متى آخر مرة جلست مع نفسك؟!
أغلق الهاتف، واجلس مع نفسك جلسة هادئة بعيدًا عن الناس، في المسجد، أو مكتبتك، أو في أي مكان هادئ..
الجلوس مع النفس بداية المراجعة والتصحيح..
كثير يفرون من أنفسهم، وقد تكون هذه عقوبة نسيانهم الله فأنساهم أنفسهم..
سمعت أو قرأت قديما: إنّ ضعيف الثقة بنفسه لا يحب الجلوس معها..
وقد تكون هذه حقيقة؛ لأنه لا يحب مواجهتها، ويخشى أن يكتشف نقاط ضعفه، وميله عن الطريق، وحاجته للتصحيح، فهو يفر من نفسه، فيشغلها بأي شيء، حتى إنه يظل ممسكًا بهاتفه يقلب البرامج والمقاطع حتى ينام، ويستيقظ ثم يعود إلى الموّال نفسه، فإما يخرج إلى الناس أو يتابع الناس، وكل هذا ضياع، وهروب من النفس..
نصيحة محب: أغلق الهاتف، واجلس مع نفسك جلسة هادئة بعيدًا عن الناس، في المسجد، أو مكتبتك، أو في أي مكان هادئ..
ثم اسمع منها، وتحاور معها..
قد تكون نفسك على وشك الانهيار، وقد تكون في جحيم تحتاج منك تعديل المسار..
تساءل عن علاقتك مع ربك، ومع نفسك، ومع الناس..
عن حياتك الروحية، والأسرية، والاجتماعية، والمادية..
هل أنت راضٍ أو لا؟
وبعدما تنتهي من هذا التفكير العميق، لا تخرج إلا بقرارات جادة..
صحح ذاتك، وهذبها، وتصالح معها، وحينها ستزدان الحياة، وتجد الراحة والسكينة والهدوء..
سيتغير كل شيء عندما تغير نفسك..
لا تنسَ نفسك فتنسى الله..
لا تنسَ الله فتنسى نفسك..
_______________________________________
الكاتب: أ. د. مرضي بن مشوح العنزي
- التصنيف: