تركها الأنذال عند شفير قبرها..!

منذ 2017-10-15

أمامنا فرصة واحدة في هذه الحياة، هي الحياة نفسها، فلا يخطفها منكم أحد، وقرروا أنتم لأنفسكم الطريق إذ أرسل الله لكم سراجا ينير الطريق، واسمه محمد.. صلى الله عليه وسلم.

توفيت إحدى الممثلات الأسبوع الماضي، ولحقت بها زميلتها إثر حادث سيارة.

ملأت أخبارهما الصفحات والمواقع، وبكى عليهما من بكى.. ومن رأى صور نجويمتهما فُجع أن هذا ما لقيا ربهما به.

كانوا قد أغووها وصاحبتها وعرّفوهما أن الطريق هو التنازل.. وسلكا الطريق كما رسمه لهما أعلام الإخراج وأعلام الإنتاج، الذين هم أحط الناس وأقذرهم والمشهورون بالدياثة والإباحية العامة والشخصية.

تبقى أحداث دنيانا هذه صغيرة جدا لهما اليوم وهما في قبرهما، وتبقى اهتمامات دنيانا أيضا صغيرة لهما جدا.. كما أمسى تذوقهما لما مضى من شهرة ومال ومستقبل وأحلام، مختلفا تماما، وصار طعمه غير ما كان..!

أوصلوها الى قبرها، وانصرف الجميع.. لم يعتذر لله تعالى عنها أحد، ولم يدْعو لها فليسوا من أهل الصلاة أصلا.

هنا عند رأس هذه الحفرة رجع كل غاوٍ ومجرم قد أتم جريمته وأهلك أَمة من إماء الله أو عبدا من عباده، وأغوى بهما من قُدّر له الهلاك.

كل الأخبار تؤكد أنه لم يساندها أحد في قبرها!! بل تركوها على شفير القبر ورحلوا.. وذهبت لمن نسيته وحاربت القيم التي ارتضاها والأخلاق التي أمر بها والقانون الذي أنزله.

لا تترك نفسك أخي، ولا تتركي نفسك أختاه، لمن يتركونكم على شفير هاوية يرحلون هم وتمضون أنتم لبقية الطريق بغير أحد..!

لا يشغلنكم مخلوق بصخب دنيانا التافه واهتماماتها الفارغة وأضوائها الكاذبة.. ثم تظلم عليكم في لحظة لا مفر منها ولا خروج من كربها.

جاءت الأخبار أنه ماتت، وأنهم تركوها لربها ورحلوا وأن الأمور قطعا تغيرت.. فما أنذلهم وما أقبحهم، ويا حسرة من لا يعتبر من خطر صديق ضال أو رفيق مغوي أو طاغية يورد الملايين الى النار ويمضي أخينس أصيفر لا قيمة له.

عندما ماتت راقصة منذ أشهر قليلة فبدأ الناس ينتهون من خطورة المآل قام أبالسة النار من صنف (الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس) فقاموا يدافعون عن علاقتها بالله تعالى! واعتبروا أن ارتزاقها بجسدها ليس جريمة، واعتبروا أن الجريمة هي فيمن يتعظ من مصيرها ويحذر من مآلها..!

إن قُطّاع الطريق الى رب العالمين لا يملون حرابهم، ويستلذون بكثرة قتلاهم.. حتى إذا أوردوهم حفرة الهلاك ومقبرة الحطام.. حينها فقط تشتفي نفوسهم إذ أصبحت مشاعرهم ومشاعر الشياطين شيئا واحدا.. لذة إهلاك الخلق.

أمامنا فرصة واحدة في هذه الحياة، هي الحياة نفسها، فلا يخطفها منكم أحد، وقرروا أنتم لأنفسكم الطريق إذ أرسل الله لكم سراجا ينير الطريق، واسمه محمد.. صلى الله عليه وسلم.

مدحت القصراوي

كاتب إسلامي

  • 3
  • 0
  • 3,093

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً