كيف تخدم الإسلام

منذ 5 ساعات

مادة مختارة من كتاب: كيف أخدم الإسلام، للشيخ عبدالملك القاسم حفظه الله تعالى، والآن مع المادة المختارة:

 

مادة مختارة من كتاب: كيف أخدم الإسلام، للشيخ عبدالملك القاسم حفظه الله تعالى، والآن مع المادة المختارة:

  • تخدم الإسلام: إذا صح منك العزم وصدقت النية: فإن الله ـ عز وجل - يبارك في العمل الخالص لوجهه الكريم وإن كان قليلا، والإخلاص إذا تمكن من طاعة ما حتى وإن كانت قليلة أو يسيرة في عين صاحبها ولكنها خالصة لله - تعالى - يكمل فيه إخلاصه وعبوديته لله، فيغفر الله به كبائر كما في حديث البطاقة. 
  • تخدم الإسلام إذا عرفت الطريق وسرت معه: الطريق المستقيم هو سلوك طريق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أمر الدعوة ومبتدئها ووسائلها وطرقها والصبر على ذلك مع الرفق بالناس ورحمتهم فهم مرضى المعاصي والذنوب.
  • تخدم الإسلام إذا استفدت من جميع الظروف المتاحة والإمكانات المتوفرة: وهذه نعمة عظيمة فكل الوسائل مباحة إلا ما حرمها الله - عز وجل، ونحن ندعو بكل الوسائل المشروعة مراعين الأدلة الشرعية والآداب المرعية. 
  • تخدم الإسلام إذا قدمت حظ الإسلام على حظوظك النفسية والمادية: خدمة هذه الدين معناه قيامك ببذل الغالي والنفيس من مال وجهد ووقت وفكر وغيرها، أرأيت من يحب رياضة كرة القدم مثلا، كيف يفرغ جهده ووقته وماله لمحبوبته تلك ! وأنت أولى بذلك منه ولا شك.
  • تخدم الإسلام إذا سلكت سبل العلماء والدعاة والمصلحين: فاستصحبت الصبر وتحمل التعب والنصب فأنت في عبادة عظيمة هي مهمة الأنبياء والمرسلين ومن سار على أثرهم.
  • تخدم الإسلام إذا ابتعدت عن الكسل والضعف والخور: فإن هذه الدين دين العزيمة والهمة والشجاعة والإقدام، ولا يضر الدعوة إلا خمول كسول، أو متهور جهول.
  • تخدم الإسلام إذا ربطت قلبك بالله ـ عز وجل ـ وأكثرت من الدعاء والاستغفار ومداومة قراءة القرآن: فليس أنفع في جلاء القلوب وصقل الأرواح وجعلها تعمل ولا تكل، وتكدح ولا تمل من الإكثار من ذكر الله ـ عز وجل ـ والتقرب إليه بالطاعات ونوافل العبادات. 
  • تخدم الإسلام: إذا ارتبطت بالعلماء العاملين: الذين لهم قدم صدق وجهاد معلوم في نصرة هذه الدين، فإن السير تحت علمهم وتوجيههم فيه خير عظيم، ونفع عميم.
  • تخدم الإسلام إذا نظمت الوقت بشكل يومي وأسبوعي وشهري: فهناك أعمال تقضيها في اليوم، وأخرى في الأسبوع، وثالثة شهرية، ورابعة سنوية. مثال اليومي: دعوة من تراهم كل يوم، وأسبوعي: من تقابلهم كل أسبوع، وشهري: مثل اجتماع الأسرة العائلي الشهري وسنوي: مثل اللقاءات الكبيرة السنوية أو السفر إلى الحج أو العمرة وهكذا.
  • تخدم الإسلام: إذا وهبته جزءاً من همك، وأعطيته جزءاً من وقتك وعقلك، وفكرك ومالك، وأصبح هو شغلك الشاغل وهمك وديدنك؛ فإن قمت فللإسلام، وإن سرت فللإسلام وإن فكرت فللإسلام، وإن دفعت فللإسلام، وإن جلست فللإسلام.
  • تخدم الإسلام: كلما وجدت باباً من أبواب الخير سابقت إليه وسرت إلى الإسهام بالعمل فيه لا تتردد ولا تؤخر ولا تسوف) انتهت المادة المختارة.

فيا عبد الله، إنما هي أنفاس معدودة، وأيام مشهودة، وليالٍ تطوى كما تطوى الصحف، فإلى أين أنت ماضٍ؟ وأيّ أثر تريد أن تتركه في هذه الحياة العابرة؟ إن الإسلام لا يُنصر بالأماني، ولا يُرفع بالبكاء على أطلال الماضي، وإنما يُنصر بالقلوب الصادقة، والعزائم الماضية، والأيدي العاملة، والألسن الداعية، فكن من هؤلاء الذين إذا ساروا في دروب الحياة تركوا فيها نورًا يضيء، وإن تكلموا نفذت كلماتهم إلى القلوب فحرّكتها، وإن عملوا كان إخلاصهم سكينًا يشق طريق الفلاح، فلا تظنن أن القوم سبقوك لأنهم أذكى منك أو أقوى منك، ولكنهم أيقظوا همّتهم، وشحذوا عزائمهم، وأدركوا أن الحياة قصيرة، فقدموا الباقي على الفاني، فرفعهم الله وخلّد ذكرهم. 

أما علمت أن الله يبارك في العمل القليل إن كان خالصًا؟ وأنه يُضاعف الجهد اليسير إن كان صادقًا؟ فليكن همّك الإسلام، وليكن شغلك نشره، وليكن قلبك معلقًا به، فإنك إن قمت، فقُم للإسلام، وإن نطقت، فانطق به، وإن دفعت، فليكن في سبيله، فإنما هي لحظات وستنقضي الدنيا، وستقف بين يدي ملك الملوك، فماذا أعددت ليوم العرض عليه؟ وماذا ستقول حين يسألك: ماذا فعلت لديني؟ أيحسن بك أن تخجل يوم القيامة وقد وهبك الله العمر والوقت والصحة والعقل، ثم جئت صفر اليدين، كسير القلب، وأنت الذي تؤمن أن الجنة غالية، وأن السلعة التي معك هي أنفس سلعة، فابذل لها وقتك، واجعلها أعظم همّك، واسعَ بها بين الناس، وأحيها في قلوب الغافلين، فإنك إن فعلت كنت من الذين كتب الله لهم الخلود جنات النعيم. 

فيا من يشتاق إلى رضا الله، ويا من يطمع في دار كرامته، أبشر ثم أبشر! فإن الجنة لا تزال مفتوحة الأبواب، والطريق إليها سالك لمن صدق، فشمّر عن ساعد الجد، وانفض غبار الكسل، وأقبل على الله بقلبٍ ممتلئٍ بحبه، وجوارحٍ تلهج بطاعته، ويدٍ تمتد لرفع رايته، فوالله، ما ندم عبدٌ باع نفسه لله، وما خسر من جعل الإسلام همه، بل هو الفائز حقًا، والرابح صدقًا. فهنيئًا لمن سلك درب الدعوة، وسار في ركب الأنبياء والمصلحين، وترك أثرًا يبقى، وأجرًا لا ينقطع، وذكرًا لا يزول، وموعده هناك، عند الحوض، حيث يلتقي الأحبة، وتُنسى مشقة الدنيا، وتُغلق صحائف الأعمال إلا من عملٍ صالحٍ أُريد به وجه الله، فكن من أهله، ولا تتردد، فإنها الجنة، وإنه رضوان الله، وإنها الحياة الحقيقية!

  • 0
  • 0
  • 41

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً