منع الدعاة !
الذي يريده الله من الدعاة عند منعهم والتضييق عليهم هو الثبات والإكثار من العبادة -خاصة- الصلاة والذكر والدعاء مع إظهار الافتقار والبحث عن منافذ أخرى للدعوة..
بعد رجوع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الطائف مُنع من دخول مكة حتى أجاره المطعم بن عدي مع المنع من دعوة أهل مكة!
استمر المنع من العام العاشر حتى الهجرة في العام الثالث عشر..
انتقل النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك إلى دعوة القبائل مع تثبيت من آمن به من المؤمنين..
فلم يزل يدعو حتى بعث الله الأنصار الذين انتقلت بهم الدعوة من الضعف إلى القوة!
فكان التمكين في باطن المنع!
الذي يريده الله من الدعاة عند منعهم والتضييق عليهم هو الثبات والإكثار من العبادة -خاصة- الصلاة والذكر والدعاء مع إظهار الافتقار والبحث عن منافذ أخرى للدعوة..
لا توجد قوة على وجه الأرض تقدر على منع الداعية من دعوته التي يريدها الله منه وليست التي يريدها الداعية..
قد تكون الدعوة في البيوت والخفاء بعدما كانت بالعلن.. قد ينتقل الدعاة إلى وسائل التواصل بعد الميدان.. قد يعملوا بغير أسمائهم.. ينتقلوا إلى الكتابة بعد التعليم والتدريس..الخ
والبركة والفتح والعطاء كله في باطن هذا المنع!
[المنع معناه الثبات على الحق والانتقال بالعمل]
من الخطأ أن يقيس الداعية عمله عند توفر وسائل التأثير بعمله عند عدم توفرها ويحزن الحزن -المبالغ فيه- على المنع والإغلاق!
العبرة بالامتثال والواحد الذي ستؤثر فيه في زمان الضعف والمنع والقهر أجره وربما أثره أعظم من الآلاف في زمان الفتح والانتشار.
مُنع الإمام أحمد من التعليم ٢٣ عاما فانشغل بتأليف المسند وتدريس من تحت سلطانه من أهل بيته:
صالح وعبدالله وحنبل.
وقال لابنه عبدالله:
احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماما.
الإخلاص والثبات والعبادة مع بذل المستطاع = البركة والفتح والعطاء.
بقي علم الإمام وذهب مانعوه.
إذا اختار الله عالما أو داعية سلّط عليه أقداره المختلفة ووفقه لمقابلتها بما يحبه منه.
- التصنيف: