حول استخدام الإسلام في الإعلام الاجتماعي (Social Media)

منذ 2015-04-11

لاحظت لجوء بعض العاملين في هذا المجال إلى حيل حقيرة لتكبير الصفحات التابعة لهم على الفيس بوك وعلى تويتر، فمنهم من يستخدم صور عارية أو حتى جنسية، ومنهم من يستخدم معاني ونصوص كأن بنت تدعو للتعارف ونحو ذلك لجذب مزيد من المتابعين للصفحة! وعندما تكبر الصفحة يمكنه نقل متابعيها إلى صفحات أخرى ثم بيعها أو الإعلان فيها والتكسب منها..

هناك تخصص إعلامي مهم (هو حديث نسبيًا خاصة في العالم العربي) هو (Social Media ) أي الإعلام الاجتماعي ويعتمد على ترويج الأفكار والمنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأهمها في هذا المجال الفيس بوك www.facebook.com وتويتر twitter.com ولينكدان www.linkedin.com –

وقد لاحظت لجوء بعض العاملين في هذا المجال إلى حيل حقيرة لتكبير الصفحات التابعة لهم على الفيس بوك وعلى تويتر، فمنهم من يستخدم صور عارية أو حتى جنسية، ومنهم من يستخدم معاني ونصوص كأن بنت تدعو للتعارف ونحو ذلك لجذب مزيد من المتابعين للصفحة! وعندما تكبر الصفحة يمكنه نقل متابعيها إلى صفحات أخرى ثم بيعها أو الإعلان فيها والتكسب منها..

ولكن أحقر من هذه الحيل كلها من -وجهة نظري- حيلة التوسل بالإسلام لتكبير الصفحات، كمن يقول صفحة المليار مسلم أو صفحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورغم أنهم يستخدمون أساليب تافهة لجذب الناس، كأن يقول تحداني يهودي أو تحداني مسيحي أن أجمع مش عارف كام مسلم في صفحة، أو أن يقولوا لا إله إلا الله، أو الله أكبر في كومنت... إلخ.

هذه الأكاذيب البينة والتفاهات ورغم ذلك فإنها تنطلي على مئات الآلاف، فيتفاعلون معها فينعكس ذلك إيجابًا على هذه الصفحات فتكبر وتنشط مما يسهل عليهم التكسب منها عبر استخدامها في (Social Media)، وكما أنها تستخدم هذه التفاهة والأكاذيب فإنها تستخدم أيضًا أشياء منطقية تجذب الناس العقلاء، إذ وجدت جروب كاتب "تسعى هذه الصفحة لتكون صفحة فيها مليار مسلم، لنفضح الأخطاء ونمارس ضغطًا على أصحاب القرار لنصرة الإسلام... إلخ"، والصفحة فيها فعلاً أكثر من 400 ألف عضو، لكن لا يمكن لأحد نشر بوست فيها إلا بعد مراجعة وإذن صاحب الجروب..

فكتبت بوست هادف فيها فحذفه في ثانية واحدة، بينما وجدته مثبت بوست "تحداني واحد يهودي أن أجمع مليون كومنت به لفظ الله أكبر، ووجدت بنت نشرت صورتها المتبرجة الفاتنة وتدعو للتواصل معها والتعارف عليها، وتركها أيضًا! فكتبت له بوست مناصحة فحذفه.. الحاصل أنه يستفيد من زيادة الكومنتات كي تعطي رانك أعلى للصفحة باعتبار أن هناك تفاعلاً كبيرًا معها.

المهم الذي أقصده هنا تنبيه عقلاء المسلمين الذين يريدون الدعوة والترويج للإسلام وأفكاره الراقية لهذه المهزلة، فيقاطعوا هذه الصفحات وهذه الجروبات التي تتاجر بالإسلام وبمشاعر المسلمين، لا سيما أن الانضمام للجروبات في الفيس بوك يأتي بأن يضمك أحد أصدقائك دون علمك، لكن طبعًا يأتيك بلاغ بأن فلان ضمك لجروب كذا، فعليك التيقظ وحذف نفسك من كل جروب تجده غير منضبط بالمعايير الإسلامية والمنطقية الصحيحة، وأنا عن نفسي سأعمل مراجعة -بالتدريج طبعًا بسبب ضيق الوقت عن عملها مرة واحدة- لكل الجروبات اللي تم ضمي إليها، وأحذف وأعمل بلاغ ضد كل هذه النوعية الحقيرة من الجروبات التي تتاجر بالإسلام، وبمشاعر المسلمين المستضعفين.

البعض سيقول لي أنت تسئ الظن وهؤلاء سذج سأقول له: لا.
لأن أنا أدرك جيدًا ما أقول وأعتمد على معلومات يقينة، حتى أنني أعرف بدقة وبالتفاصيل قدر من الأموال التي تتحصل عليها بعض هذه الصفحات لقاء الترويج عبرها، كما أعرف بعض الجهات المحددة التي تدفع لهذه الصفحات بشكل شهري لقاء الترويج عبرها.

وفي النهاية ألا يجدر بنا أن نتعاون معًا وننشئ صفحات مليونية كهذه، ولكن ليس للتجارة بها وإنما للترويج عبرها للأفكار الإسلامية الجديرة بالانتشار؟

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

عبد المنعم منيب

صحفي و كاتب إسلامي مصري

  • 4
  • 0
  • 1,619

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً