فوائد ورقائق من تفسير العلامة السعدي - الجزء الثالث والعشرون

منذ 2021-08-16

* {قل إن الخاسرين }  حقيقة هم  {الذين خسروا أنفسهم }  حيث حرموها الثواب, واستحقت بسببهم وخيم العقاب, {وأهليهم يوم القيامة}  أي: فرق بينهم وبينهم, واشتد عليهم الحزن, وعظم الخسران.

فوائد ورقائق من تفسير العلامة السعدي: الجزء الثالث والعشرون

سورة الصافات:      

* لذة أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه فوق اللذات الجارية في أحاديث الدنيا

* ( {لمثل هذا فليعمل العاملون} ) فهو أحق ما أنفقت فيه نفائس الأنفاس وأولى ما شمر إليه العارفون الأكياس والحسرة كل الحسرة أن يمضي على الحازم وقت من أوقاته وهو غير مشغول بالعمل الذي يقرب لهذه الدار

* ( { إذ جاء ربه بقلب سليم} ) من الشرك والشبه, والشهوات المانعة من تصور الحق والعمل به, وإذا كان قلب العبد سليماً سلم من كل شر, وحصل له كل خير, ومن سلامته: أنه سليم من غش الخلق وحسدهم.

* وصف الله إسماعيل بالحلم, وهو يتضمن الصبر, وحسن الخلق, وسعة الصدر, والعفو عمن جنى.

* ( { إنا كذلك نجزي المحسنين} ) في عبادة الله, ومعاملة خلقه, أن نفرج عنهم الشدائد, ونجعل لهم العاقبة, والثناء الحسن.

سورة ص:      

* ( {إنه أواب } ) أي: رجّاع إلى الله في جميع الأمور, بالإنابة إليه, بالحب والتأله, والخوف, والرجاء, وكثرة التضرع, والدعاء, رجاع إليه, عندما يقع منه بعض الخلل بالإقلاع, والتوبة النصوح.

*  { ولا تتبع الهوى}  فتميل مع أحد, لقرابه, أو صداقه, أو محبه, أو بغض للآخر, (فيضلك ) الهوى, ( عن سبيل الله ) ويخرجك عن الصراط المستقيم.

* ( {ليدبروا آياته} ) أي: هذه الحكمة من إنزاله, ليتدبر الناس آياته, فيستخرجوا علمها ويتأملوا أسرارها وحكمها, فإنه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه وإعادة الفكر فيها مرة بعد مرة, تدرك بركته وخيره, وهذا يدل على الحثّ على تدبر القرآن, وأنه من أفضل الأعمال, وأن القراءة المشتملة على التدبر أفضل من سرعة التلاوة التي لا يحصل بها هذا المقصود.

* من أكبر نعم الله على عبده, أن يرزقه العلم النافع, ويعرف الحكم والفصل بين الناس, كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام.

* الله تعالى يمدح ويحبُّ القوة في طاعته, قوة القلب والبدن, فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها, ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة, وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها وعدم الركون إلى الكسل, والبطالة المخلة بالقوة, المضعفة للنفس.

* لا يمنع الحاكم من الحكم بالحق لسوء أدب الخصم, وفعله ما لا ينبغي.

* الموعوظ والمنصوح ولو كان كبير القدر, جليل العلم, إذا نصحه أحد أو وعظه, لا يغضب, ولا يشمئز, بل يبادر بالقبول والشكر. فإن الخصمين نصحا داود فلم يشمئز, ولم يغضب.

* المخالطة بين الأقارب والأصحاب, وكثرة التعلقات الدنيوية المالية, موجبة للتعادي بينهم, وبغي بعضهم على بعض, وأنه لا يرد عن ذلك إلا استعمال تقوى الله, والصبر على الأمور, بالإيمان والعمل الصالح, وأن هذا من أقلِّ شيء في الناس.

* الاستغفار والعبادة, وخصوصاً الصلاة, مكفرات للذنوب, فإن الله رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده.

* الحكم بين الناس, مرتبة دينية, تولاها رسل الله, وخواص خلقه, وأن وظيفة القائم بها الحكم بالحق, ومجانبة الهوى, فالحكم بالحق يقتضي العلم بالأمور الشرعية, والعلم بصورة القضية المحكوم بها, وكيفية إدخالها في الحكم الشرعي, فالجاهل بأحد أمرين: لا يصلح للحكم, ولا يحلّ له الإقدام عليه.

* ينبغي للحاكم أن يحذر الهوى, ويجعله منه على بال, فإن النفوس لا تخلو منه, بل يجاهد نفسه, بأن يكون الحق مقصوده, وأن يلقى عنه وقت الحكم كل محبة أو بغض لأحد الخصمين.

*  كل ما شغل العبد عن الله فإنه مشئوم مذموم, فليُفارقه وليُقبل على ما هو أنفع له    

* من أكبر نعم الله على عبده: أن يهب له ولداً صالحاً, فإن كان عالماً,  كان نوراً على نور.

* ( { وذكرى لأولى الألباب } ) أي: وليتذكر أولو العقول بحالة أيوب, ويعتبروا, فيعلموا أن من صبر على الضرِّ, فإن الله تعالى يثيبه ثواباً عاجلاً وآجلاً, ويستجيب دعاءه إذا دعاءه.

* ( { إنا وجدناه } ), أي: أيوب, ( { صابرا ً} ), أي: ابتليناه بالضر العظيم, فصبر لوجه الله تعالى.

سورة الزمر:      

*  ( {إنما يتذكر } ) إذا ذكروا ( {أولوا الألباب } ) أي: أهل العقول الزكية الذكية, فهم الذين يؤثرون الأعلى على الأدنى, فيؤثرون العلم على الجهل, وطاعة الله على مخالفته, وأن لهم عقولاً ترشدهم للنظر في العواقب, بخلاف من لا لب له ولا عقل, فإنه يتخذ إلهه هواه.

* ( {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} ) أي: بغير حد, ولا عد, ولا مقدار, وما ذاك إلا لفضيلة الصبر ومحله عند الله, وأنه معين على كل الأمور.

* {قل إن الخاسرين }  حقيقة هم  {الذين خسروا أنفسهم }  حيث حرموها الثواب, واستحقت بسببهم وخيم العقاب, {وأهليهم يوم القيامة}  أي: فرق بينهم وبينهم, واشتد عليهم الحزن, وعظم الخسران.

                       كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

  • 0
  • 0
  • 256
المقال السابق
الجزء الثاني والعشرون
المقال التالي
الجزء الرابع والعشرون

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً