الحركة منهج إسلامي أصيل

منذ 2019-01-02

وإذا نظرنا إلى السيرة النبوية، وجدناها تقوم على العمل، فلم يكف النبي عن العمل على مدار أيام وسنوات بعثته

الناظر إلى فلسفة الإسلام كعقيدة، يجد هذه العقيدة ترتبط بالواقع الذي يعيش فيه الإنسان، والكون المحيط به.

فهي عقيدة حركية واقعية، وليست فكرية أو نظرية مجردة.

والإيمان لا يصح إلا إذا كان معه عمل. فهو ليس مجرد فكرة نظرية، أو عقيدة خلاص، أو اعتقاد قلبي مجرد من العمل.

فالقرآن الكريم أول ما نزل، أمر نبي الله بالقراءة. بل ظل النبي يتعبد في غار حراء أشهر عدة قبل الوحي.

وعندما تواتر نزول القرآن الكريم، كانت آياته تتواتر لتعالج قضية، أو تحل مشكلة، أو تعلق على حادثة، أو تحل أزمة، أو لتثبت المؤمنين في القتال، أو لتوضح أسباب هزيمة، أو لتكشف عن المنافقين، أو لتؤسس دعائم دولة، أو لتخط حدود سياسة، إلى غير ذلك من الأمور العملية في جوهرها.

ومع هذا فلا تكاد تخلو صفحة من صفحات القرآن الكريم من ربط الإنسان بآخرته، ووعد بالجنة أو وعيد بالنار.

وارتباط الإسلام بالطبيعة وحركة الكون أمر ظاهر في آيات القرآن الكريم وفي التشريع.

فدائما ما تربط الآيات الإنسان بالطبيعة والكون والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والحيوان والصحراء والريح والمطر. بل ربط الإسلام الصلاة والحج والصيام والزكاة - وهي أركانه الركينة بعد الشهادة – بالتوقيت الزمني، كما اعتمد في تحديد التقويم الزمني على القمر.

وإذا نظرنا إلى السيرة النبوية، وجدناها تقوم على العمل، فلم يكف النبي عن العمل على مدار أيام وسنوات بعثته.

وتلت حياته حركة الفتوحات الإسلامية ونشر العقيدة، وانطلقت حركة علمية مهدت الطريق لاكتشافات العصور الحديثة.

يستلزم ما سبق إدراك طبيعة الإسلام وأنه فلسفة حركية تربط صاحبها بالحركة، وأن يربط المسلم نفسه بهذه الحركة، فيحافظ على الصلاة في المسجد، ويستيقظ لصلاة الفجر، ويشغل نفسه بحركة دائمة، وعبادات وأعمال جديدة دائمة يتفاعل فيها مع غيره، تجنبا للثبات الذي يستتبعه الخمول، واستنفارا لروح الجماعة، فلا يشذ أحد عن الطريق.

هاني مراد

  • 1
  • 1
  • 132

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً