فوائد مختصرة من كتاب الأطعمة للعثيمين

منذ 2023-09-18

فوائد مختصرة من كتاب الأطعمة من فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام للعلامة العثيمين

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذه فوائد مختصرة من كتاب الأطعمة من كتاب فتح ذي الجلال والإكرام, بشرح بلوغ المرام, للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الفائدة الواحدة ثلاثة أسطر, أسأل  الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

كتاب الأطعمة:

& عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( « كُلُّ ذي نابٍ من السباع فأكُلُه حرام » ))... المراد هو الناب الذي يفترس به, مثل الكلب والذئب والأسد والنمر وما أشبهها, فهذه كلها حرام لأن لها ناب تفترس به.

& الحكمة من تحريم أن يتغدى الإنسان بهذا النوع من الطعام هو أنه قد يكتسب طبيعة منه فيكون محبًا للعدوان على الغير.

& النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الفواسق, مثل: الغراب والحدأة والعقرب والفأر والكلب العقور, أمر بقتلها لفسقها, وإذا كانت فاسقة فإنه ربما يتأثر المتغذي بها, ويأخذ من فسقها وعدوانها.

& الخنزير...الحيوان المعروف الخبيث المشهور بشيئين خبيثين...الحسي: أنه يأكل العذرات والقاذورات, وامأ المعنوي فإنه لا غيرة فيه إطلاقًا, والمتغذي به ربما يناله من هذا الخلق الذميم, فتنتزع منه الغيرة سواء على أهله أو على دينه.

& الضبع حلال, لأنه ليس له ناب يفترس به, ولا يفترس إلا عند الضرورة القصوى

& قوله: (( «وكُلُّ مخلبٍ من الطير» )) والمراد بالمخلبِ المخلبُ الذي يصيد به, وأما ما لا يصيد به فلا بأس...لكن إذا كان يصيد به فهو حرام, مثل الصقر, والعقاب, والبازي, والنسر, وأشياء كثيرة

& لحوم الخيل الصحيح الذي عليه الجمهور أن لحمها حلال.

& حلُّ الحمار الوحشي.

& الحمار الأهلي كان مباحًا ثم حرمه النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر.  

& الراجح في لحم الإبل أن جميع أجزاء البعير تنقض الوضوء, خلافًا لمن قال: إن الكبد والكرش والمصران وما أشبه ذلك لا تنقض الوضوء, بل كُلّها تنقض الوضوء

& النمل منهي عن قتله, ولكن إذا لم يندفع أذاه إلا بقتله فلا بأس, وكذلك البقية: النحلة والهدهد والصرد

& النمل...وجدنا مما يخفف من ضررها أو ينقلها أن تصب على جحرها الجاز, والغالب أنها لا تموت, قد تموت التي يصيبها الجاز, لكن البقية ترحل وربما يصاب بعضها من الجاز لكن لا تموت, لكنها ترحل.

& العجب أننا نأكل كثيرًا ثم نطلب مُهضمات, كُلّ قليلًا واسلم من أن تبذل دراهمك في مهضمات.

& النبي صلى الله عليه وسلم جاهد بيده ولسانه وبدنه وقلبه, فإنه يحزن إذا لم يؤمن الناس وهذا جهاد القلب, وجاهد صلى الله عليه وسلم بلسانه لبيان الحق, وجاهد بيده.

& قال العلماء رحمهم الله في الرضاع: لا ينبغي أن يسترضع امرأةً حمقاء أو سيئة الخلق لأن ذلك يؤثر في الرضيع, وكذلك الكبير إذا أكل من هذه السباع فإن ذلك يؤثر في طباعه.

باب الصيد والذبائح:

& تحريم اتخاذ الكلاب إلا ما استُثني....

& جواز اقتناء الكلاب لهذه الأغراض الثلاثة: الأول: كلب الماشية...لا يتخذ أهل الماشية الكلاب إلا للغنم لتحميها, لأن الكلب...يطرد الذئاب عن الغنم ثانيًا: كلب الصيد. ثالثًا: كلب الزرع يتخذه حماية لزرعه من السراق

& لو كان الإنسان ساكنًا في محلٍّ بعيد عن العمران, واتخذ كلبًا لحماية أهله ولحماية نفسه, فإنه يجوز له ذلك.

& بيع الكلب المعلم لا يجوز, لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (( «نهى عن ثمن الكلب» )) ...لكن إذا احتاج المرء إلى كلب...فلم يجد كلبًا إلا عند شخص يأبى أن يعطيه الكلب إلا بدراهم...فيبذل الإنسان الثمن...ويكون الإثم على صاحبه الأول.

& القول الراجح ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله من أنه لا يجب غسلُ ما أصابه فم الكلب من الصيدة, وذلك للمشقة.

& وجوب ذكر اسم الله تعالى على الكلب إذا أُرسل.

& وجوب تذكية الصيد إذا أدركه حيًّا, لقوله صلى الله عليه وسلم: (( «فأدركته حيًّا فاذبحه» )) لأن الإنسان الآن قادر على ذبحه.

& يشترط فيما صاده الكلب ألا يأكل منه, لقوله صلى الله عليه وسلم: (( وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكُلهُ )) فإن مفهومه إن أكل فلا تأكله.  

& يتبين لنا مدى سفه أولئك القوم الذين يقتنون الكلاب, سواء من الكفار ومقلِّدي الكفار, فإن اقتناءهم إياها سفه في العقل وضلال في الدين.

& اشتراط التسمية لحل الذبيحة.

& وجوب التسمية على الأكل, لقوله صلى الله عليه وسلم: (( « سمُّوا الله عليه أنتم وكُلُوه» )) وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء رحمهم الله, فمنهم من قال: إن التسمية على الأكل والشرب سنة ومنهم من قال: إنها واجبة والصحيح إنها واجبة.

& من نسي التسمية فليقل: باسم الله أوله وآخره" ويستمر, فإن انتهى الإنسان من الأكل ولم يذكر إلا بعد أن انتهى, فليقل: " الحمد لله", لأن التسمية فات محلها.

& بعض الناس يتشدد في الطهارة, أو في أقوال الصلاة أو في أفعالها, يتشدد فيشدد الله عليه, فبدل أن يغسل يديه ثلاث مرات يغسلها ست مرات.

& يعجز الأطباء النفسانيون والبدنيون عن مرض من الأمراض ويشفيه الله عز وجل بدون شيء, لأنه أولًا هو الذي خلق الإنسان, وهو القادر أن يرفع عنه المرض, ثانيًا كل الأمور بيد الله.

& الورع من طريق الصالحين, وحقيقته أن يدع الإنسان ما فيه مضرة في الآخرة, والزهد أكمل من الورع, وهو أن يدع ما لا نفع فيه من الآخرة.

& الأحداث تشهد...شهادة واقعية أن أولئك الذين يخرجون على أئمتهم بحجة أنهم يريدون أن ينتصروا للإسلام, وأن أئمتهم على الضلال والكفر, نرى أن الحال تنعكس وتكون أسوأ بكثير مما سبق.

& تأملوا الآن: كل البلاد التي حصلت فيها ثورات يتمنى شعوبها الآن أنهم كانوا على الحال الأولى السابقة, يتمنون هذا بكل قلوبهم, ولكن هذا لا يحصل.

باب الأضاحي:

& الأضاحي جمع أضحية. وهي ما يذبح أيام النحر تقربًا إلى الله عز وجل.

& أيام النحر أربعة على القول الراجح وهي: عيد الأضحى, والحادي عشر, والثاني عشر, والثالث عشر...وتنتهي على القول الراجح بغروب الشمس يوم الثالث عشر

& الأضاحي حكمها مختلف فيه, فمن العلماء رحمهم الله من يقول: إنها واجبة, وأنها فرض, ومنهم من يقول: إنها سنة مؤكدة, ولا يأثم الإنسان بتركها,...ومنهم من يقول: إنها سنة يُكره تركها للقادر,...والقول بالوجوب على القادر قول قوي جدًا.

& ممن يرى وجوب الأضحية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, كذلك هو مذهب الإمام أبي حنيفة, رحمه الله.

& هل نقول: إنه كلما تعددت الأضحية كانت أفضل, أو نقول: الأفضل الاتباع لأنها عبادة؟ الظاهر أن الأفضل الاقتصار على ما ورد, والنبي صلى الله عليه وسلم ضحى عنه وعن أهل بيته بكبش, وعن أمته بكبش, ومن لا أمّة له يُضحِّي بكبش.

& يشترط في البهيمة أن تكون سليمة من العيوب المانعة للإجزاء...ويشترط أن تكون من بهيمة الأنعام.

& يشترط في الأضحية بلوغ السن المعتبر شرعًا, وهو في الإبل خمس سنوات, وفي البقر سنتان, وفي المعز سنة واحدة, وفي الضأن ستة أشهر.

& موظف له راتب أتى وقت الأضحية وهو لا يملك ثمنها, ولكنه سيملكها في آخر الشهر, هل يجوز له أن يستدين حتى يضحى؟ قلنا: مادام يرجو أن يملك المال آخر الشهر من الراتب, فإنه يُسن أن يقترض ليضحي, لأنه يحيى بذلك سنة.

& الأضحية للأحياء وليست للأموات, ولهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم ضحوا عن ميتٍ إطلاقًا.

& هل يجوز أن يضحى عن الميت تبعًا؟ فالجواب: نعم, يجوز, بأن يقول الإنسان: هذا عني, وعن أهل بيتي", ويدخل في ذلك الأحياء والأموات.

& جواز اشتراك عدد من المضحين أو المهدين في الهدي أو في الأضحية, وأنه محدد بسبعة في البقرة وبسبعة في البدنة.

& لا بأس من أن تختلف نياتهم من الاشتراك في هذه الأضحية أو الهدي, فينوى بعضهم الهدي, وينوي بعضهم الأضحية, وينوي بعضهم الصدقة.

& لا يجوز أن يعطى الجزار شيئًا منها في أجرتها, لأن هذا رجوع في الصدقة, والرجوع في الصدقة حرام...أما إن أخذ الجزار أجرته, ثم طلب من لحم الأضحية زيادة على الأجرة, فلا بأس, لأنه قد استوفى أجرته من غيرها.

 & حصر الأشياء يوجب أن يحفظها الإنسان ولا ينساها...فلذلك من حسن التعليم أن يحصر المعلم الأشياء, لأنها أقرب فهمًا, وأقرب حفظًا, وأسرع لللاستذكار

باب العقيقة:

& العقيقة, تسمى في لعتنا " التميمة ", لأنها تُتمِّم الطفل وتفكه من الأسر, وهو اسم طيب, وليست التميمة التي تعلق المرضى ونحوهم.

& هي سنة, لأنه ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله, لكنها سُنة مؤكدة,  حتى إن الإمام أحمد رحمه الله, قال في رجل ليس عنده شيء: يقترض ويعقّ أحبّ إليّ, ويخلف الله عليه.

& الأفضل في حق الغلام أن يعق عنه بشاتين, وأن تكون متكافئتين, أي متساويتين كبرًا وسنًا وسمنًا...وعن الأنثى بواحدة.

& عن سمرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (( كُلُّ غلام مُرتهن بعقيقته, تُذبح عنه يوم سابعه, ويُحلقُ, ويُسمى)) ذكر الإمام أحمد رحمه الله: أن المراد بالحبس أو الارتهان هنا أنه محبوس عن الشفاعة لوالديه.   

& اختيار اليوم السابع لذبح العقيقة, لقوله عليه الصلاة والسلام: (( « تُذبحُ عنه يوم سابعه» )) فإن ذُبحت من قبلُ فلا بأس, لأن توقيتها في السابعة على سبيل الأفضلية فقط.

& يُسنُّ حلق الرأس في اليوم السابع ويُتصدق بوزنه ورقًا _ أي: فضة _

& إذا كان قد هيّأ الاسم فالأولى المبادرةُ بتسميته كيلا يمضى على المولود يوم وليس له اسم, أما إذا كانوا مترددين فإنهم يؤخرونه إلى يوم السابع.

& ينبغي لك أن تسمى ولدك بعبدالله, والثاني بعبدالرحمن, لأنهما أحب الأسماء إلى الله عز وجل, وإذا كانا أحب الأسماء إلى الله...وسميت بهما طلبًا لما يحبه الله عز وجل فقد يكون هذا من بركة الولد فيبارك الله فيه, ويجعله من عباد الله وعباد الرحمن.

& ننكر على من يتخذ أسماء اليهود والنصارى والأوربيين, فيسمى بها أولاده, وهذا خطأ عظيم, وضعف في الشخصية.

& كل اسم معبد لغير الله محرم بالإجماع

& فاطمة...عائشة...خديجة...أسماء, سمية, زينب, رقية, كل ذلك أسماء طيبة.   

& يشرع الأذان في أذن الوليد وقت ولادته فيؤذن في أذنه اليمنى والحكمة من ذلك أن يكون أول ما يطرق سمعه هو الأذان, تكبير الله, والشهادة له بالتوحيد, ولنبيه بالرسالة, والدعوة للصلاة والدعوة للفلاح أما إذا فات الوقت فهي سنة فات محلّها

& هناك أشياء تكون فيها المرأة على النصف من الرجل, منها: الشهادة...والميراث

والدِّية...والعتق...والعطية...

& المرأة...ناقصة عن الرجل شرعًا وقدرًا, ومن سوى بينهما في غير ما سوى الله فيه فقد سَفِه عقلُه وضلَّ في دينه.   

                     كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

 

 

  • 0
  • 0
  • 561

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً