ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل :المقال الرابع

منذ 2019-01-07

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَا يُنْجِيهِ إِلَّا عَمَلُهُ وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ.

 

 

قال مسلم بن يسار: إِذَا لَبِسْتَ ثَوْبًا وَظَنَنْتَ أَنَّكَ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ أَفْضَلُ مِمَّا فِي غَيْرِهِ فَبِئْسَ الثَّوْبُ هُوَ لَكَ.

ص201

قال مسلم بن يسار: إِنِّي لَأُصَلِّي فِي نَعْلِي وَخَلْعُهُمَا أَهْوَنُ عَلَيَّ وَمَا أَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا السُّنَّةَ.

قال مسلم بن يسار: مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ إِيمَانِ عَبْدٍ لَا يَدَعُ شَيْئًا يَكْرَهُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟

قال مسلم بن يسار: مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَهُ شَيْءٌ أَفْسَدَهُ إِلَّا الْحُبَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ص202

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَا يُنْجِيهِ إِلَّا عَمَلُهُ وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ.

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءُ فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ.

ذُكِرَ لمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قِلَّةُ الْتِفَاتِهِ فِي صَلَاتِهِ قَالَ: مَا يُدْرِيكُمْ أَيْنَ قَلْبِي.

ص203

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ: لِيَهْنِكَ الطُّهْرُ.

قال مسلم بن يسار: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ أُصَلِّي لَهُ قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ.

ص204

قال شُميطٌ: عَجَبًا لِابْنِ آدَمَ فَبَيْنَمَا قَلْبُهُ فِي الْآخِرَةِ وَحَكَّهُ بُرْغُوثٌ فَنَسِيَ الْآخِرَةَ.

كان من دعاء أبي الأحوص: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الظِّلَّ وَالْمَاءَ الْمُبَارَكَ وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

ص205

قال الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: لَا تُتْبِعْ بَصَرَكَ رِدَاءَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ النَّظَرَ يُجْعَلُ شَهْوَةً فِي الْقَلْبِ.

ص206

قال الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمٌ وَضَعْنَا أَنْفُسَنَا فِي النَّارِ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْهَا أَخْرَجَنَا.

قال عسعسُ بنُ سلامة: عَلَيْكُمْ بِالغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ مَعَ حَظٍّ مِنَ الدُّلْجَةِ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ.

قَالَ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ: الْمُتَعَفِّفُ تُرْفَعُ لَهُ رَايَةُ الْغِنَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.

ص207

قِيلَ لِرَجُلٍ: أَلَا تَنَامُ؟ قَالَ: إِنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ أَذَهَبَتْ نَوْمِي.

قال الحسن: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَذْكُرُوا، اللَّهَ عَلَى طَهَارَةٍ.

قال الْحَسَنِ: ذَهَبَتِ الْمَعَارِفُ وَبَقِيَتِ الْمَنَاكِرُ وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَغْمُومٌ.

قال الحسن: إِنَّ الْمَوْتَ فَضَحَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فَرَحًا.

قال الحسن: ابْنَ آدَمَ كَيْفَ يَرِقُّ قَلْبُكَ وَهَمُّكَ فِي آخَرَ.

ص209

قال الحسن: إِنَّهُ مَنْ خَوَّفَكَ حَتَّى تَلْقَى الْأَمْنَ خَيْرٌ مِمَّنْ أَمَّنَكَ حَتَّى تَلْقَى الْمَخَافَةَ.

قال الحسن: وَاللَّهِ لَقَدْ عَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْأَصْنَامَ بَعْدَ عِبَادَتِهِمْ الرَّحْمَنَ عَزَّ وَجَلَّ بِحُبِّهِمُ الدُّنْيَا.

ص210

قال الحسن: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا وَصَحِبْتُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ مَا سَأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ قَطُّ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قال الْحَسَنِ: قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يَرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ وَهَدْيِهِ وَفِي لِسَانِهِ وَبَصَرِهِ وَبِرِّهِ.

قال الحسن: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَخْلُفُ أَخَاهُ فِي أَهْلِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا.

قال الحسن: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لِيَجْلِسُ مَعَ الْقَوْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُ عَيِيٌّ وَمَا بِهِ عِيٌّ إِنَّهُ لَفَقِيهٌ.

ص211

قال الحسن: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَحُجُّ أَحُجُّ قَدْ حَجَجْتَ صِلْ رَحِمًا، نَفِّسْ عَنْ مَغْمُومٍ، أَحْسِنْ إِلَى جَارٍ.

كَانَ الْحَسَنُ كَثِيرًا مَا يُرَدِّدُ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.

قال الحسن: كَانُوا يَقُولُونَ: مَوْتُ الْعَالِمِ ثَلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

ص212

قال الحسن: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجْلِسُ الْمَجْلِسَ فَتَجِيئُهُ عَبْرَتُهُ فَيَرُدَّهَا فَإِذَا خَشِيَ أَنْ تَسْبِقَهُ قَامَ.

قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي قَالَ: ابْنَ أَخِي، أَعِزَّ أَمْرَ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

قال الحسن: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا لَا يَفْرَحُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَوْهُ وَلَا يَأْسُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَاتَهُمْ.

قال الحسن: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ.

ص213

قال الحسن: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رُفِعَتْ لَكُمُ الْآخِرَةُ لَمَا عَدَلْتُمْ وَلَا مُيِّلْتُمْ.

قال الْحَسَنُ: شَرُّ دَاءٍ خَالَطَ قَلْبًا - يَعْنِي الْهَوَى-.

قال الحسن: الصَّلَاةُ إِذَا لَمْ تَنْهَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، لَمْ تَزِدْ صَاحِبَهَا إِلَّا بُعْدًا.

ص214

قال الحسن: الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ مَطِيَّتَا الْمُؤْمِنِ.

سُئِلَ الحسن: مَا عُقُوبَةُ الْعَالِمِ؟ قَالَ: «مَوْتُ الْقَلْبِ» ، قُلْتُ: وَمَا مَوْتُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «طَلَبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.

قال الحسن: لَقَدْ رَأَيْتُ أُنَاسًا تُعْرَضُ لِأَحَدِهِمُ الدُّنْيَا حَلَالًا فَلَا يَتَّبِعُونَهَا يَقُولُونَ: مَا نَدْرِي مَا حَالُنَا فِيهَا.

قال الحسن: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْوَرَعُ وَالتَّوَكُّلُ.

ص215

سُئِلَ الْحَسَنُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ يَنَامُ إِبْلِيسُ؟ قَالَ: لَوْ نَامَ لَوَجَدْنَا لِذَلِكَ رَاحَةً.

قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي قَالَ: ادْنُهْ مِنَ الذِّكْرَى، أَيْ: مِمَّنْ يَذْكُرُ.

قَالَ الْحَسَنُ: إِنِّ الْقُلُوبَ تَمُوتُ وَتَحْيَا فَإِذَا هِيَ مَاتَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى الْفَرَائِضِ فَإِذَا هِيَ أُحْيِيَتْ فَأَدِّبُوهَا بِالتَّطَوُّعِ.

قال الحسن: إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِذَنْبِهِ الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ.

ص216

قال الحسن: كَمْ مِنْ مُسْتَدْرِجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَكَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَكَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ.

قال الحسن: إِنَّمَا التَّقْوَى مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ.

عَنِ الْحَسَنِ، {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] قَالَ: «الْمَوْتُ الذَّرِيعُ».

عَنِ الْحَسَنِ، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8] قَالَ: «أَخْلِصْ إِلَيْهِ إِخْلَاصًا».

قال الحسن: لَبَابٌ وَاحِدٌ مِنَ الْعِلْمِ أَتَعَلَّمُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

ص217

قال الحسن: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ عَنِ اللَّهِ، أدَبًا حَسَنًا إِذَا وَسَّعَ عَلَيْهِ أَوْسَعَ وَإِذَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ.

قال الحسن: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَمَا يَزَالُ كَئِيبًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.

قال الحسن: مَا أَكْثَرَ عَبْدٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا رَأَى ذَلِكَ فِي عَمَلِهِ وَلَا طَالَ أَمَلُ عَبْدٍ قَطُّ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ.

ص218

مر الحسن فِي السُّوقِ فَرَأَى لَغَطَ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ فَقَالَ: أَمَا يَقِيلُ هَؤُلَاءِ مَا أَظُنُّ لَيْلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا لَيْلَ سُوءٍ.

عن هشام قال: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ: مَا أَعَزَّ أَحَدٌ الدِّرْهَمَ إِلَّا أَذَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

قال الحسن: ابْنَ آدَمَ السِّكِّينُ تُحَدُّ وَالْكَبْشُ يُعْلَفُ وَالتَّنُّورُ يُسْجَرُ.

ص219

عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: {لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] قَالَ: «إِنَّمَا قَلَّ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».

قال الحسن: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ.

ص220

كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى قَالَ لِأَهْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «يَا أَهْلَاهُ الثُّوِيُّ فِيكُمْ قَلِيلٌ».

قَالَ الْحَسَنُ: لَا تَلْقَى الْمُؤْمِنَ إِلَّا شَاحِبًا وَلَا تَلْقَى الْمُنَافِقَ إِلَّا وَابِصًا.

قال الحسن: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَأَهْوَاءَكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَانْتَصِحُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ.

عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَأَهْوَاءَكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَانْتَصِحُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ.

عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: مَطْعَمَانِ طَيِّبَانِ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَآخَرُ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ.

قَالَ الْحَسَنُ: مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ.

عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} قَالَ: إِنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا رِيَاءً وَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا لَمْ يُبَالِهَا.

قال الحسن: اعْرَفُوا الْمُهَاجِرِينَ بِفَضْلِهِمْ وَاتَّبِعُوا آثَارَهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَاتُ.

ص221

قال الحسن: عِظِ النَّاسَ بِفِعْلِكَ وَلَا تَعِظْهُمْ بِقَوْلِكَ.

كان الحسن يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ قَطُّ.

قال الحسن: ابْنَ آدَمَ مَالِي مَالِي هَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ.

قال أبو موسى: جَلِيسُ الصِّدْقِ مِثْلُ الْعَطَّارِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ عَبَقَكَ مِنْ رِيحِهِ.

قال عِيسَى بْنُ زَاذَانَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْكُنُ الشَّيْطَانُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَبْكِيَ بَكَى.

ص222

قال مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أَلْبَسَ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ مَخَافَةَ أَنْ يَحْدُثَ لِجِيرَانِي الْحَسَدُ وَيَقُولُونَ: مِنْ أَيْنَ هُوَ لَهُ.

قال عَمْرَو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيَّ: إِذَا سَمِعْتَ شَيْئًا، مِنَ الْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَلَوْ مَرَّةً.

ص223

قال الحسن: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ.

ص224

قال الحسن: إِنَّ الرَّجُلَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَمَا يَنْسَاهُ وَمَا يَزَالُ مُتَخَوِّفًا مِنْهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.

قال الحسن: ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ وَكُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ.

عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] قَالَ: نَرْزُقُهُ قَنَاعَةً.

قال الحسن: الْكَذِبُ جِمَاعُ النِّفَاقِ.

قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ بِخَيْرٍ مَا عَلِمَ بِالَّذِي يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ.

ص225

قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهِ مَا يُصْبِحُ إِلَّا حَزِينًا، وَلَا يُمْسِي إِلَّا حَزِينًا.

قال الحسن: ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ إِنَّمَا هُوَ غَفْلَةٌ مِنْهُ.

قال الحسن: مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَبَّهُ وَمَنْ أَبْصَرَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَلْهُو حَتَّى يَغْفَلَ وَإِذَا فَكَّرَ حَزِنَ.

قال الحسن: يَا ابْنَ آدَمَ، تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ.

قيل للحسن: أَيُّ شَيْءٍ التَّوَاضُعُ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَلَا يَلْقَى مُسْلِمًا إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ.

قيل للحسن: مَنِ الْفَقِيهُ؟ قَالَ: الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْبَصِيرُ بِدِينِهِ الْمُجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، هَذَا الْفَقِيهُ.

قال الحسن: كَانُوا يَرْجُونَ فِي حِمَى لَيْلَةٍ كَفَّارَةً لِمَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ.

ص226

قال الْحَسَنَ: النِّيَّةُ أَبْلَغُ مِنَ الْعَمَلِ.

ص227

قال الحسن: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ.

قال الحسن: الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ.

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَا حُسْنَ عَيْنٍ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قال الحسن: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّ لَكَ قَوْلًا وَعَمَلًا وَسِرًّا وَعَلَانِيَةً، وَعَمَلُكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ قَوْلِكَ، وَسِرُّكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَلَانِيَتِكَ.

ص228

أيمن الشعبان

داعية إسلامي، ومدير جمعية بيت المقدس، وخطيب واعظ في إدارة الأوقاف السنية بمملكة البحرين.

  • 3
  • 0
  • 3,561

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً