دورة علمية ميسرة - الحلقة (8): أركان الإيمان (1) الملائكة

منذ 2017-01-26

خلق من خلق الله مربوبون مسخرون وعباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون

 

الإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتفاضل أهله فيه حسب أعمالهم سواء كانت أعمال قلوب أو أعمال جوارح.

و له أركان؛ وأركانه جمعها حديث جبريل عليه السلام الذي فيه أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» (رواه مسلم:8).

فأركان الإيمان هي:

1- الإيمان بالله (التوحيد)

2- الإيمان بالملائكة

3- الإيمان بالكتب

4- الإيمان بالرسل

5- الإيمان باليوم الآخر

6- الإيمان بالقدر

وقد انتهينا من الحديث المختصر عن الركن الأول: الإيمان بالله (التوحيد)

ونكمل مع باقي الأركان، ونتحدث اليوم عن الملائكة:

قال العلامة حافظ أحمد حكمي رحمه الله:

س: ما الدليل على الإيمان بالملائكة من الكتاب والسنة؟

جـ: أدلة ذلك من الكتاب كثيرة، منها قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ} [الشورى:5]، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف:206]. وقوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [البقرة:98].

وتقدم الإيمان بهم من السنة في حديث جبريل وغيره، وفي صحيح مسلم أن الله تعالى خلقهم من نور والأحاديث في شأنهم كثيرة.

س: ما معنى الإيمان بالملائكة؟

جـ: هو الإقرار الجازم بوجودهم وأنهم خلق من خلق الله مربوبون مسخرون وعباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولا يسأمون ولا يستحسرون.

س: اذكر بعض أنواعهم باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به؟

جـ: هم باعتبار ذلك أقسام كثيرة، فمنهم الموكل بأداء الوحي إلى الرسل وهو الروح الأمين جبريل عليه السلام، ومنهم الموكل بالقطر وهو ميكائيل عليه السلام، ومنهم الموكل بالصور وهو إسرافيل عليه السلام، ومنهم الموكل بقبض الأرواح وهو ملك الموت وأعوانه، ومنهم الموكل بأعمال العباد وهم الكرام الكاتبون، ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه وهم المعقبات، ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه، ومنهم الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من الزبانية، ورؤساؤهم تسعة عشر، ومنهم الموكل بفتنة القبر وهم منكر ونكير، ومنهم حملة العرش، ومنهم الكروبيون، ومنهم الموكل بالنطف في الأرحام من تخليقها وكتابة ما يراد بها، ومنهم الملائكة يدخلون البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم، ومنهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر، ومنهم صفوف قيام لا يفترون، منهم ركع سجد لا يرفعون، ومنهم غير من ذكر وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر ونصوص هذه الأقسام من الكتاب والسنة لا تخفى.

 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 3,930
المقال السابق
الحلقة (7): أنواع الشرك ونواقض الإسلام
المقال التالي
الحلقة (9): أركان الإيمان (2) الإيمان بالكتب

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً