نصيحتي لنفسي و إخواني في شهر رمضان

منذ 2017-05-29

ومهما كانت أوقاتنا ضيقة فإن تقسيم الأعمال على الوقت بشكل متدرج أو بشكل أعمال نكررها مفرقة على الأوقات يؤدى لإنجاز قدر جيد من الأعمال وتكون محصلتها كبيرة إن شاء الله.

أظلنا شهر رمضان المبارك وهو شهر فيه الكثير من الفضائل إذ فيه الكثير من الأعمال التى قدر الله أنها تغفر الذنوب كالصيام والقيام وإحياء ليلة القدر كما تتضاعف فيه حسنات الكثير من الأعمال الصالحة كالعمرة ويشتد فيه استحباب عدد من النوافل كالقيام وتلاوة القرآن ودراسته والصدقات ونحو ذلك.

وفى ظل الأوضاع المعيشية المعاصرة تزدحم أوقاتنا وتكثر شواغلنا ومن هنا فإنى أنصح نفسى وإخوانى وأخواتى القراء بأن نغتنم هذا الشهر المبارك من أوله بقدر مناسب من تنظيم الوقت بحيث نصيب قدرا كافيا مما فيه من خير ومهما كانت أوقاتنا ضيقة فإن تقسيم الأعمال على الوقت بشكل متدرج أو بشكل أعمال نكررها مفرقة على الأوقات يؤدى لإنجاز قدر جيد من الأعمال وتكون محصلتها كبيرة إن شاء الله.

ولنمثل ذلك بالقرآن كى يتضح مقصودنا، فمن كان منا لديه متسع من وقت فيمكنه تلاوة أو "تسميع" (إن كان حافظا) جزء من القرآن بعد كل صلاة من الصلواة الخمس وبذا يمكنه ختم القرآن كل ستة أيام، ومن كان لديه وفرة أكثر فى الوقت فممكن يزيد عن ذلك، أما إن كان ليس لديه وقت لتلاوة جزء كامل فيمكنه تلاوة حزب فقط بعد كل من الصلواة الخمس، وإن كان وقته أضيق يمكنه أن يقلل ورده هذا فيقرأ بعد كل صلاة ربعين فقط، ومن هنا سيختم القرآن كاملا فى عشرين يوما.

ويمكن لكل منا التصرف بجدوله بحسب ظروف مشاغله الحياتية فقد يكون أحدنا لديه عمل بعد أحد الصلواة فيركز توزيع ورده على بقية الصلواة التى سيكون بعدها غير مرتبط بعمل.. وهكذا.

أما بقية الوظائف من الطاعات فممكن يوزعها بربطها بالصلواة أو بتوزيعها على ساعات اليوم هكذا أيضا، وينبغى أن تشمل قراءة قدر من تفسير القرآن او الاستماع لقدر من تفسير القرآن لمن يهوون الاستماع أكثر من القراءة، وأرشح للمتوسطين قراءة تفسير السعدى أو التفسير الوسيط من تأليف لجنة من مجمع البحوث الاسلامية (وليس الوسيط الذى ألفه طنطاوى أو غيره) وتفسير السعدى ووسيط مجمع البحوث سهلان ولكن الوسيط أسهل وأكثر اسهابا ولكنه ملتزم بمنهج يشبه منهج ابن تيمية فى التفسير والذى ألف وفقه ابن كثير تفسيره وهو التفسير بالقرآن والاقتصار على الصحيح من الأثار واللغة وعدم التفرع بعيدا عن منطوق الآيات.

كما يمكننا أن نوزع الذكر والدعاء والنوافل بنفس الطريقة بجانب الحرص على قيام رمضان كل حسب ظروفه وطاقته سواء بالمسجد أو البيت أو العمل.

والفكرة كلها أن توزيع الأعمال والتدرج فى إنجازها يساعدنا على إنجاز قدر كبير منها بمرور الوقت مهما كنا مشغولين أو مهما كانت عزائمنا ضعيفة أو يزاحمها الكسل والملل.

ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والقبول وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر المبارك.

عبد المنعم منيب

صحفي و كاتب إسلامي مصري

  • 5
  • 0
  • 828

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً