شبهات حول الإسلام - تجفيف منابع الرق

منذ 2015-03-31

لقد جفف الإسلام منابع الرق القديمة كلها، فيما عدا منبعاً واحداً لم يكن يمكن أن يجففه، وهو رق الحرب. ولنأخذ في شيء من التفصيل.

وقد كان من فضائل الإسلام الكبرى في مسألة الرقيق، أنه قد حرص على التحرير الحقيقي له من الداخل والخارج، فلم يكتف بالنية الطيبة كما فعل لنكولن بإصدار تشريع لا رصيد له في داخل النفوس؛ مما يثبت عمق إدراك الإسلام للطبيعة البشرية، وفطنته إلى خير الوسائل لمعالجتها.

وهذا إلى جانب تطوعه بإعطاء الحقوق لأصحابها، مع تربيتهم على التمسك بها واحتمال تبعاتها - على أساس الحب والمودة بين جميع طوائف المجتمع - قبل أن يتصارعوا من أجل هذه الحقوق، كما حدث في أوربا، ذلك الصراع البغيض الذي يجفف المشاعر ويورث الأحقاد. فيفسد كل ما يمكن أن تصيبه البشرية من الخير في أثناء الطريق.

والآن نتحدث عن العامل الأكبر الذي جعل الإسلام يضع الأساس لتحرير الرقيق ثم يدعه يعمل عمله من خلال الأجيال.
لقد جفف الإسلام منابع الرق القديمة كلها، فيما عدا منبعاً واحداً لم يكن يمكن أن يجففه، وهو رق الحرب. ولنأخذ في شيء من التفصيل.
كان العرف السائد يومئذ هو استرقاق أسرى الحرب أو قتلهم ( ). وكان هذا العرف قديماً جداً، موغلاً في ظلمات التاريخ، يكاد يرجع إلى الإنسان الأول، ولكنه ظل ملازماً للإنسانية في شتى أطوارها.

محمد قطب إبراهيم

عالم معروف ، له مؤلفات قيمة ومواقف مشرفة.

  • 1
  • 0
  • 2,414
المقال السابق
التحرير الحقيقي
المقال التالي
استرقاق أسرى الحرب

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً