مع القرآن - دفع شيطان الإنس، ودفع شيطان الجن

منذ 2015-03-10

لم يترك القرآن العبد الصالح بلا سلاح يقابل به أعداءه المتوقعين.. فمن اتخذ القرآن منهجاً حري بأن يكرمه الله ويمده بما يجابه به أعداءه، المتوقعين في امتحان الدار الدنيا سواء من الجن أو الإنس..

لم يترك القرآن العبد الصالح بلا سلاح يقابل به أعداءه المتوقعين..
فمن اتخذ القرآن منهجاً حري بأن يكرمه الله ويمده بما يجابه به أعداءه، المتوقعين في امتحان الدار الدنيا سواء من الجن أو الإنس..

والجميل أن سلاح المؤمن في مقابل شياطين الجن هو القرآن.
والجميل أيضاً أن سلاح المؤمن في مجابهة شياطين الإنس هو منهج القرآن، فكلما كان تطبيق العبد لهذا المنهج أكمل، كلما نأى تماماً عن التأثر بشياطين الإنس وأعداء المؤمنين، سواء كانوا من داخل الأمة -المجرم والمنافق- أو من خارجها -كافر-.

الإمام ابن كثير يشير إلى هذه الأسلحة في مواجهة شياطين الإنس والجن في تفسيره فيقول:
فصل معنى الاستعاذة: ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي: أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه، فإن الشيطان لا يكفُّه عن الإنسان إلا الله..

ولهذا أمر الله تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه، ليرده طبعه عمَّا هو فيه من الأذى، وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجن لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل؛ لأنه شرير بالطبع ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه، وهذا المعنى في ثلاث آيات من القرآن لا أعلم لهن رابعة، قوله في الأعراف: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} [الأعراف:199]، فهذا فيما يتعلق بمعاملة الأعداء من البشر..

ثم قال: {وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف:200]، وقال تعالى في سورة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون:1]: {ادفع بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ . وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ . وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون:96-98]، وقال تعالى في سورة (حم السجدة): {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت:34-36] (أ هـ. من تفسير ابن كثير).

ومن الواضح أن الإمام ابن كثير يتحدث عن شياطين الإنس من داخل الأمة..
أما المحاربين من الأعداء الخارجيين فالمنهج معهم يبين سنة المدافعة: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} [البقرة من الآية:251]، وسنة الإعداد: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال من الآية:60].

وأخيراً: اعلم أن الأسلحة إن اكتملت نجوت من شياطين الإنس والجن بعون الله.
والله المستعان.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 3
  • 0
  • 14,830
المقال السابق
من الأولويات: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ}
المقال التالي
شياطين

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً