صبر أنصارِ الباطل
وإذا كان هذا صبر أنصارِ الباطل على باطلهم مشي وتصميم وإصرار وصبر ودعوة إلى الصبر، فنحن أولى بالصَّبرِ منهم.
حينما أرى حشود الباطل وهي تتفانى في الدعوة إلى باطلها وتُصابر عليه وإن لاقت في سبيله ما يضرّها، كموجة تطبيع الشذوذ الهائجة اليوم والتي تتبناها الشركات الكبرى على رغم أنها تعلم أن عددًا كبيرًا من عملائها يرفض هذا التطبيع وتعلم أنها قد تخسر الكثير جرّاء هذه الفعلة وعلى الرغم من أنّ ما تدعو إليه هو باطل خالص صريح البطلان، أتذكر قول الله تعالى وإخباره عن المشركين إذ قال:
{وَانطَلَقَ المَلَأُ مِنهُم أَنِ امشوا وَاصبِروا عَلى آلِهَتِكُم إِنَّ هذا لَشَيءٌ يُرادُ}
تواصوا بينهم بالمشي والمتابعة في نصرة آلهتهم بل وتواصوا بالصبر والمجاهدة في سبيلها مهما كلّفهم الأمر من جهد وبلاء، هذا كلّه وهُم على باطل!
أتعجب من صاحب الحق وهو يعلم عقيدةً وإيمانًا ودليلًا وبرهانًا أنّه على الحق، أتعجب منه إذ يسمع هذه الآية أو يرى تمثّلها في أصحاب الباطل اليوم ثمّ هو يختار الجزع والركون في سبيل الحق الذي هو عليه فلا يصبر ولا يجاهد ولا يتواصى وإخوانَه على الصبر والمجاهدة في سبيله!
أخا الدين والعقيدة والحق قال الله تعالى:
{وَكَأَيِّن مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيّونَ كَثيرٌ فَما وَهَنوا لِما أَصابَهُم في سَبيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفوا وَمَا استَكانوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرينَ}.
وإذا كان هذا صبر أنصارِ الباطل على باطلهم مشي وتصميم وإصرار وصبر ودعوة إلى الصبر، فنحن أولى بالصَّبرِ منهم.
- التصنيف: