أهمية الدعم النفسي في الإسلام

منذ 2026-04-15

العناصر الأساسية:  العنصر الأول: الفهم عن الله تعالى يزرع الأمل في النفوس البائسة.  العنصر الثاني  : الدعم النفسي والحاجة إليه.  العنصر الثالث: الدعم النفسي عبادة.  العنصر الرابع : الإنسان مملوك ولا يملك شيئاً.


أيها الإخوة الكرام: قبل أسبوع واحد من يومنا هذا وقفنا هنا وفي نفس الزمان والمكان، وأكدنا تأكيداً كبيراً على أن تلاوة القرآن الكريم آناء الليل وآناء النهار وحدها قد لا تكفي، وأن حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب وحده قد لا يكفي، لابد من مدارسة الآيات، لابد من تعلم ما في الآيات من علم وفقه ومقاصد وهكذا كان حال سلف الأمة رضوان الله تعالى عليهم كانوا مع القرآن الكريم يرتلون ويحفظون ويتدبرون ويتدارسون فصاروا بذلك أسعد الناس بما أنزل الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. 

تدبر آيات القرآن الكريم (رحمة) ومدارسة ما فيها (نعمة) نعمة تورث الفهم عن الله تعالى وعن رسوله عليه الصلاة والسلام، وإعمال هذا العقل والتفكر في آيات الله تعالى يزرع الأمل في النفوس البائسة، وتفتح أمام الناس أبواب الأمل في رحمة الله التي وسعت كل شيء.. 

قلت: وهذا ما نسميه في العلم الحديث بالدعم النفسي.. 
والدعم النفسي هو مؤازرة للرجل في وقت ضعفه ، هو مواساة لمحزون في وقت محنته، الدعم النفسي هو تخفيف عن المصاب، وجبر لخواطر الناس.. 

ورد في الصحيح من حديث أنس أنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بنْتَ البَرَاءِ وهي أُمُّ حَارِثَةَ بنِ سُرَاقَةَ ( أحد شهداء بدر من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام) 
أتَتِ أم حارثة النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، ألَا تُحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ؟ 
إنْ كانَ في الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وإنْ كانَ غيرَ ذلكَ، اجْتَهَدْتُ عليه في البُكَاءِ، فقَالَ عليه الصلاة والسلام: «يا أُمَّ حَارِثَةَ إنَّهَا جِنَانٌ في الجَنَّةِ، وإنَّ ابْنَكِ أصَابَ الفِرْدَوْسَ الأعْلَى» .
هذا هو الدعم النفسي.. 
لما قال لها رسول الله ما قال: رجعت رضوان الله تعالى عليها راضية صابرة شاكرة لله رب العالمين  .. 

أيها الإخوة الكرام: 
أحد أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة : 
دعم أصحاب النفوس البائسة، وإحياء الأمل في القلوب المحزونة.. 
دعمٌ يُفرج الهم 
دعمٌ يُذهب الغم
دعمٌ يَفك الكرب 

قال طبيب القلوب عليه الصلاة والسلام " مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ؛ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ؛ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ"

دعم النفوس يرفع الحرج.. 
دعم النفوس يخفف الأعباء .. 
الدعم النفسي يرسم البسمة على الوجه العبوس.. 

{{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}}

أخرج المنذري من حديث عبد الرحمن بن جبير رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ كبير هَرِم، سقط حاجباه على عينيه، وهو مدَّعمُ على عصا حتى قام بين يديْ النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبى الله أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها، لم يترك داجَّة ولا حاجَّة إلا أتاها، لو قُسِّمت خطيئته على أهل الأرض لأهلكتهم أله من توبة؟
 فقال عليه الصلاة والسلام هل أسلمت؟ قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله لك كلهن خيرات قال وغدراتي وفجراتي يا رسول الله؟! قال نعم وغدراتك وفجراتك، فقال الله أكبر! الله أكبر! ثم ادَّعم على عصاه، فلم يزل يردد: الله أكبر الله أكبر حتى توارى عن الأنظار }

نحن بحاجة لأن نزرع في قلوب الناس معنى أن الله تعالى كما رب العالمين، هو سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين ، هو سبحانه وتعالى خير الغافرين ، هو سبحانه وتعالى أرحم الراحمين، يفرح سبحانه وتعالى بعبد يدعوه، يفرح بعبد يرجوه، يفرح بعبد أذنب ذنباً ثم تاب إليه وأناب، يفرح الله تعالى فرحاً لا يوصف.. 
صوّر النبي عليه الصلاة والسلام فرحة الحكيم العليم بعبده الذي تاب وأناب بقوله عليه الصلاة والسلام ««لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ»» .

يُغفر لعبد أذنب ذنباً ثم تاب إلي الله تعالى وأناب.. 
يُغفر لعبد أجرم جرماً ثم استغفر منه وآب.. 
يَغفر الله الذنوب جميعاً وبدون ( استثناء ) إذا تركها العبد وندم أن فعلها، وعزم ألا يعود إليها.. 
قلت : حتى الشرك بالله، والذي هو الذنب الأكبر إن تركه العبد وخرج عنه غفره الله له..
الدليل: قول الله عز وجل {{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا،  يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ، إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا، وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} }

إذا تاب تارك الصلاة تاب الله عليه.. 
إذا تاب آكل أموال اليتامى تاب الله عليه.. 
إذا تاب شارب الخمر تاب الله عليه.. 
إذا تاب قاطع الرحم تاب الله عليه.. 
إذا تاب الظالم، إذا تاب الفاسق، إذا تاب المنافق، إذا تاب المغتاب، إذا تاب النمام، إذا تاب المسرف عليه نفسه..  إذا تاب هؤلاء ومن كان على شاكلتهم وصدقوا ..  تاب الله سبحانه وتعالى عليهم..

{{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}}  

أيها الإخوة الكرام: 
نحن نعيش في زمن كثرت فيه الضغوط النفسية.. 
ضغوط الحياة، ضغوط الخوف من المستقبل، ضغوط من هذه الصراعات الدامية ضغوط الحروب والإبادة البشرية هنا وهناك،  ضغوط العمل، ضغوط الدراسة، ضغوط المشاكل الأسرية…
في زماننا هذا كثير من الناس يعاني في صمت لا يشعر بمعاناته ولا يعلم بما في نفسه إلا الله .
قد ترى إنسانًا يضحك، وهو في داخله حزين مكسور القلب
وقد ترى إنساناً قوياً في ظاهره ، وهو من داخله أضعف من قارورة …

وهنا يأتي السؤال:  وما هو دوري؟  وماذا يُراد مني؟ 
والجواب:  يراد منك الكثير.. 
يراد منك أن لا تكون سببًا في معاناة أحدهم.. 
يراد منك أن لا تكون سببًا في آلام الناس.. 
يراد منك أن لا تبني سعادتك على تعاسة غيرك.. 
يراد منك أن لا تبني راحتك على أنقاض غيرك.. 
يراد منك أن لا تكون عبئاً على غيرك.. 
يراد منك أن تميط الأذى عن نفوس الناس.. 
أن تكون طوق نجاة،أن تكون مصدر رحمة، لا مصدر ضغط.
أن نكون سببًا في شفاء القلوب، لا في جرحها.

أيها الإخوة الكرام: 
الدعم النفسي في الإسلام ليس أمرًا ثانويًا، بل هو عبادة وقربة نتقرب بها إلى الله تعالى... 
تدعم إنساناً بكلمة طيبة.. 
تدعمه حين تواسيه حين يفقد حبيباً أو عزيزاً،  بعض الناس مضغوط يحتاج فقط لمن يستمع له، لمن يذكره بالله عز وجل، لمن يبشره ببشارة ، لمن يظهر له اهتماماً، أو تعاطفاً، أو تراحماً.. 

أخرج النسائي وغيره من حديث مُعَاوِيَة بْنَ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : " مَا لِي لَا أَرَى فُلَانًا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ. فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : " يَا فُلَانُ، أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؛ أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ، يَفْتَحُهُ لَكَ ؟ " قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَفْتَحُهَا لِي لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ. قَالَ : " فَذَاكَ لَكَ "» .
الدعم النفسي: روحٌ تُمدّ الضعيفَ بالقوة، والمهموم بالأمل، والمنكسرَ بالسكينة.. 
الدعم النفسي يدٌ تمتدُّ في الظلامٍ تقول للخائف : " لا تحزن إن الله معنا "
أسعد الناس من أسعد الناس، أحب الناس إلى الله تعالى من نفع الناس، من سعى ففك كربهم، وفرج همومهم، وأذهب غمومهم.. 

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يفرج هم المهمومين، وأن يفك كرب المكروبين إنه ولي ذلك ومولاه وهو على كل شيء قدير. 

الخطبة الثانية: 
بقي لنا في ختام الحديث أن نقول: 
إن الإنسان أُتىَ إلى هذه الحياة الدنيا وهو لا يعلم شيئاً، أُتىَ بالإنسان إلى هذه الحياة الدنيا وهو لا يملك شيئاً، يعيش الإنسان في هذه الحياة الدنيا ما يعيش يأكل ويشرب ويرفع ويبني ثم إن الإنسان يموت..  يموت فيخرج من الدنيا ( صفراً)  كما دخلها،  يخرج من الدنيا عرياناً وليس معه شيء.. 
فكما قال الله عز وجل: {{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا}} قال : { {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} }
لا يملك الإنسان من هذه الدنيا شيئاً، ولا نفسه التي بين جنبيه يملكها ، لا يملك الإنسان يده حتى يقطعها، ولا يملك عقله حتى يفسده، ولا يملك نفسه حتى يعذبها،  ولا يملك روحه حتى يزهقها.. 
نحن مِلك لله رب العالمين، أموالنا أموال الله عز وجل، أجسادنا يملكها الله سبحانه وتعالى، أرواحنا لا يخلقها ولا يعلمها ولا يتوفاها إلا الله.. 
{﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾}
من أتلف المال الذي آتاه الله في غير حقه عذب يوم القيامة، ومن عذب نفسه التي خلقها الله وآذاها عاقبه الله يوم القيامة، ومن أزهق روحه التي هي من أمر الله فقد جحد فضل الله تعالى عليه، وكذب بسعة رحمة الله، وكفر بآيات الله عز وجل .. 

وفي التنزيل الحكيم {﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾}

لذلك توعد الله تعالى من أقدم على إزهاق روحه بنفسه بالعذاب الطويل الشديد الأليم يوم القيامة. 
قال النبي عليه الصلاة والسلام «من قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة»
وفي الصحيح أيضا قال النبي عليه الصلاة والسلام:   «« كانَ فِيمَن كانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ به جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فأخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بهَا يَدَهُ، فَما رَقَأَ الدَّمُ حتَّى مَاتَ، قالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عليه الجَنَّةَ»» . 
وقد أفتى بعض أهل العلم من باب الزجر والردع ومن باب التخويف من الإقدام على قتل النفس (بأن من قتل نفسه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين) 

دليلهم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصلي على رجل قتل نفسه.. 

أما جمهور الفقهاء: فيرون أن من قتل نفسه قد أذنب ذنباً كبيراً، إلا أنه تحت مشيئة الله، وأمره مردود إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وهو بحاجة كبيرة إلى من يترحم عليه وإلى من يدعو له.. 
ولذلك يغسلونه ويكفنونه ويصلون عليه ويدعون له ويدفنونه في مقابر المسلمين.. رجاء أن يرحمه الله برحمته. واستدلوا بأن رسول الله لم يمنع أصحابه من الصلاة على من قتل نفسه  .. 

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير وأن يجعل الموت راحة لنا من كل شر إنه ولي ذلك ومولاه وهو على كل شيء قدير  .. 

محمد سيد حسين عبد الواحد

إمام وخطيب ومدرس أول.

  • 7
  • 0
  • 290

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً