شيوع معصية

منذ 2020-11-12

لكن ذلك كله لن يغير شيئا من الحكم الشرعي المحكم بوجوب غض البصر ، وحرمة النظر إلى عورات النساء الأجنبيات ، سواء أكان ذلك في فيلم أو مسلسل ، أو صورة على مواقع التواصل الاجتماعي

شيوع معصية ما ، وتلبس جل الناس بها ، وتتابعهم على فعلها دون نكير ، لن يغير حكمها ، ولن ينسخ تحريمها ، ولن يسقط فريضة التواصي والنصح بتركها ، ولأن يذنب المرء فيستغفر ويقر بذنبه ، خير له من أن يكابر ، ويجادل ، ويسخر من ناصحيه ، ويتهمهم بالجمود والانعزال عن الواقع .

وصحيح أننا جميعا أصحاب ذنوب ما بين مستقل ومستكثر ، وليس ثمة معصوم إلا الأنبياء عليهم السلام ، وأن من أمراض القلب الخفيات ما هو أشنع بمراحل من المعاصي الظاهرات ،وأننا نتعايش بستر الله المسبل علينا ولولا ذلك لما طاب لأحد العيش ، والله سبحانه الأعلم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور .

لكن ذلك كله لن يغير شيئا من الحكم الشرعي المحكم بوجوب غض البصر ، وحرمة النظر إلى عورات النساء الأجنبيات ، سواء أكان ذلك في فيلم أو مسلسل ، أو صورة على مواقع التواصل الاجتماعي ، أو في العمل أو الجامعة ، أو المواصلات ، أو غير ذلك .

وأضعف الإيمان أن المرء إذا ابتلي بذنب فعليه ألا يجاهر به ، وألا يروج له ، وألا يدعو الآخرين لفعله ، أو يتسبب في ابتلائهم به ، ويكفيه أن يتحمل جريرته وحده ، وألا يضيف أوزارا إلى أوزاره ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به .

أحمد قوشتي عبد الرحيم

دكتور بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة

  • 4
  • 0
  • 414

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً