روح الصيام ومعانيه - تلاوتك في رمضان

منذ 2021-04-23

« إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاس قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، مَن هُم ؟ قالَ : أَهْلُ القرآنِ ، هم أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ» [رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (١٧٨) ]

اقترن رمضان بالقرآن لتنزله في أعظم لياليه ، وحكمة فرض الصيام فيه ؛ لأنه أقوى الأسباب في إزاله العوائق وقطع العلائق الحاجبة عن مطالعة الأنوار الإلهية، والحكم الربانية، وهذا مافهمه السلف الكرام ووعوه ، فتعاملوا مع رمضان على أنه شهر القرآن، تلاوة ، وتدبرا ، وتعبدا وتخلقا..

فلما سئل الإمام الزهري عن العمل في رمضان قال : ( إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام )..وكان الإمام الثوري إذا دخل رمضان ؛ ترك العبادات غير المتعينة فيه وأقبل على تلاوة القرآن، وكان الإمام مالك إذا دخل الشهر؛ هجر مجالس العلم، وأقبل على التلاوة من المصحف [ وظائف رمضان لابن رجب ص٤٣ ]

كان مقصودهم من تقديم القرآن على غيره التفرغ للتدبر، استجلابا لمحبة الله، فهي أول أسبابها العشرة ، كما عدها الإمام ابن القيم؛ حيث قال : " أولى هذه الأسباب : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه" [ مدارج السالكين ٣/٧]

وبتلك المحبة يتوجب أن نعد رمضان موسما لخير التجارات، جامعين فيه ومسارعين للخيرات ، لنوال أعلى الدرجات:{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}[ فاطر/٣٠]..

وهل هناك أعلى من ذاك الشكر والغفران..؟..

نعم ..أن تكون من خاصة الرحمن؛ الذين قال عنهم؛ عليه الصلام والسلام : « إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاس قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، مَن هُم ؟ قالَ : أَهْلُ القرآنِ ، هم أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ» [رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (١٧٨) ]

فاللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يارب العالمين

  • 2
  • 1
  • 388
المقال السابق
أذكارك في رمضان
المقال التالي
بيتك في رمضان

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً