الأوقات الضائعة
وأول الطريق التوقف عن شغل هذه الأوقات بالهاتف وبرامج التواصل لكون الأغلب فيها القيل والقال والمعاصي وشغل القلب بالتوافه.
أوقات يسيرة إذا أحسن الإنسانُ قنصها أحدثت فارقا في اليوم.
وأول الطريق التوقف عن شغل هذه الأوقات بالهاتف وبرامج التواصل لكون الأغلب فيها القيل والقال والمعاصي وشغل القلب بالتوافه.
وأوقات الناس متشابهة ومهما بلغ الإنسان من عمل ومسئولية فستجد في يومك أوقاتا ضائعة.
ومن هذه الأوقات:
قبل النوم هناك مساحة جميلة لعمل نافع أولاه المسامرة مع الأهل لمن تيسر له، وكذا سماع شيء نافع كبرامج البودكاست المفيدة أو سلسلة إيمانية أو قراءة كتاب أو مراجعة محفوظك من أي علم.
ومنها أوقات الإنتظار في البيت حال الطعام أو الاستعداد للخروج، ومن شغل نفسه فيها كان أرحب صدرا وأجمل صبرا وسد بابا من المشكلات مع الزوجة والأولاد.
ومن الأوقات الضائعة أوقات مشغولة اسما لا حقيقة، كبعض أوقات العمل أو المكوث في مناسبة إجتماعية فيمكن استغلال الحدث في عمل نافع كإعانة محتاج أو مد جسور النصح والخير للناس.
ومن الأوقات الضائعة قلة التركيز في العمل، فالطالب الذي يذاكر وقلبه مشغول وعقله شارد هذا الطالب يعاني من أوقات ضائعة حتى لو انحنى ظهره على الكتاب، والأب الذي يسمع مشكلة في البيت وهو ساهي القلب، غير متفاعل مع الحدث يعاني من أوقات ضائعة.
والقصد من هذا الكلام مراجعة وإعادة تعريف خاص بكل واحد منا لهذه المشكلة المنسية ( الأوقات الضائعة).
ولعل أولى ما يضبط به الوقت هو الإنجاز، فما أنجز فيه المرء فهو وقت نافع، وما كان بلا فائدة فهو وقت ضائع.
وأما تعريف الإنجاز فمختلف جدا تبعا لقصد المرء.
والذي يهمنا هنا أن لا يخرج الإنجاز عن طاعة الله ولا يدخل في معصية وبقية المسألة أمرها يسير لمن تأمل.
والمسلم تعلّم أن كل وقت له واجبه وحقه.
فالعمل الفاضل قد يكون مفضولا في وقت والعكس كذلك.
ومن الأمثلة وهي كثيرة بعد الصلاة يكون الذكر بعد الصلاة أولى من قراءة القرآن، وكذا ترديد الأذان مقدم على القراءة، والفطر يوم عرفة للحاج أفضل من صومه، و طلب العلم لمن تأهل له أفضل من النوافل، والإصلاح بين الناس أولى من المكوث في المسجد لنوافل العبادة.
و هكذا تربى نفس المؤمن على هذه القاعدة النبوية الشريفة «إن لربك عليك حقا، وإن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه» (متفق عليه).
فالإنجاز متنوع شخصا وحالا وزمنا.
والسعيد من وفق لما ينفعه.
نفعنا الله وإياكم بالعمر و وفقنا لمراضيه و بارك في الأثر والعمل والنية.
- التصنيف: