رمضان بداية الهداية
يامن كنتم تملؤن المساجد في رمضان لا تجعلوها خاوية بعده،ويامن كنتم تتلون القرآن لا تهجروه بعده
أ. شيرين حسن
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله ﷺ
(رب رمضان هو رب كل الشهور) لكن الله جعل هذا الشهر ليتقرب منه عباده ويترك أثراً عظيماً في نفوسهم بعد أن يمضي، فرمضان هو فيض المشاعر الربانية، وزيادة الطاعات، وإكتساب الخُلق الحميدة، ولكن ماذا بعد أن يمضي؟ هل سنظل علي هذه الحالة أم نتغير؟..
قد يكون سهل علينا العبادة في رمضان لتشجيع من حولنا وإستباقهم لفعل الخيرات، لكن مجاهدة النفس الحقيقة بعد أن ينتهي هل سنظل مُقبلين علي العبادات والطاعات كما كنا فيه، أم سنعود إلي ما كنا عليه قبله ولم نغتنم الفرصة للأصلاح فنعود إلي التكاسل في أداء العبادات..
خذ رمضان بداية للهداية وأغتنم فيه الفرص لإصلاح النفس ليأتيك رمضان المقبل وأنت في أحسن أحوالك، وأستمر في المحافظة علي صلواتك في أوقاتها وأجعل لك في اليوم ورداً من القرآن لا ينقطع وتصدق علي الفقراء فأحب الأعمال إلي الله أدومها وإن قل ، وستري بإذن الله بركة في حياتك فصلاح الدنيا مرتبط بصلاح الدين لذلك جمع النبي ﷺ بينهما في دعائه فقال: « «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي ، وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ»» ..
يامن كنتم تملؤن المساجد في رمضان لا تجعلوها خاوية بعده،ويامن كنتم تتلون القرآن لا تهجروه بعده، فالله هو الله سيظل معكم ويراكم في كل وقت وحين فقال بعض السلف حين سُئل« أن قومًا يتعبدون في رمضان ويجتهدون في الأعمال ، فإذا انسلخ تركوا! قال: بئس القوم قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان»..
أجعل رمضان بداية للهداية..
- التصنيف: