مرض نفسي

منذ 2016-08-02

في زماننا المشحون بالضغوطات والمتغيرات، الصارخ تحت ثقل الفراغ العاطفي والقسوة لابد من تغيير النظر العام للمرض النفسي، الحقيقة أن كلنا آخذ بنصيبه منه، فمقل ومستكثر.

في زماننا المشحون بالضغوطات والمتغيرات، الصارخ تحت ثقل الفراغ العاطفي والقسوة  لا بد من تغيير النظر العام للمرض النفسي، الحقيقة أن كلنا آخذ بنصيبه منه، فمقل ومستكثر.

ما زال كثير من الأهالي ينظرون لاقتراح مراجعة طبيب نفسي لمشاكل أو سلوكيات أصابت الأبناء، كأنها فضيحة أو سبة أخطأت بها في حقهم، مع أنهم كثيراً ما يكونون محتاجون لذلك في الأصل، إذ أنهم السبب فيما وصل إليه أولادهم، ما زال كثير من الناس يرون نصحك بعرض أنفسهم على طبيب نفسي أنه اتهام بالجنون، مع أن الجنون يكمن في استمرارهم فيما هم فيه.

الطبيب النفسي كطبيب الأسنان وغيره، سواء بسواء،  وإن وجع الروح أقسى من وجع الضرس الذي يحرم النوم والهناء، ولا مجال هنا للحديث عن الإيمان، والمقولة السطحية بأن المسلم لا يمرض نفسياً، يا معشر العقلاء: إذا كان الإيمان يمنع المرض النفسي، فالإيمان يمنع وجع الأسنان!

كثير من مشاكلنا يكمن حلها في وجود من يستمع لها، في قرب من لا يسخر من أوجاعنا، أزعم أن أمثال هؤلاء في حياتنا يقللون احتمال الحاجة للطب النفسي أصلاً.

لو استمر الرقيق في زماننا هذا لكانت أكبر ميزة ينادى بها عليهم في سوق النخاسة: يجيد استماع الهموم، ويحسن إظهار مشاركة الألم.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

محمد عطية

كاتب مصري

  • 0
  • 0
  • 1,780

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً