التصنيف: تزكية النفس
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
هل نحن حين نتلو القرآم نستحضر أن من مقاصد القرآن عميق استحضار اليوم الآخر في النفوس؟ حين ننشغل بدنيانا ونغفل عن هذا اليوم القادم، فنحن لا نغفل عن يوم عادي أو يوم مهم فقط، إننا نغفل عن يوم وصفه الله تعالى {إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًۭا ثَقِيلًۭا} [الإنسان:27]. إنه الرحمن -جل وعلا- تخشع له الأصوات في ذلك اليوم المهول {يَوْمَئِذٍۢ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًۭا} [طه:108].
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
أنظر كيف يصور القرآن مشاعر المقصرين {وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍۢ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَـٰرُ . مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ} [إبراهيم:42-43]، انظر كيف سنقوم من قبورنا شاخصة أبصارنا، مهطعين أي مسرعين، من شدة الفزع والرعب وصف الله القلوب بإنها فارغة. ولا يقطع نياط القلب مثل علمنا بأن هذه الأحوال لا يفصل بيننا وبيننها إلا مجئ ملك الموت في الساعة المقدرة اليوم أو غدًا، ومع ذلك لا زالت الغفلة تكبلنا!!
إبراهيم السكران
مقتبسات من كتاب رقائق القرآن
لحظة صدمة تقع دومًا حين يتذكر المؤمن لحظة لقاء الله، وقرب هذه اللحظة. وقد أشار القرآن إلى مفارقة مؤلمة، وهي شدة قرب لقاء الله، مع كون الإنسان يغفل كثيرًا عن هذه الحقيقة، لقاء لله قريب ولكن ولا زلنا غافلين، كما قال الله تعالى {ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍۢ مُّعْرِضُونَ} [الأنبياء:1].



