أحكام زكاة الفطر بالسؤال والجواب

منذ 2015-04-11

ما هي زكاة الفطر؟ هي زكاة فرضها الإسلام بمناسبة الفطر من رمضان، وهي مصطلح إسلامي أدخله الإسلام في اللغة العربية، ولم يكن معروفًا في اللغة قبل الإسلام، وتسمي أيضًا صدقة الفطر، وورد في الآثار تسميتها بزكاة الصوم وصدقة رمضان.

ما هي أحكام زكاة الفطر في الإسلام؟ ما هو معناها؟ وما هي الأحاديث النبوية الواردة فيها؟ وما هو ميقات زكاة الفطر ومقدارها؟ حول إجابة هذه الأسئلة وغيرها يدور المقال التالي في إطار أحكام الفقه الإسلامي، لكن بطريقة السؤال والجواب لتكون المعلومات أقرب وأسهل في التناول.

1- ما هي زكاة الفطر؟
هي زكاة فرضها الإسلام بمناسبة الفطر من رمضان، وهي مصطلح إسلامي أدخله الإسلام في اللغة العربية، ولم يكن معروفًا في اللغة قبل الإسلام، وتسمي أيضًا صدقة الفطر، وورد في الآثار تسميتها بزكاة الصوم وصدقة رمضان.

2- ماهي الأحاديث الواردة في زكاة الفطر؟
عن ابن عمر قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين» (رواه الستة وأحمد بن حنبل في مسنده).
وعند البخاري: "وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين"، وفي رواية عند البخاري وغيره: "وكان ابن عمر يعطي التمر إلا عامًا واحدًا أعوزه التمر فأعطى الشعير".

وفي رواية للبخاري ومسلم وغيرهما: «وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة».
وعن أبي سعيد قال: "كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب" (رواه البخاري ومسلم)، والأقط هو الزبد.

عن ابن عباس قال: «فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» (رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن وحسنه الدار قطني والنووي ابن قدامة)، واللغو هنا هو كلام الذي لا فائدة منه وكذا الكلام القبيح، والرفث هنا هو الفحش من القول والفعل ونحوهما ما عدا الجماع.

3- ما الحكمة من تشريع زكاة الفطر؟
من الحكم التي ذكرت في الأحاديث بشأن زكاة الفطر أنها تطهر الصائم مما قد يكون اقترفه أثناء صومه من لغو أو رفث مع زوجته أو غيرها، كما إن من حكمتها أنها مواساة للفقراء والمساكين.

4- ما حكم زكاة الفطر؟
هي فرض على كل مسلم بالغ عاقل يملك قوت يوم وليلة له ولكل من يعولهم ويملك، بالإضافة له مقدار زكاة الفطر له ولمن يعولهم من أب أو أم أو زوجة أو أبناء أو غيرهم؛ لأنه يجب عليه إخراج زكاة الفطر عن من يعولهم أيضًا.

5- ما هو مقدار زكاة الفطر؟
مقدار زكاة الفطر كما ورد في الأحاديث هو صاع من طعام: إما تمر أو شعير أو أقط أو زبيب أو قمح، عن كل مسلم أو مسلمة.

والصاع يعادل بالأوزان الحالية ثلاثة كيلو جرامات من القمح الجيد، ويمكن معايرة باقي الأقوات به، لأن الصاع في الأصل مكيال وليس وزنًا لكنهم لما وزنوه وجدوه هكذا، لكن لو كان الصاع من شيء أثقل من القمح وحجمه أقل فسيكون الصاع منه أقل من ثلاثة كيلو جرامات، ولو كان حجمه أكبر من القمح ووزنه أقل فيصبح الصاع منه أكثر من ثلاثة كيلو جرامات، وهكذا.

6- هل يتعين أحد هذه الأطعمة أم يمكن إخراج أي طعام؟
قال ابن القيم: "هذه كانت غالب أقواتهم في المدينة، أما إذا كان أهل بلد أو محلة قوتهم من غير ذلك، فإنما عليهم صاع من قوتهم، فإن كان قوتهم من غير الحبوب كـ(اللبن واللحم والسمك) أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائنًا من كان، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصواب الذي لا يقال بغيره، إذ المقصود سد خلة المساكين يوم العيد، ومواساتهم من جنس ما يقتات أهل بلدهم" (أ.ه)، وقال بعض العلماء: "أفضل هذه الأصناف وغيرها من أجناس الأطعمة أنفعها للمتصدق عليه، الذي يحصل به الإغناء المطلوب في ذلك اليوم".

7- هل لا بد من إخراج زكاة الفطر بشكل عيني من أي من الأقوات كما سلف، أم يمكن إخراج نقود بقيمة الصاع المذكور؟ الجمهور من العلماء على حتمية إخراجها من الأقوات بشكل عيني بالمقدار المذكور، لكن الأحناف يجيزون إخراج القيمة نقودًا.

8- لمن تصرف زكاة الفطر؟
تصرف زكاة الفطر لنفس الأصناف الثمانية الذين تصرف لهم زكاة المال وهم الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي تحرير الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل (راجع التفصيل في: مقال حول أحكام الزكاة في الإسلام).

9- ما موعد زكاة الفطر؟
اتفق الفقهاء على أنها تجب أخر رمضان، واختلفوا في تحديد الوقت الذي تجب فيه:
فذهب فريق منهم (الثوري وأحمد وإسحاق والشافعي) في الجديد ورواية عن مالك إلى أنها تجب بغروب شمس ليلة الفطر، وذهب أخرون (منهم أبو حنيفة والليث والشافعي) في القديم ورواية عن مالك إلى أنها تجب مع طلوع فجر العيد.

10- هل يجوز تعجيل زكاة الفطر؟
يجوز تعجيل إخراجها قبل وقت وجوبها على مذهب (مالك وأحمد) تعجل خروجها يوم أو يومين.
وعند (أبي حنيفة) يجوز تعجيلها بإخراجها قبل شهر رمضان، أما (الشافعي) فيجوز إخراجها من أول شهر رمضان.

11- ماذا على المسلم لو أخر إخراج زكاة الفطر حتى انتهت صلاة العيد؟
يأثم بذلك وتصبح دينًا عليه يجب عليه إخراجها في أي وقت حتى آخر عمره.

وإلى هنا انتهت مسائل زكاة الفطر، سقناها في صورة سؤال وجواب منعًا للرتابة وتسهيلاً في التناول.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

عبد المنعم منيب

صحفي و كاتب إسلامي مصري

  • 20
  • 3
  • 31,585

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً