جوعى الصومال وأثرياء المسلمين في رمضان

منذ 2008-09-05

الحمد لله الذي بلّغنا شهر رمضان، شهر القرآن، شهر الصيام والقيام، والطاعات، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ومن أعظم فضل الله على المسلمين في هذا الشهر الكريم أن سّلسّل الشياطين، وألف بين قلوب المسلمين لذلك كانت الصدقات وإطعام الفقراء من أفضل القربات في هذا الشهر الكريم.

بتاريخ 29 أغسطس أذاعت قناة الجزيرة تقريراً تتضمن مناشدة من مبعوث الأمم المتحدة للعالم لإنقاذ ثلاثة ملايين صومالي مسلم على حافة خطر المجاعة الشديدة، وانتظرت بعد الخبر أن يسارع أثرياء المسلمين لنجدة إخوانهم فلم أسمع همساً من أثرياء المسلمين رغم أنهم يُلقون بكميات كبيرة من الطعام في القمامة وثرائهم بلغ حد السفاهة في الإنفاق، بالطبع ليس كلهم فمنهم المنفقون في سبيل الله الصادقون ولكنهم قلة قليلة جدًا.

ويزداد حزن المسلم وكمده عندما يقرأ تقريراً لمؤسسة ميريل لينش المالية العالمية وهى تحصي عدد المليونيرات في المنطقة العربية ب395 ألف مليونير بمجموع ثروة يقدر بمبلغ 1.7تريليون دولار.

إنه لواقع مُحزن أن نجد ثلاثة مليون مسلم يتعرضون للمجاعة و395 ألف مليونير مسلم يتركونهم ينتظرون الموت جوعاً، أين الرحمة والأخوة؟! أين حق الله في أموالهم؟!

في شهر رمضان الكريم يتسابق البعض في صنع الموائد ويسمونها موائد الرحمن فأين التسابق لسد جوع وحاجة المسلمين...!!؟

والله إن إخواننا في الصومال اليوم يشكون إلى الله ظلم إخوانهم المسلمين لهم وغداً سيقفون بين يدي الله بمظلمتهم وشكواهم.

الصومال دولة عربية إسلامية 95% من سكانها مسلمون والجامعة العربية والدول العربية تركوها فريسة لأنياب العدو الأثيوبي المدعوم من الطغيان الأمريكي، وإذا كانت موازين القوى والضعف العربي هما السبب في عدم التدخل من أجل إنقاذ الصومال من الاحتلال فالحمد لله فقد قيّض الله من الصوماليين من يقاوم المحتل ليرفع عنّا الحرج، ولكن ما العذر لعدم إنقاذ شعب الصومال من الجوع والدول العربية والإسلامية بعض أثرياؤها يتسابقون للتبرع لحدائق الحيوان؟!!

إن المنظمات التنصيرية التي تعمل على ردة المسلمين تتسابق الآن إلى الصومال كما فعلت في النيجر الدولة المسلمة التي تعرضت للجفاف والمجاعة ولم يسارع إلا نجدتهم إلا القلة القليلة من المسلمين في الوقت الذي تسارعت فيه منظمات التنصير الممولة من الفاتيكان إلى النيجر، وهاهو المشهد يتكرر وإنا لله وإنا إليه راجعون...

ومن المحزن أن نقرأ تلك الأخبار- أحد المسلمين يشحن سيارته إلى بريطانيا من أجل تغيير زيت الموتور وتتكلف عملية الشحن 18 ألف جنيه استرلينى في الوقت الذي لا يجد ثلاثة مليون مسلم شربة ماء أو قطعة لحم تلين أمعاءهم التي يبست.

نادي عربي يعرض ملايين الدولارات من أجل شراء لاعب كرة يجرى وراء الكرة ويدخلها الشبكة في الوقت الذي لا يجد ثلاثة مليون مسلم طعام يدخلونه في أفواههم.

مليونيرات العرب أصحاب الفضائيات ينفقون ملايين الجنيهات على الفنانين من أجل عمل مسلسلات تضييع الصيام في شهر رمضان، وثلاثة مليون مسلم يموتون جوعى في مشهد مأساوي لن ينساه التاريخ!!!

وأخيراً إنني أصرخ في ضمير كل مسلم أن يبذل ما يستطيع لنجدة إخوانه المسلمين في الصومال فالسعي لقضاء حاجة المسلمين وحفظهم من الفتنة في دينهم وتأليف قلوبهم أفضل عند الله من صلاة القيام والاعتكاف في البيت الحرام فهلموا إلى الخير في شهر الخير يا من كنتم خير أمة أخرجت للناس.

ممدوح إسماعيل محام وكاتب [email protected]


المصدر: طريق الإسلام
  • 12
  • 0
  • 8,975
  • عماد

      منذ
    لم يعجبني: كيف ينسى المسلمين اخوانهم
  • محمد

      منذ
    [[أعجبني:]] هذا واقع الحال ولا نستغرب الواقع ندعو الله ان يفرج عن اخواننا في كل ارض يذكر فيها اسمه والله المستعان
  • عبد الهادى

      منذ
    [[أعجبني:]] المعلومات التى لم اعرفها من قبل [[لم يعجبني:]] نريد المزيد من المعلومات عن اخواننا فى الصومالوكان الله معهم فى جهادهم
  • عبد الرحمن

      منذ
    [[أعجبني:]] لا يسمعون ولا يفعلون وللقيامةِ ذاهبون هذه حال الاغنياء العرب
  • أبو حسناء

      منذ
    [[أعجبني:]] هذا القال لايستطيع أحد أن يعلق بغير كلمة جميل جرئ وعسى الله أن يبلغ أي أحد من 395 الف مليونير ممن يدفعون مساعدات لغير المسلمين في تفاهات لم ينزل الله بها من سلطان
  • الفواز

      منذ
    [[أعجبني:]] الكتابة عن احوال المسلمين [[لم يعجبني:]] 1-عرض امثلة متجددة في اسراف المسلمين وتبذيرهم ولكنها كسابقاتهاقد يتغير الشكل ولكن المضمون واحد 2-استخدام جملةاصرخ في كل مسلم نتمنى الا ينتهي دور الكاتب عند هذه الصرخة...ابدأ
  • ابو حميد

      منذ
    [[أعجبني:]] صدق الكاتب في وصف المشهد اللهم أعن إخواننا المسلمين في الصومال، وسد رمقهم إنك أنت الرزاق الكريم
  • محمد

      منذ
    [[أعجبني:]] اللهم ارزق اخواننا بالصومال الرزق الحلال وانصرهم على عدوهم
  • امنه

      منذ
    [[أعجبني:]] جزاك الله خيرا على هذه الرساله ولكن أرجو من كاتب الرساله إرسال بيانات توضيحيه تمكننا كمسلمين تقديم العون لأخوننا فى الصومال مثلا عنوان او اسم الهيئات المسئولة عن جمع التبرعات لأهالى الصومال
  • rachid_abdu

      منذ
    [[أعجبني:]] الذي اعجبني هو ان الله شاء بقدره ان يعيش الصومال هذه المحنة ،وان يمحص غيرهم من المسلمين على ما رزقهم. [[لم يعجبني:]] ماءدة افطار المسلمين والله العظيم تكاد لاتخلوا من كل انواع المأكولات في حين يموت اخوانناجوعاً.

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً