاء الشهري، شريط رقم: [18]).

 

6- هل المضحي يأخذ من شعره إذا وَكَّل مَن يَذبح عنه؟:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الإنسان الذي يريد أن يضحي، ولو وكَّل غيره، لا يَحِل له أن يأخذ شيئًا من شعره أو بَشرته أو ظُفره" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [93]).

 

7- هل يَحرُم على الوكيل ما يَحرُم على المضحي؟:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "مَن أراد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره، هذا الواجب إذا كان يضحي عن نفسه، أما إذا كان وكيلاً، ما عليه شيء" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [928]).

 

8- ماذا على المرأة إذا أرادت أن تُضحي؟:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إذا وكَّلت المرأة زوجها، قالت: يا فلان، هذه -مثلاً- مائة ريال أو أكثر أو أقل، ضحِّ بها عني، فإنه يَحرُم عليها أن تأخذ شيئًا من شعرها أو ظُفرها أو بَشرتها" (لقاء الباب المفتوح، شريط رقم: [92]).

 

9- هل تُنهى المرأة التي تريد أن تضحي عن المشط؟:
قال الشيخ ابن عثيمين: "إذا احتاجت المرأة إلى المشط في هذا الأيام وهي تريد أن تضحي، فلا حرَج عليها أن تُمَشِّط رأسها، ولكن تَكُدُّه برِفقٍ، فإن سقَط شيء من الشعر بغير قصدٍ، فلا إثْم عليها؛ لأنها لم تكد الشعر من أجْل أن يتساقَط، ولكن من أجل إصلاحه، والتساقط حصل بغير قصدٍ" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [283]).

 

10- وقت الأضحية:
• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن ذبَح قبل الصلاة، فليَذبح مكانها أخرى» (رواه البخاري).

• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ أيام التشريق ذبحٌ» (الصحيحة: [2476]).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الأُضحية لها وقت محدَّد، لا تَنفع قبله ولا بعده، ووقتها من فراغ صلاة العيد إلى مغيب الشمس ليلة الثالثَ عشرَ، فتكون الأيام أربعةً، هي يوم العيد وثلاثة أيام بعده، فمن ضحَّى في هذه المدة ليلاً أو نهارًا، فأُضحيته صحيحة" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقْم: [333]).

 

11- ماذا لو ذبَح بعد الصلاة قبل إمامه:
قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "الصحيح أن مَن ذبَح بعد صلاة العيد، أن ذبيحته تُجزئه ولو كان ذبَحه قبل الإمام، أما مَن ذبَح أُضحيته قبل صلاة العيد، فلا تُجزئه أُضحيته، وإنما هي طعام عجَّله لأهله" (الفتوى رقم: [5123]).

 

12- ما هي الكيفية الصحيحة لذبح الأُضحية:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "يُضجعها على الجَنب الأيسر إذا كان يَذبح بيمينه، فإن كان يذبح بيساره، فإنه يُضجعها على الجنب الأيمن؛ لأن المقصود من ذلك راحة البهيمة، والإنسان الذي يذبح باليسرى، ما ترتاح البهيمة إلا إذا كانت على الجنب الأيمن، ثم إن الأفضل أن يضعَ رِجله على رَقبتها حين الذبح، وأما يديها وأرجُلها، فإن الأحسن أن تبقى مُطْلَقة غير ممسوكة؛ لأن ذلك أريحُ لها، ولأن ذلك أبلغُ في إخراج الدم منها؛ لأن الدم مع الحركة يخرج، فهذا أفضل" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [93]).

 

13- يُسن وضْع القدم على عُنق الشاة عند الذبح:
عن أنس رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحَّى بكَبشين، ووضَع رِجله على صِفاحها، وسمَّى وكبَّر" (مُتفق عليه).

 

14- هل يجوز التوكيل في الذبح؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "يجوز أن يوكِّل مَن يَذبح، إذا كان هذا المُوكَّل يعرف أن يَذبح، والأفضل في هذه الحال أن يَحضُر الذبح مَن هي له، والأفضل أن يباشر ذبْحها هو بيده إذا كان يُحسِن" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [93]).

 

15- حكم ذبيحة المرأة:
أ- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ذبيحة المرأة حلال؛ سواء كان ذلك بحضرة الرجال أو بغَيبة الرجال، إذا أنهرَت الدم وذكَرت اسم الله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنهَر الدم، وذُكِر اسم الله عليه، فكُلوا» (مُتفق عليه). ولا فرْق بين أن تكون حائضًا أو على طُهرٍ؛ لأن الحائض يجوز لها أن تَذكر الله" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [326]).

ب- ذبيحة الصبي: "وأجمَعوا على إباحة ذبيحة الصبي والمرأة، إذا أطاقا الذبح وأتَيا على ما يجب أن يُؤتَى عليه" (الإجماع؛ لابن المنذر، كتاب الحج).

 

16- وجوب الإحسان في الذبح:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتَب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتُم فأحْسِنوا القِتلة، وإذا ذبَحتم فأحسِنوا الذِّبحة، وليُحِدَّ أحدكم شَفرته، وليُرِح ذَبيحته» (رواه مسلم).

 

17- لا يَشْحَذ السكين أمام الأُضحية، ولا يجعلها تراه إلا عند الذبح:
أ- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً أضْجَع شاة وهو يُحِدُّ شَفرته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتُريد أن تُميتها مَوتتين، هلاَّ أحْدَدت شفرتك قبل أن تُضجعها» (صحيح الترغيب والترهيب: [2266]).

ب- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "يُواري عنها السكِّين؛ يعني: يَسترها عنها، بحيث لا تراه ساعة ذبْحها؛ قال الإمام أحمد رحمه الله: "تُقاد إلى الذبح قَودًا رفيقًا، وتُوارَى السكين عنها، ولا يظهر السكين إلا عند الذبح" (كتاب أحكام الأضحية، ص: [30]).

 

18- لا يَذبحها والأخرى تَنظر:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لا يَذبحها والأخرى تنظر؛ لأنها تَرتاع أيضًا إذا رأت أُختها تُضْجَع وتُذبَح ارتاعت" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقْم: [93]).

 

19- سَحْب الذبيحة برِفقٍ:
فعن محمد بن سيرين أن عمر رضي الله عنه رأى رجلاً يجرُّ شاة ليَذبحها، فضرَبه بالدِّرَّة، وقال: سُقها -لا أُمَّ لك- إلى الموت سوقًا جميلاً" (السلسلة الصحيحة: [30]).

 

20- السُّنة الذَّبح إلى القِبلة:
قال الشيخ الألباني رحمه الله: "السنة أن يذبح بيده إن تيسَّر له، وإلاَّ أناب عنه غيره، ويَذبحها مُستقبِلاً القِبلة، وفيه حديث مرفوع عن جابر رضي الله عنه عند (أبي داود وغيره، مخرَّج في الإرواء: [1138]، وآخر عند البيهقي: [9/ 285]). ورُوي عن ابن عمر أنه كان يستحب أن يستقبلَ القِبلة إذا ذبَح؛ كتاب "مناسك الحج والعُمرة".

 

21- هل يُكره الذبح إلى غير القِبلة؟:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لم يذكر الفقهاء رحِمهم الله دليلاً في ذلك، وغاية ما فيه ما ذُكِر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حين وجَّه أُضحيته، قال: «بسم الله، والله أكبر»، حين وجَّهها؛ يعني: وجَّهها إلى القِبلة، وهذا يدل على أن التوجيه سُنة، ولا يَلزم من ترْك السُّنة الكراهة" (كتاب الأطعمة، شريط: [4]).

 

22- ما يقال عند الذبح:
ويقول عند الذبح: «بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا منك ولك، اللهم تقبَّل مني» (رواه مسلم).

23- معنى قول: اللهم هذا منك ولك:
قال الشيخ العثيمين:
• هذا: المشار إليه المذبوح أو المنحور.

• منك: عطاءً ورزقًا.

• لك: تعبُّدًا وشرعًا، وإخلاصًا وملكًا هو من الله الذي منَّ به، وهو الذي أمَرنا أن نتعبَّد له بنحْره أو ذبْحه، فيكون الفضل لله تعالى قدرًا، والفضل له شرعًا" (الشرح الممتع على زاد المستقنع، كتاب المناسك).

 

24- حُكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم والتعليل:
أولاً: أنه لم يَرِد، والتعبد لله بما لم يَرِد بِدعة.

ثانيًا: أنه قد يُتَّخذ وسيلة فيما بعدُ إلى أن يُذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم على الذبيحة" (كتاب الحج، شريط رقم: [19]).

 

25- هل قول: هذه عني وعن أهل بيتي من التلفُّظ بالنية؟
قال الشيخ العثيمين رحمه الله: قول المضحي: هذه عني وعن أهل بيتي، إخبار عما في قلبه، فهو لم يَقل: اللهم إني أريد أن أُضحي، كما يقوله مَن ينطق بالنية، بل أظهر ما في قلبه فقط، وإلا فإن النية سابقة من حين أن أَتى بالأُضحية، وأضْجَعها، فقد نوى" (سلسلة اللقاء الشهري، شريط رقم: [34]).

 

26- هل يذكر الوكيل "عند الذبح" أنها عن فلان؟:
قال الشيخ العثيمين رحمه الله: "إن ذكَر أنها عن فلان، فهو أفضل؛ لفعْل النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يقول: «اللهمَّ هذا منك ولك عن محمدٍ وآل محمد»، وإن لم يذكره، كفَت النية، ولكن الأفضل الذِّكر" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [29]).

 

27- حُكم مَن نسِي التَّسمِيَة:
قال الشيخ الألباني رحمه الله: تَحِل له؛ لأن النسيان أمرٌ مرفوع المأخذ عليه كما هو الأصل والقاعدة، وإذا قيل بالمأخذ في بعض المواطن، فذلك لنص خاص؛ لقوله عليه السلام: «وُضِع عن أُمتي الخطأ والنسيان وما استُكرِهوا عليه» (صحيح ابن ماجة: [1677])، وقبل ذلك قوله تعالى في القرآن: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة من الأية:286]" (سلسلة الهدى والنور، شريط رقم: [237]).

 

28- عدم إعطاء الجزار من الأُضحية:
عن علي رضي الله عنه قال: "أمرَني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقومَ على بُدْنِه، وأن أتصدَّق بلحْمها وجلودها وأجِلَّتها، وألاَّ أعطي الجزَّار منها" (متفق عليه).

 

29- ماذا على الذي جعل شيئًا من أُضحيته أجرًا للجزَّار؟:
قال الشيخ الألباني: "يتوب إلى الله.
السائل: وإذا كان يعلم ذلك، فهل عليه أُضحية جديدة؟
الشيخ: لا، ما عليه أُضحية جديدة" (سلسلة الهدى والنور، شريط رقم: [564]).

 

30- لا يجوز بيع جلْد الأُضحية:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن باع جلْد أُضحيته، فلا أُضحية له» صحيح (الترغيب والترهيب:01/ 455).

 

31- هل يُسَنُّ الإفطار على كبد الأُضحية؟:
"أما اختيار أن يكون الأكل من الكبد، فإنما اختاره الفقهاء؛ لأنه أخفُّ وأسرع نُضجًا، وليس من باب التعبُّد بذلك" (مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين).

 

32- الأكل من الأُضحية:
قال صلى الله عليه وسلم: «إذا ضحَّى أحدكم، فليأكل من أُضحيته» (الصحيحة: [3563]).

قال الشيخ الألباني رحمه الله:
"لا بدَّ أن تأكل من هذه الأُضحية؛ لينالك برَكتها، والنبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا حجَّ حَجة الوداع، أهدى ثلاثًا وستين بَدنة، ونحرَها بيده عليه السلام ثم وكَّل عليًّا بأن يُوزِّعها على الفقراء والمساكين، وأن يهيِّئ له من كل واحدة منها قطعة، ويَطبخ ذلك؛ ليأكل من ذلك، وما الذي سيأكله الرسول صلى الله عليه وسلم؟ شيئًا رسميًّا؛ يعني: صوريًّا، لكن لتَحُل بركة هذه الطاعة لله عز وجل في الذبح؛ كما قال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:1-2]" (سلسلة الهدى والنور، شريط رقم: [208]).

 

33- هل من السنة التصدُّق بثُلث الأُضحية؟:
قال الشيخ الألباني رحمه الله: "الأضحية لا بد من أن يتصدَّق منها بشيءٍ دون تحديدٍ كما يزعُم البعض، أثلاث: ثُلث يأكله في العيد، وثُلث يتصدَّق به، وثُلث يدَّخره، هذا التثليث لا أصل له، وإنما تقسيم ثلاثة أقسام بدون تحديدٍ هذا وارد؛ لأن الرسول عليه السلام قال: «كنتُ نَهيتكم عن ادِّخار لحوم الأضاحي، ألا فكُلوا وتصدَّقوا وادَّخروا» (صحيح الجامع: [2476])، ما حدَّد" (سلسلة الهدى والنور، شريط رقم: [208].

 

قال الشيخ العثيمين رحمه الله:
"التصدُّق بالثُّلث من الأُضحية ليست بواجبة، لك أن تأكل كلَّ الأُضحية إلا شيئًا قليلاً تتصدَّق به، والباقي لك أن تأكله، لكن الأفضل أن تتصدَّق وتُهدي وتأكل" (فتاوى نور على الدرب، شريط رقم: [321]).

 

فائدة:
جاء في كتاب: "التحجيل في تخريج ما لم يخرَّج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل"؛
• للمؤلف: الشيخ عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي.
• الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع - الرياض.
• الطبعة الأولى: 1422 هـ - 2001م.
• عدد الأجزاء: 1.
قال المصنف [1/263]: "تقسم الأضحية بينهم أثلاثًا، وهو قول ابن عمر وابن مسعود"؛ انتهى.

أما أثر ابن عمر، فأخرجه ابن حزم في (المحلَّى: [7/270-271]، ط المنيرية)، من طريق وكيع عن ابن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر، قال: "الضحايا والهدايا، ثُلُث لأهلك، وثُلث لك، وثُلث للمساكين".

وإسناده حسن: عبدالعزيز بن أبي روَّاد تُكُلِّم فيه، وتكلَّم ابن حبان في روايته عن نافع، وحديثه يُحمَل على الاستقامة ما لم يُخالف.

 

وأما أثر ابن مسعود، (فأخرجه سعيد بن أبي عَرُوبة؛ في كتاب المناسك: [101])، وعنه ابن أبي شيبة في المصنف: [4/1/152]، ورواه الطبراني في معجمه الكبير: [9/342]، والبيهقي في الكبرى: [5/240]، وأبو يوسف في الآثار: [126]، وابن حزم في المحلَّى: [7/270])، عن إبراهيم عن عَلقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه كان يَبعث بالبُدْن مع عَلقمة، ولا يُمسك عما يُمسك عنه المُحرِم، ثم يأمره إذا بلَغت محلَّها أن يتصدَّق ثلثًا، ويأكل ثلثًا، ويبعث إلى ابن أخيه عبد الله بن عُتيبة بن مسعود ثُلثًا.

 

وإسناده صحيح، (وأخرجه الطبراني في الكبير: [9/241])، من طريق عمر بن ذَرٍّ)، حدَّثني مجاهد أن عبد الله بن مسعود بعث مع رجل ببُدْنه، فقال: كيف أصنع بها؟ قال: "كُلْ أنت وأصحابك ثُلثًا، وابعَث إلى أعرابنا ثلثًا، وتصدَّق بثُلثٍ".

تَمَّ بحمد الله عز وجل وصلَّى الله على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبِعهم إلى يوم الدين.

 

كريم بروقي 

  • 2
  • 0
  • 75,305

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً