عزل الإيمان!

منذ 5 ساعات

من يقرأ ويستمع لكلام الكثير من المنظرين السياسيين حول واقع الأمة وحالها في الحرب يلحظ الإغراق المخيف في الحديث عن الأسباب المادية والغفلة الكبيرة عن أثر الإيمان وخطر الذنوب في النصر والهزيمة!

من يقرأ ويستمع لكلام الكثير من المنظرين السياسيين حول واقع الأمة وحالها في الحرب يلحظ الإغراق المخيف في الحديث عن الأسباب المادية والغفلة الكبيرة عن أثر الإيمان وخطر الذنوب في النصر والهزيمة!

لبذل الأسباب المادية أثر في النتيجة لكن ليس كالإيمان والتوكل والتعلق بالله والخوف منه وحده -سبحانه- والابتعاد عن الذنوب..

نفس الجزيرة التي تشهد خطر الفرس والروم هي التي فتحت فارس والروم بعد الخروج من حرب أهلية طاحنة وعدم استعانة القائد (الصديق) بمن ارتد مع شدة الحاجة للجندي الواحد في قتال أعظم دولتين في ذلك العصر!

لا أنسى دهشتي الأولى لمّا قرأت قرار الصديق في فتح الشام وقتال الرومان قبل الفراغ من فتح العراق!

لا شك بأن فهم علاقة الإيمان ببذل الأسباب عندهم -رضي الله عنهم- مختلفة عن الكثير ممن أتى بعدهم 

لما كان الإيمان عظيما في نفوسهم ظاهرة آثاره في البلاد دانت لهم الأرض ببذل ما يستطيعون من أسباب، ولما ضعف بعد ذلك قليلا تأخر فتح مصر يسيرا فأرسل القائد (الفاروق) معاتبا جنده مبينا سبب التأخر!

القصد:
تذكير الناس بكل ما يتعلق بالإيمان من توكل على الله وخوف منه وعظمته وهيمنته وتمام ملكه وسلطانه وقدرته -سبحانه- ونسبة النعم له وحده مع بيان خطر الذنوب وأثرها في الفساد والدمار والهلاك واجب على كل شخص حسب طاقته وقدرته.

  • 1
  • 0
  • 36

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً