فوائد مختارة من تفسير الإمام البغوي (3)

منذ 2022-09-25

فهذا الجزء الثالث من فوائد مختارة من تفسير الإمام البغوي, رحمه الله, أسأل الله أن ينفع بها الجميع.


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذا الجزء الثالث من فوائد مختارة من تفسير الإمام البغوي, رحمه الله, أسأل الله أن ينفع بها الجميع.

** قال عمر بن الحطاب رضي الله عنه:

& الوفد كثير, والحاج قليل.

& الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي,  ولا تروغ روغان الثعالب.

** قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض, ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود.

** قال ابن مسعود رضي الله عنه:

& أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتاً وهدياً تتبعون عملهم خذو القذة بالقذة, غير أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا .

& العسل شفاء من كل داء, والقرآن شفاء لما في الصدور.

** قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح الذي يجمع: العلم, والنية, والصبر,  والإخلاص

** قال أنس رضي الله عنه: كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة, وقالوا: أهل القبلة, فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده, فلم يجدوا بدّاً من الخروج على أثره. قال ابن مسعود رضي الله عنه: كرهنا ذلك في الابتداء ثم حمدناه عليه في الانتهاء.

** قال أبي بن كعب رضي الله عنه:

& من يتبع بصره فيما أيدي الناس طال حزنه.

** قال ابن عباس رضي الله عنهما:

& كلّ ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد

& ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء.

& من تاب الله عليه لم يعذبه أبداً.

& من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب

** قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:

& إن أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة: المنافقون, ومن كفر من أصحاب المدينة, وآل فرعون.

& كل مال تؤذي زكاته فليس بكنز وإن كان مدفوناً, وكل مال لا تؤذي زكاته فهو كنز, وإن لم يكن مدفوناً.

** قال وحشي رضي الله عنه: قتلت خير الناس في الجاهلية[يعني: حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه] وقتلت شر الناس في الإسلام[يعني: مسيلمة الكذاب]

  • فوائد من أقوال التابعين:

** قال الحسن:

& المؤمن من جمع إحساناً وخشية, والمنافق من جمع إساءة وأمناً.

& استكثروا من الأصدقاء المؤمنين, فإن لهم شفاعة يوم القيامة.

& إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه, ما أردت بكلامي, ما أردت بأكلتي, وإن الفاجر يمضى قدماً, لا يحاسب نفسها ولا يعاتبها.

& لو علم الزاهدون العابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا.

** قال قتادة:

& لا تلقي اليهود في بلد إلا وجدتهم من أذلِّ الناس.

& أهل الباطل مختلفة أهواؤهم, مختلفة شهادتهم, مختلفة أعمالهم, وهم مجتمعون في عداوة أهل الحق.

& المتشبت بالدنيا يأتيه أمر الله وعذابه أغفل ما يكون.

** قال مجاهد:

& شفاعة الناس بعضهم لبعض يُؤجر الشفيع على شفاعته وإن لم يُشفع

& لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيراً حتى يذكر الله قائماً وقاعداً ومضطجعاً.

** قال سعيد بن المسيب: الأواب: الذي يذنب ثم يتوب, ثم يذنب ثم يتوب.

** قال الفضيل بن عياض: العمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً, فالخالص إذا كان لله, والصواب إذا كان على السنة.

** قال أبو العالية: من كثرت طاعاته في الدنيا زادت درجاته في الآخرة في الجنة, لأن الدرجات تكون بالأعمال.

** قال شريح القاضي: إني لأقضي لك, وإني لأظنك ظالماً, ولكن لا يسعني إلا أن أقضى بما يحضرني من البينة, وإن قضائي لا يُحلّ لك حراماً.

** قال سعيد بن جبير: كان الله عز وجل قادراً على خلق السموات والأرض في لمحة ولحظة, فخلقهن في ستة أيام تعليماً لخلقه التثبت والتأني في الأمور.

** قال ابن عون: الفكرة تذهب الغفلة, وتُحدث للقلب الخشية, كما يحدث الماء للزرع النماء.

** قال الثوري: الإحسان أن تحسن إلى المسيء, فإن الإحسان إلى المحسن تجارة.

** قال علي بن الحسين بن واقد: جمع الله الطب كله, في نصف آية, فقال: ﴿ {كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا }

** قال الربيع بن خيثم: ما للنفساء عندي خير من الرطب, ولا المريض خير من العسل.

** قال ابن عطاء: لا يسمع سورة يوسف عليه السلام محزون إلا استراح لها.

** قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم.

** قال القرظي: ليس شيء أقرّ لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطعين لله عز وجل.

** قال مالك بن دينار: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب, وما غضب الله عز وجل على قوم إلا نزع منهم الرحمة.

** قال عكرمة: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن, ولكن اجعلوا الفرح شكراً, والحزن صبراً.

** قال جعفر بن محمد الصادق: يا ابن آدم: مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت, ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت.

  • تسميات:
  •  {صبغة الله} قال ابن عباس: دين الله, وإنما سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين,  كما يظهر أثر الصبغ على الثوب.

& مكة سميت أم القرى لأن الأرض دحيت من تحتها, فهي أصل الأرض كلها.

& الأنصاب: الأوثان سميت بذلك لأنهم كانوا ينصبونها.

& سمي المؤمن مؤمناً لأنه يُؤمن نفسه من عذاب الله

& سمي الشك في الدين مرضاً لأنه يضعف الدين, كالمرض يضعف البدن.

& سمي السحاب غماماً لأنه يغطي وجه الشمس.

& سمي الفقير مسكيناً لأن الفقر أسكنه وأقعده عن الحركة.

& سمي الشهر شهراً لشهرته.

& سمي القرآن قراناً لأنه يجمع السور, والآي, والحروف.

& سمي الكافر ظالماً لأنه يضع العبادة في غير موضعها.

& سمي البيت الحرام لأن الله تعالى حرمه وعظم حرمته.

& سمي يوم الفطر والأضحى عيداً لأنهما يعودان في كل سنة.

& سمي الجن والإنس ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب.

& سميت الريح ريحاً لأنها تريح الإنسان.

& سميت ثمود لقلة مائها, والثمد: الماء القليل.

& سميت الغنائم أنفالاً لأنها زيادة من الله لهذه الأمة على الخصوص.

& سورة يوسف سماها أحسن القصص لِما فيها من العبر والحكم والنكت والفوائد التي تُصلح الدين والدنيا, من سير الملوك والمماليك والعلماء, ومكر النساء, والصبر على أذى الأعداء, وحسن التجاوز عنهم بعد الالتقاء, وغير ذلك من الفوائد.

& الجنة سميت دار السلام لأن كل من دخلها سَلِمَ من البلايا والرزايا, وقيل: سميت بذلك لأن جميع حالاتها مقرونة بالسلام.  

& سواءة سميت بها لأنه يسوء صاحبها انكشافها.

& تعبير الرؤيا سمى تأويلاً لأنه يؤول أمره إلى ما رأى في منامه.

& البثُّ سمي بذلك لأن صاحبه لا يصبر عليه حتى يبثه.

& الجنين سمي جنيناً لاجتنانه في البطن.

  • متفرقات:

** لا ترى في أهل الملل أذلّ وأحرص على المال من اليهود.

** الصاعقة قطعة عذاب ينزلها الله على من يشاء.

**﴿ {إن في خلق السماوات والأرض} ﴾ ذكر السماوات بلفظ الجمع, والأرض بلفظ الواحد, لأن كل سماء من جنس آخر, والأرضون كلها من جنس واحد وهو التراب.

**  { وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا * فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما} [الكهف:80_81] قال مطرف: فرح به أبواه حين ولد, وحزنا عليه حين قتل, ولو بقى لكان فيه هلاكهما, فليرض امرؤ بقضاء الله تعالى, فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب.

** قرن التاريخ بالليل دون النهار, لأن شهور العرب وضعت على سير القمر, والهلال إنما يهل بالليل.

** بني إسرائيل قيل أرسل الله عليهم طاعوناً فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفاً

** من أطاع الله فقد شكره, ومن عصاه فقد كفره.

** القاصد للقتل إذا علم أنه إذا قتل يُقتل, يمتنع من القتل, فيكون فيه بقاؤه وبقاء من همّ بقتله.

** القرن مدة من الزمان, يقال: ثمانون سنة, وقيل: ستون سنة, وقيل: أربعون سنة, وقيل: ثلاثون سنة, ويقال: مائة سنة.

** قيل: تبارك الله, أي باسمه يُتبرك كل شيء.

** جزيرة العرب من أقصى عدن أبين, إلى ريف العراق في الطول, وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام.

** روى أن يوسف كان لا يشبع من طعام في تلك الأيام, فقيل له: أتجوع وبيدك خزائن الأرض ؟ قال: أحاف إن شبعت أن أنسى الجائع.

** الباطل وإن علا في وقت فإنه يضمحل.

** القلوب توجل إذا ذكرت عدل الله وشدة حسابه, وتطمئن إذا ذكرت فضل الله وكرمه.

** كان نوح عليه السلام إذا أكل طعاماً, أو شرب شراباً, أو لبس ثوباً, قال: الحمد لله, فسمى عبداً شكوراً. أي: كثير الشكر.

** الإنسان لا ينال بكبره وبطره شيئاً, كمن يريد خرق الأرض, ومطاولة الجبال لا يحصل على شيء.

** التهجد لا يكون إلا بعد النوم, يقال: تهجد إذا قام بعدما نام.

** من لا بصيرة له كمن لا بصر له.

** قيل إن العين إذا بكت من السرور فالدمع بارد, وإذا بكت من الحزن فالدمع يكون حاراً.

** أكثر الأحياء في الأرض مخلوق من الماء, أو بقاؤه بالماء.

** الشام بارك الله فيها بالخصب, وكثرة الأشجار والثمار والانهار, ومنها بعث أكثر الأنبياء.

** العمى الضار هو عمى القلب, أما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين.

** الشكر: قيدُ النعمة الموجودة, وصيد النعمة المفقودة.

** كلّ من عصى الله فقد طلب الفساد في الأرض.

** جعل بين الزوجين المودة والرحمة, فهما يتوادان ويترحمان, وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما.   

** في الأثر: ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها استعدي فقد قرب الموت.

** خمرة الدنيا يحصل منها أنواع من الفساد, منها: السكر وذهاب العقل, ووجع البطن, والصداع, والقيء, والبول, ولا يوجد شيء من ذلك في خمرة الجنة.

** يقال: رجل شكس شرس, إذا كان سيء الخلق, مخالفاً للناس لا يرضى بالإنصاف

** سئل ابن عمر رضي الله عنهما: هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون ؟ قال: نعم, والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل.

** الإبل...قيل: إنها مع عظمها تلين للحمل الثقيل, وتنقاد للقائد الضعيف.

** فازت وسعدت نفس زكاها الله أي: أصلحها وطهرها من الذنوب, ووفقها للطاعة

                 كتبه/ فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

 

 

  • 1
  • 0
  • 310

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً