إمام دار الهجرة واحترام السنة النبوية
العناصر الأساسية: العنصر الأول: الإسلام واهتمامه بمكارم الأخلاق. العنصر الثاني: توقير الإمام مالك للحديث. العنصر الثالث: بركة التوقير والعمل بالسنة. العنصر الرابع: وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.
ايها الإخوة الكرام: إن من مواطن العظمة في الإسلام اهتمامه الكبير بمكارم الأخلاق، وقد بعث الله سيدنا محمداً صلي الله عليه وسلّم من أجل أن يتمم مكارم الأخلاق..
قال النبي عليه الصلاة والسلام : " «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» ".
وفي التنزيل الحكيم مدحٌ وثناءٌ وتزكيةٌ لسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلّم سببها أنه ارتقى أعلى وأعظم مكارم الأخلاق..
أقسم على ذلك اللطيف الخبير فقال: {{ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ، مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ، وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} }
ومن بين مكارم الأخلاق التى نحن اليوم بحاجة ماسة إليها خلق الاحترام..
لن نتكلم يومنا هذا عن احترام الوالدين، لن نتكلم يومنا هذا عن احترام الأكبر سناً، لن نتكلم يومنا هذا عن احترام طالب العلم لمن يعلمه.. على الرغم من أهمية هذه الأبواب إلا أننا نتكلم اليوم عن شيء آخر، نتكلم عن تعظيم واحترام شعائر الله تعالى من خلال: الدعوة إلى احترام السُّنة التى سنَّها لنا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام..
قال الله تعالى : {{ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ }}
وقال عز من قائل : {{ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}}
السُّنة النبوية، ما السُّة النبوية؟
السَّنة النبوية هي: كلُّ ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام من قول قاله رسول الله أو فعل فعله رسول الله أو فعل لصحابي وافق عليه وأقره رسول الله، ومن السُّنة صفة رسول الله الخِلْقية والخُلُقية..
هذه السنة هي التطبيق العملي للقرآن الكريم، السُّنة النبوية هي الشارحة، هي المبينة، الموضحة، لما جائنا عن الله تعالى..
قال الله جل في علاه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم: {{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}}
من تعظيم المؤمن لشعائر الله تعالى احترامه وأخذه واتباعه لسُنَّة النبي عليه الصلاة والسلام..
حين نتعلم سُنة النبي عليه الصلاة والسلام، في طعامنا وشرابنا، في أخلاقنا، في معاملاتنا، في صلواتنا، وأذكارنا، ودعواتنا، نحن بذلك نعظم في أنفسنا سُنة الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سورة الأعراف يقول الحكيم العليم سبحانه وتعالى عن الرسول النبي الأمي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم {{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}}
كذلك من تعظيم السُنة نقلها لغيرنا، حين نعلم سُنة النبي عليه الصلاة والسلام، لأزواجنا، وأبنائنا،وبناتنا، وطُلّابنا..
قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : «" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ "» .
نتكلم عن احترام السُّنة من خلال الحديث عن إمام من أئمة الهدي، ومصباح من مصابيح الدجى وهو إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
ننظر كيف عظم الإمام مالك سُنَّة النبي عليه الصلاة والسلام، ننظر كيف جمع أحاديث رسول الله في كتاب سماه (الموطأ)، جمعه في نحو أربعين سنة جمع فيه الأحاديث المرفوعة إلى النبي عليه الصلاة والسلام،وجمع في أقوال الصحابة والتابعين، وأقوال الفقهاء، وعمل أهل المدينة، ورتبه ترتيباً بديعاً على أبواب الفقه، وكان في زمانه أصح كتاب بعد القرآن الكريم..
وقد سُمي كتاب المُوطأ بالمُوطأ لسببين:
السبب الأول: أن هذا الكتاب وطّأَ الحديث أي ( يسره وسهله على الناس)
أما السبب الثاني: فهو أن المُوطأ سُمي بالموطأ لأن الإمام مالك لما كتبه عرضه على سبعين من علماء المدينة فتواطئوا على قبوله فسماه من أجل ذلك (المُوطأ)
ننظر اليوم كيف وقَّر الإمام مالك السُّنة في العمل بها، وكيف وقَّر السُّنة في تعليمها للناس، وكيف وقَّر السُّنة في الدعوة إليها، وكيف وقَّر السُّنة في الوقوف عند حدودها..
الإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر هو تابعي وابوه تابعي ولا ينتهي نسبه إلى أنس بن مالك خادم رسول الله، وإنما هو ابن أنس بن مالك آخر..
حفظ مالك بن أنس القرآن الكريم في سنٍ صغيرة ، ثم انقطع ليحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم، استأذن أمه أن يذهب فيتعلم الفقه فألبسته أمه أحسن الثياب وعممته، ثم قالت: «اذهب فاكتب الآن»، وكانت تقول: «اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه».
فذهب فتعلم الفقه، وذهب فجمع الحديث، وأخذ العلم عن فقهاء زمانه، وكان يتبع ظلال الأشجار يراجع ما يحفظ ، ولقد رأته أخته كذلك فذكرته لأبيها فقال لها: «يا بنية، دعيه إنه يحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم»
أيها الإخوة الكرام:
كان مالك رحمه الله رجلاً جميلاً محباً للجمال . كان جميل القلب، وكان جميل الصورة، ثوبه نظيف، نعله جديد، شعره دهين، عمامته جيدة، ورائحته عطرة، يفعل ذلك من باب إعظام العلم ورفعة العالم..
أما حال (مالك) وأدبه وتعظيمه وإجلاله واحترامه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعالوا فاسمعوا..
كان مالك رحمه الله لا يُحدِّث بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو على وضوء.. سئل مالك عن ذلك فقال: إنه حديث صلى الله عليه وسلم.
قبل ان يتحرك لسانه بقول النبي عليه الصلاة والسلام «الكلمة الطيبة صدقة» قبل أن يقول « خيركم من تعلم القرآن وعلمه» يقوم فيتوضأ اولاً ثم يجلس، ولا يقرأ الحديث قائماً توقيراً واحتراماً لكلمات نطق بها الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلّم..
قال بعض تلامذة الإمام: كان مالك إذا أتاه الناسُ خرجت إليهم الجارية فتقول لهم: يقول لكم الشيخ: تريدون الحديث أو المسائل؟
والمعنى أتريدون سماع الحديث أم تريدون مسائل الفقه؟
فإن قالوا: نريد المسائل، خرج إليهم فجالسهم فسألوه وأفتاهم، وإن قالوا: نريد سماع الحديث، قال لهم: اجلسوا، ودخل مُغتسله فاغتسل وتطيَّب ولبس ثياباً جُدُداً ولبس أحسن ما عنده وتعمَّم، وسرح لحيته، ووضع على رأسه رداءه، وتُلقى له المِنَصَّة فيجلس عليها، وعليه الخشوع، والهيبة، والوقار، ويوضع العود بالقرب منه فلا يزال يُبَخَّرُ بالعود حتى يَفرُغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جلس مالك رحمه الله يوماً يُحدث الناس فلدغته هامة من هوام الأرض وهو يحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتلوى ويتغير لونه ويصفر وهو في كل ذلك لا يقطع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من المجلس وتفرَّق الناس عنه قيل له : يا أبا عبد الله لقد رأينا اليوم منك عجباً.
فقال: نعم، لدغت وأنا أحدثكم، قيل وما حملك على أن صبرت كل هذا؟ قال: إنما صبرت إجلالاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان إذا رفع أحد صوته في مجلس الحديث زجره، وقرأ قول الله تعالى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}} ثم قال: من رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول : { {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}}
قال عبد الله بن المبارك : (والله ما رأيت أحداً أشد تعظيماً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مالك بن أنس ).
هكذا كان مالك مع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم
يتعلمها، ويعمل بها، ويُعلمها، ويوقرها، ويتهيأ لها..
وهنا يأتي سؤال يقول وكيف أحترم أنا سُنّة النبي عليه الصلاة والسلام؟
والجواب في نقاط:
أولها: تقديم قول النبي وعمل النبي على أقوال وأعمال الناس..
ثانيها: التحلي بهدي النبي صلى الله عليه وسلّم والتخلق بأخلاقه وتحويل نصوص السنة إلا واقع عملي وإلى منهج حياة..
ثالثها: تعليم السنة ونشرها في معاملاتنا بين أنفسنا وأزواجنا وأولادنا..
رابعها: الدفاع عن سُنّة النبي صلى الله عليه وسلّم،والوقوف في وجه المشككين فيها..
وإن سألني سائل وماذا لنا؟
قلت: لكم الجنة .. نسأل الله الكريم من فضله.
كل من أحب سُنّة النبي عليه الصلاة والسلام وعمل بها ونشرها وعلمها لغيره، وجبت له محبة الله ورسوله، ووجبت له الجنة..
من بركات العمل بالسُّنة: قبول الأعمال قال الله تعالى: {{فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} } ويقصد بالعمل الصالح هنا (الموافق) للسنة وهذا (شرط) لقبول العمل.. {{فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}}
ومن بركات العمل بالسُّنة: أن تنال محبة الله عز وجل وترجع بغفران الذنوب وستر العيوب كما في الآية: {{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} }
ومن بركات العمل بالسنة: انها سببٌ للنجاة والوقاية من الوقوع في الضلال؛ كما قال مالك رحمه الله: السنة كسفينة نوح من ركبها فقد نجا، ومن تخلف عنها غرق.
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ : «وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ؛ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ "» .
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا جميعا من أهل السُّنة والاتباع إنه ولي ذلك ومولاه وهو على كل شيء قدير.
الخطبة الثانية
بقي لنا في ختام الحديث أن نقول: إن الإنسان مهما جمع من العلم ومهما حفظ منه، ومهما جلس من المجالس، ومهما سمع من أهل العلم، ومهما فهم من مسائل الفقه فإن الإنسان يبقى في حدود قول الله تعالى {{ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا }} ..
كل فقيه، وكل حافظ، وكل محدث، وكل عالم يأتي تحت قول الله تعالى: {{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}}
هذا ما يجب أن نتنبه له، هذا ما يجب أن نصدق به ونعمل به،
{{ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا }}
وهذا ما أتى واضحاً وضوح الشمس في سيرة الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه وأرضاه..
جمع مالك بن أنس علماً كبيراً في القرآن والحديث والفقه حتى قيل عنه:
(إن مالكاً كان إماماً).
وقيل (مالك أثبت القوم، ومالك رحمة من الله لهذه الأمة).
وقيل : ( مالك أمير المؤمنين في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم).
وقيل ( لا يُفتى ومالك في المدينة)
وعلى الرغم من كل ذلك كان مالك عليه رحمة الله في فتواه يخشى أن يخطئ ، ولذلك كان يُقِلُّ الجوابَ ولا يكثر، لأنه يعلم أن هذا العلم دين، وأنه لا يصح أن يقول في دين الله من غير حجة، وكان يبدأ إجابته بقوله: ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، وكان يكثر من قول: لا أدري، وكان يعقب كثيراً فتواه بقوله: {{إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِين}} .
وما أكثر ما سُئل إمام الدنيا ( مالك بن أنس) عما لا يدري فقال لا أدري!!
فقيل له وما نقول للناس؟!
قال قولوا سألنا مالك بن أنس عما لا يدري فقال لا أدري..
غاية الإنصاف من نفسه وغاية التواضع نراها في هدى مالك عليه رحمة الله يقول:
“إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه”.
وقال رحمه الله(ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم)
قال ابن وهب: سمعتُ مالكا وقد سُئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس.
قال ابن وهب: فتركته حتى خف الناس فقلت له: عندنا في ذلك سُنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
فقال: وما هي؟
قلت: حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن المستورد بن شداد القرشي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه.
فقال مالك: إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة، قال ابن وهب: ثم سمعته بعد ذلك يُسئل فيأمرُ بتخليل الأصابع.
قلت وهكذا العالم المخلص، يكون منصفاً، يكون متواضعا، وفي الحديث «وما تواضع عبد لله إلا رفعه الله»
أسأل الله بأسماءه الحسنى وصفاته العلا أن يعلمنا من سُنَّة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلّم ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا إنه وليّ ذلك وهو على كل شيء قدير.
-------------------------------------------------------
جمع وترتيب : الشيخ / محمد سيد حسين عبد الواحد.
إمام وخطيب ومدرس أول .
إدارة أوقاف القناطر الخيرية.
مديرية أوقاف القليوبية . مصر
- التصنيف: