الاحتياط

منذ 3 ساعات

الاحتياط ليس دائمًا فضلاً زائدًا يُتساهل في تركه. ومن استهان به في الأخذ ولم يعامله معاملة الواجب؛ فلن يقف الأمر معه عند حدّ ترك الأمر الفاضل أو الوقوع في التفريط اليسير، بل سينتهي به الأمر إلى الوقوع في الخطأ الصريح.

أمثلة تُوضّح الفكرة والقاعدة
- في المواعيد: من يخرج إلى مواعيده على تقدير الزمن النظري للوصول؛ كثيرًا ما يصل متأخرًا، فيكون احتياطه الحقيقي بالخروج قبل ذلك بزمنٍ إضافي واجبًا عليه لا كمالاً.

- في الصلاة: من يخرج إلى الصلاة مع الإقامة أو قبيلها بقليل، اعتمادًا على أنه سيدرك الركعة الأولى؛ غالبًا ما تفوته، فيصير خروجه قبل ذلك بمدةٍ كافية احتياطًا لازمًا .

 - في المحرمات: من يتساهل في مقاربة المحرمات، بحجة أن ما يفعله "ليس حرامًا صريحًا"؛ يوشك أن يقع في الحرام الذي يحوم حول حماه المباح؛ فيكون احتياطه هنا بالابتعاد واجبًا.

 - في المظهر والعناية الشخصية: لن يدوم حسن هندامك بشكل دائم إلا إذا احتطت بالترتيب والنظافة وحسن الرائحة أولاً بأول؛ لا أن تنتظر حتى تصل إلى مرحلة يظهر فيها منك ما لا يليق بك .

وخلاصة الأمر: أن الاحتياط ليس دائمًا فضلاً زائدًا يُتساهل في تركه. ومن استهان به في الأخذ ولم يعامله معاملة الواجب؛ فلن يقف الأمر معه عند حدّ ترك الأمر الفاضل أو الوقوع في التفريط اليسير، بل سينتهي به الأمر إلى الوقوع في الخطأ الصريح. 
فخذوا الاحتياط في دينكم ودنياكم "بقوة"؛ تسلموا وتفلحوا -إن شاء الله-.

  • 0
  • 0
  • 32

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً