إحياء - (8) سُنَّة الإصلاح

منذ 2014-12-31

سنة الإصلاح بين الناس رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق درجة الصيام والصلاة والصدقة؛ فهذا الإصلاح بين المتخاصمين هو الحافظ لديننا ودنيانا..

روى الترمذي، وقال الألباني: صحيح، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»، قَالُوا: "بَلَى". قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ».

ومهما قلنا من كلمات لإبراز قيمة هذا العمل في ميزان الله عز وجل فإننا لن نقدر! فقد رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق درجة الصيام والصلاة والصدقة، وتتحقَّق هذه السُّنَّة بالإصلاح بين رجلٍ وزوجته، أو بين أبٍ وابنه، أو بين أخ وأخيه، أو بين صديق في العمل وزميله، أو بين جارٍ وجاره؛ بل تتحقَّق بإصلاحٍ لمشادَّة في الطريق بين اثنين لا تعرفهما.

إن هذا الإصلاح هو الحافظ لديننا كما أن الإفساد هو الذاهب بالدين، فعليك (اليوم) أن تُصْلِح بين متخاصمَين، وما أسهل أن تجدهما! ولا تنسَ شعارنا قول الله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

راغب السرجاني

أستاذ جراحة المسالك البولية بكلية طب القصر العيني بمصر.

  • 163
  • 0
  • 2,052
المقال السابق
(7) سنة التبسم
المقال التالي
(9) سنة التسمية قبل الأكل

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً