غزة تفضح نفاق الشيعة

منذ 2009-01-06

ويبقى أن ما يحدث في غزة يؤكد أن تحرير الأقصى لن يكون إلا من خلال طليعة مسلمة ثابتة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ورغم أن العدو الصهيوني معروف إلا أن العدو ليس واحدًا.....

نعم رب ضارة نافعة، فعقب العدوان الهمجي الصهيوني على غزة كثرت المزايدات الإيرانية، وظهرت مواقف كثيرة متباينة، ونتوقف في مقالنا هذا وقفات هامة مع تلك المواقف التي كشفتها تمامًا وفضحتها مذبحة غزة.

الوقفة الأولى: كثر الكلام والحديث واللغط حول موقف سوريا وإيران وحزب الله، وأنهم يمثلون دول الممانعة، وأنهم يقفون وراء المقاومة، ولمَّا وقعت الواقعة، وتعرضت غزة لعدوان بشع بواسطة سلاح الطيران الصهيوني؛ بحث الأحرار عن دول الممانعة والمقاومة فلم يجدوا إلا صياحًا وخطبًا وعنتريات، لا يصح أن تصدر من دول لها إمكانيات وتمتلك قدرات رادعة للعدو.

نعم فهذا الصياح والخطب يقبل من الشعوب المغلوبة على أمرها، أما من دول وحكومات وأنظمة فلا يُقبل مطلقًا، خاصة إذا كانت تعلن أنها دول المقاومة، وهل المقاومة هي أن تكتفي بالصياح، وتترك أخاك المسلم يذبح أمامك وأنت تملك أسلحة قوية؟!، فلدى إيران صواريخ متطورة تصل إلى قلب دولة الاحتلال، وكذلك لدى سوريا، فلماذا لم يستخدموها ويبرهنوا على أنهم دول مقاومة، ويفضحوا تخاذل الأنظمة العربية التي تتمسح بمقولة الاعتدال؟!، وإذا لم يستخدموها الآن فمتى يستخدمونها؟!

الوقفة الثانية: سوريا لها حدود مع العدو الصهيوني وكذلك حزب إيران الذي تمكن من السيطرة شبه العسكرية على جنوب لبنان، ولا يقلل من تواجده وقوته العسكرية في الجنوب وجود القوات الدولية الآن، والسؤال الملح الآن: لما لا يستغلان تلك الحدود في تحريك الموقف العسكري بفتح جبهات تربك العدو الصهيوني، بدلًا من ترك الشعب الفلسطيني السني الأعزل في غزة يقتل أمام أعينهم، وهم يستنكرون ويصيحون فقط؟!

الحقيقة أن موقفهم ليس بجديد، لكن موقف المغفلين في المنطقة العربية هو الذي ينبغي أن يتوقف، فسوريا لم تطلق طلقة واحدة منذ حرب أكتوبر 73، وهي تحتضن فصائل المقاومة كورقة ضغط ومساومة سياسية، لأنها لا تملك إلا ذلك، وإلا فأين مقاومتها وصمودها وهي تصفع يمنة ويسرة من الطيران الصهيوني داخل أرضها ولا تحرك ساكنًا؟ بخلاف أن التاريخ لا ينسى ما فعلته سوريا من ذبح لفصائل المقاومة سابقًا في تل الزعتر، وتدمير مدينة حلب السنية على أهلها السُّنة (النظام السوري علوي).

أما حزب إيران فقد دخل حرب يوليو 2006م بخطة واضحة، هي الإستيلاء والتمكن العسكري للشيعة من لبنان، وكانت الحرب مع العدو الصهيوني غطاء يضفي عليه شكلًا بطوليًّا كي يحقق مآربه، ولم تكن أبدًا من أجل فلسطين، وهذا ما أقر به الأمين العام لحزب إيران عندما صرح أن الحرب من أجل لبنان فقط، ومن أجل المناطق المحتلة في لبنان، وها هي الأيام تثبت أن حزب إيران لا يقاتل من أجل فلسطين، وغزة أمامه تذبح، وهو عنده مقدرة عسكرية على إرباك الصهاينة بحرب مفتوحة من جنوب لبنان، ولو بإطلاق صواريخ على شمال دولة الإحتلال.

الوقفة الثالثة: الدول العربية المحسوبة على السُّنة ظلمًا هي التي فتحت الباب بضعفها الشديد في خطابها الإعلامي للشيعة أن يمرحوا وحدهم في ساحة العنتريات، تحت دعوى الدفاع عن فلسطين، رغم أن الواقع القريب يشهد أن الشيعة ذبحوا الفلسطنيين السنَّة في العراق، ومن قبل في لبنان على يد حركة أمل وحزب إيران، ثم من الغريب العجيب أن الدول العربية المستسلمة للمشروع الأمريكي تبرر موقفها الخائب الجبان بالهجوم على الدخول الإيراني في الملف الفلسطيني؛ بأنه وراء تصعيد حملة الهجوم عليها وتأجيج الغضب من الشعوب العربية ضد أنظمتها، وهذا هروب من حقيقة موقفها الذليل.

والحقيقة ساطعة أن الأنظمة العربية الضعيفة هي المسؤولة عما يحدث من توغل إيراني في استخدام القضية الفلسطينية لمصالحه. نعم فلا يخفى أن إيران تنتهز الضعف العربي، وتلعب بأوراقه في خدمة ملفاتها الشائكة في العراق والملف النووي، وهي فرصة لا تعوض كي تتمدد إقليميًّا على حساب ضعف واستسلام لا مثيل له من الأنظمة العربية المنهزمة، والمستسلمة للمشروع الأمريكي الصهيوني.

الوقفة الرابعة: الحقيقة أن عدم تحرك ترسانة الأسلحة الإيرانية والسورية من أجل فلسطين يعني بوضوح أن القوة العسكرية للدولتين للمصالح الإقليمية لكل دولة فقط، وليس من أجل أي هدف آخر، ولو كان فلسطين التي يتغنون بشعارات تحررها والجهاد من أجلها.

الوقفة الأخيرة: مهم جدًّا في هذه المرحلة أن تتميز الصفوف، وأن يعي المسلمون حقيقة كل عدو، وألا ينخدعوا بالشعارات، وعليهم دراسة المواقف جيدًا.

ورغم أن مذابح غزة كشفت أوراق الشيعة بصورة قوية، لكن صيحاتهم العنترية تجد صداها في ظل تشوق الشعوب العربية لأي صوت يتنفسون من خلاله.

ويبقى أن ما يحدث في غزة يؤكد أن تحرير الأقصى لن يكون إلا من خلال طليعة مسلمة ثابتة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ورغم أن العدو الصهيوني معروف إلا أن العدو ليس واحدًا، بل له صور وأشكال مختلفة، منهم الخونة كبعض الأنظمة العربية، ومنهم المنافقين الذين يظهرون غير ما يخفون كالشيعة، فيجب أن يُعرفوا لأنهم يستغلون قضية فلسطين لمصالحهم، ولا يعملون مطقًا من أجل فلسطين.


ممدوح إسماعيل
4 - 1 - 2009








المصدر: طريق الإسلام
  • 6
  • 2
  • 10,267
  • نيفين محمد عبد الجواد

      منذ
    [[أعجبني:]] أن هذه المقال جمعت و لخصت و اوضحت ما غفل عنه الكثير من حرب 2006 المفتعلةو المتفق عليها [[لم يعجبني:]] اتمنى ان ما اخشاه ان تكونن حماس مضطرة لموقف ومع الشيعة و لا تدري ما عواقبه فاتمنى ان ينقوا صفوفهم و لا يستعينوا بهم و لا يتقوا بمشاهير بيع السنة
  • ابوبكر

      منذ
    [[أعجبني:]] تحليل الكاتب الواعى لدور الروافض فى ايهام الامه انهم هم المدافعين عن قضايانا بينما هم يدافعون عن مصالحهم الخاصه
  • ammar71

      منذ
    لم يعجبني: سب بعض الشيعة للصحابة هو أمر غائظ موجع. و لكن الأشتراك في جريمة غزة من بعض المحسوبين على السنةأوجع منه. لست بصدد الدفاع عن سوريا و ايران فالكاتب محق في ما قاله و لكن كان من باب أولى أن يحدثنا عن خيانات (وليس خذلان) بعض المحسوبين على السنة من الحكام و العلماء. و كان الأجدر أن يفتينا فيما ينبغي على الشعوب تجاه هؤلاء الخونة
  • أبو على

      منذ
    [[أعجبني:]] كلمة حق مر لسان ينطق بالحق [[لم يعجبني:]] إن علاقة حماس بمن يسب الصحابة وام المؤمنين لشئ يحزن القلب ولكن نحب من حماس ان تفيق وتعلم اننا معها مادامت مع الله ورسوله
  • أم عبد الله السلفية

      منذ
    لم يعجبني: لماذا نريد من الشيعة أن يتدخلوا وحكامنانائمون لماذا لا تتدخل السعودية وقد أبرمت منذمدة ليست بالقليلةصفقة أسلحة بمليار دولار ما فائدة الأسلحة لناقل بها إيران ونكون عدوا لنا في المنطقة نحن في غنا عنه أليس الأولى أن نكسب إيران وسوريا إلى صفنالماذا نوقع إتفاقيات سلام مع الكفار و لا نوقع أتفاقية سلام أو صلح مع الشيعةعلى أن يتوقفوا عن إذايتنا في صحابة رسول الله علناأما بينهم وبين أنفسهم فالله حسيبهم ولانملك أن نلزمهم برئينا ولكن نجادلهم بالتي هي أحسن
  • خادم القرآن الكريم

      منذ
    [[أعجبني:]] الدول العربية المحسوبة على السُّنة ظلمًا هي التي فتحت الباب بضعفها الشديد في خطابها الإعلامي للشيعة أن يمرحوا وحدهم في ساحة العنتريات، تحت دعوى الدفاع عن فلسطين، رغم أن الواقع القريب يشهد أن الشيعة ذبحوا الفلسطنيين السنَّة في العراق، ومن قبل في لبنان على يد حركة أمل وحزب إيران، ثم من الغريب العجيب أن الدول العربية المستسلمة للمشروع الأمريكي تبرر موقفها الخائب الجبان بالهجوم على الدخول الإيراني في الملف الفلسطيني؛ بأنه وراء تصعيد حملة الهجوم عليها وتأجيج الغضب من الشعوب العربية ضد أنظمتها، وهذا هروب من حقيقة موقفها الذليل.

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً