الإخلاص في العمل
أيها الشباب المبارك: اجعلوا أعمالكم كلها لله: في دراستكم، في وظائفكم، في مشاريعكم، في خدمتكم لمجتمعكم وأمتكم. الإخلاص يرفع العمل من مجرد جهد دنيوي إلى عبادة تُثاب عليها في الدنيا والآخرة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الشباب الأحبة:
إن من بين أعظم القيم التي يُربي الإسلام عليها أبناءه، ويغرسها في نفوسهم، قيمة الإخلاص في العمل.
فالإخلاص هو روح العمل، وميزان قبوله عند الله تعالى، قال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5].
فكل جهد تبذله، وكل خطوة تخطوها، إن لم تكن خالصة لله، بعيدة عن الرياء والسمعة والمصالح الضيقة، فإنها تبقى ناقصة لا تؤتي ثمارها.
أيها الشبـاب:
لقد علّمنا النبي ﷺ أن قيمة العمل لا تُقاس بمظهره الخارجي أو حجمه، وإنما بما وُقِر في القلب من نية صادقة. وقد قال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (رواه البخاري ومسلم).
فقد يكون عمل صغير – كلمة حق، أو مساعدة محتاج – أعظم عند الله من أعمال ضخمة، ومتعبة، فقدت روح الإخلاص والنية الصالحة.
أيها الشباب المبارك:
اجعلوا أعمالكم كلها لله: في دراستكم، في وظائفكم، في مشاريعكم، في خدمتكم لمجتمعكم وأمتكم. الإخلاص يرفع العمل من مجرد جهد دنيوي إلى عبادة تُثاب عليها في الدنيا والآخرة.
تذكروا أن الإخلاص لا يعني ترك الطموح أو السعي إلى النجاح، بل يعني أن تجعلوا نجاحكم وسعيكم طريقًا لرضا الله وخدمة الناس، لا وسيلة للكبر أو السمعة.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "الإخلاص أن يكون عملك كله لله، وأشدّه عليك إخراج الرياء من قلبك".
وصية ختامية:
يا شباب الأمة: كونوا مخلصين في نياتكم وأعمالكم، فإن الله لا يضيع عمل عاملٍ منكم، وستجدون أثر الإخلاص نورًا في قلوبكم، وبركةً في أعماركم، ورفعةً في دنياكم وآخرتكم.
- التصنيف: