أسباب النزول - سبب نزول قوله: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)

منذ 2019-09-27

إن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم، وأيسوا أن يوافقهم على دينهم؛ فأنزل الله هذه الآية.

الآية العشرون بعد المائة، قول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120].
عن ابن عباس قال: إن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم، فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم، وأيسوا أن يوافقهم على دينهم؛ فأنزل الله هذه الآية.


يعني: ليست القضية مع اليهود والنصارى قضية القبلة، بل هي أعمق من ذلك، لو أنك يا مسلم وافقتهم في قبلتهم، وشاركتهم في بعض شعائرهم، وتشبهت بهم في أخلاقهم؛ فهذا كله لن يرضيهم، لن يرضى عنك هؤلاء إلا إذا تركت ملتك واتبعت ملتهم، وفي هذا درس لكثير من المسلمين الآن الذين يظنون أنهم إن وافقوا أهل الكتاب في بعض الأمور رضوا عنهم، وكفوا أذاهم عنهم.

عبد الحي يوسف

رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

  • 0
  • 0
  • 877
المقال السابق
سبب نزول قوله: (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية)
المقال التالي
سبب نزول قوله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً