الأدب مع الله

منذ 5 ساعات

هناك سلوكيات وألفاظ تتنافى مع الأدب مع الله مثل بعض الأمثال والأدعية وهو ما يُسمى بالتعدي في الدعاء

 

هناك سلوكيات وألفاظ تتنافى مع الأدب مع الله مثل بعض الأمثال والأدعية وهو ما يُسمى بالتعدي في الدعاء، وفي نطق بعض أسماء الله الحسنى أو نسب القبح لأفعاله حاشاه جل وعلا فإذا أخذنا بعض الأمثلة على بعض الأمثال الشعبية نذكر منها:

 (أدى الحلق للي بلا ودان)  

وكأن الله سبحانه وحاشاه أنه يوزع الأرزاق بلا حكمة، ويعطي من لا يستحق، ويمنع عن من يستحق وهذا سوء أدب مع الله سبحانه.

كذلك مثل قوله (لا يرحم ولا يسيب رحمة ربنا تنزل)

فهذا لا يليق لأنه لا يوجد من يستطيع منع رحمة الله سبحانه وتعالى

أما التعدي في الدعاء مثل قول (اللهم لك الحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه أو ارزقنا على قدر قدرك)

 فالذات الإلهية عظمتها لا منتهية القدر ولا لحمدها منتهى.

 

 أما عن أسماء الله الحسنى فلا يجوز نطقها إلا بالشكل الصحيح وخاصة إذا أضيف اسم عبد لاسم من أسماء الله الحسنى فلا يجوز قول عبد القادر بالهمزة كأن نقول (عبد الأدر) وإنما بالقاف، كما لا يجوز تغيير تشكيل الحرف فلا نقول عبد الرحيم بكسر الراء.

 ومن أمثلة الأدب مع الله فى القرآن والسنة مثل قوله تعالى: " {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ‎﴿١٠﴾ } " (الجن:10)

وذلك على لسان الجن، فالجن تأدبوا مع الله فنسبوا له الرشد والخير وعندما تحدثوا عن الشر لم ينسبوه إلى الله سبحانه وتعالى.

أما في السنة ففي حديث سيد الاستغفار المروي في صحيح البخاري (أبوء لك بنعمتك علىّ وأبوء بذنبي) فنسب الدعاء بالنعمة إلى الله سبحانه ونسب الذنوب وارتكابها إلى العبد.

كذلك تسمية الابتلاءات بأنها عقاب من الله وكان رد أحد الشيوخ على هذا الوصف أنه ليس من الأدب مع الله تسمية البلاء بالعقاب لأن الله سبحانه أكبر وأعظم من ذلك، بل أن الابتلاء درجة من درجات حب الله للعبد  فكما في الحديث :  «أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ» 

الراوي: أبو سعيد الخضري (المصدر: صحيح الجامع رقم [993])

والاستخدام الخاطئ لبعض الألفاظ حيث التحدث للذات الإلهية فنقول (ربنا عايز) فالعوز من صفات الضعف ولا تليق بجلال الله فنقول (أَحَبَ الله وأراد الله )

هذه مجرد ومضات سريعة من أخطاء كثيرة يجب تصحيحها.

سهام علي

كاتبة مصرية، تخرجت في كلية الإعلام، وعضوة في هيئة تحرير موقع طريق الإسلام.

  • 1
  • 0
  • 38

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً