سكرة الهوى حجاب

منذ 11 ساعة

لولا غيبة العاصي في وقت المعاصي كان كالمعاند. غير أن الهوى يحول بينه وبين الفهم للحال، فلا يرى إلا قضاء شهوته.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

 سكرة الهوى حجاب:

لولا غيبة العاصي في وقت المعاصي كان كالمعاند.
غير أن الهوى يحول بينه وبين الفهم للحال، فلا يرى إلا قضاء شهوته.
وإلا فلو لاحت له المخالفة خرج من الدين بالخلاف؛ فإنما يقصد هواه فيقع الخلاف ضمناً وتبعاً.
وأكثر ما يقع هذا في نار إلى حلفا.
ثم لو ميز العاقل بين قضاء وطره لحظة وانقضاء باقي العمر بالحسرة على قضاء ذلك الوطر لما قرب منه ولو أعطى الدنيا.
غير أن سكرة الهوى تحول بين الفكر وذلك.
آه كم معصية مضت في ساعتها كأنها لم تكن ثم بقيت آثارها.
وأقله ما لا يبرح من المرارة في الندم.
والطريق الأعظم في الحذر أن لا يتعرض لسبب فتنة، ولا يقاربه.
فمن فهم هذا وبالغ في الاحتراز كان إلى السلامة أقرب.

  • 2
  • 0
  • 69

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً