اضطراب النوم

منذ 2020-09-10
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، ونفع بكم، وغفر لنا ولكم. 

لديَّ تقلُّبات واضطرابات في النوم، وقد شغلتني هذه الاضطرابات، وفوَّتت عليَّ كثيرًا من المصالح.

أجد نفسي آوي إلى فراشي في الثانية عشرة - مثلاً - ثم لا يأتيني النوم إلا عند الثانية. 

وأحيانًا لا أستطيع النوم مطلقًا، علمًا بأني مُتْعَب جدًّا، وأشعر بالحاجة للنوم، لكن لا أستطيع.

يَرِد عليَّ كثيرًا قبل النوم التفكيرُ في بعض المواقف الحزينة في اليوم السابق، وما قبله من أيام وسنوات، وأحيانًا أفكِّر في الدراسة والأهل والوضع المستقبلي، وأتخيل بعض الحوادث والأشياء، فهل يمكن أن يكون هذا هو السبب؟

أرجو أن أجد جوابًا شافيًا مفصَّلاً، وهل يمكن أن يكون الزواج حلاًّ لهذا الأمر - علمًا بأني أستبعد الزواج حاليًّا، لظروفي الأسرية؟

بارك الله فيكم.

الإجابة:

الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله.

اضطرابات النوم من المشكلات الشائعة في أيامنا هذه، وهي مصدر إزعاج كبير، تابِع معي النقاط التالية:
أولاً: هناك قواعد مهمَّة في سبيل الحصول على نوم هادئ ومنشِّط؛ ومنها مثلاً: عدم الذهاب إلى السرير إلا بعد حضور النوم وأنت خارجه، حتى لو كنت متعبًا، لا تذهب إلى السرير، خُذْ حمامًا دافئًا وانشغل بقراءة كتاب - والأفضل أن يكون القرآن؛ لما فيه من راحة نفسية - أو متابعة التلفاز، واسترخِ في غرفة المعيشة ولا تذهب إلى السرير، والفكرة هنا أنَّك عندما تذهب إلى السرير فستكون قلقًا: (هل سيأتيني النوم اليوم أو سأعاني مثل كل يوم؟) وهذا بحد ذاته يطرد النوم ويزيد القلق والتعب.

ثانيًا: هل تعاني من كثرة التفكير والهواجس طوال اليوم أو أنها فقط عند النوم؟ إن كانت الهواجس والتفكير طوال اليوم، فهذا قد يدلُّ على مشكلة القلق، وهذا يحتاج إلى تدخُّل وعلاج، أمَّا إذا كانت هذه الأفكار والهواجس تأتي فقط عند النوم، فيحتاج الأمرُ منك حُسْنَ تعامل معها، وهذا يعني قدرتك على التخفيف منها عبر الحديث مع نفسك وتفهُّمك؛ لأن ما يحدث معنا خلال اليوم لا يخرج عن أنه خبرة نتعلَّم منها، أو حدث انتهى لا يمكن التعامل معه إلا بتناسيه، أو البحث عن الفائدة من التذكُّر وإيلام الذات... وهكذا.

هذه كلها وسائل نستعملها جميعًا للتخلُّص من ألم الذكريات، أو الأحداث التي تجري معنا يوميًّا، والأداة الأكثر فعالية هي التوكُّل على الله في أمورنا كلها، وقناعتنا أنه ما من همٍّ ولا غمٍّ يصيب المؤمن إلا كان له بها أجر عند الله، وهذه أحلى الجوائز.

ثالثًا: هل تتناول المنبهات أثناء اليوم؟ هذا من أسباب القلق وصعوبة النوم لدى بعض الناس - ومن ذلك التدخين أيضًا - ومن الأفضل البعد عنها قدر الإمكان.

رابعًا: هل الزواج هو الحل؟ هذا يعتمد على مَن سترتبط بها، فإن كانت نكدية وكثيرة المطالب والتذمُّر، فلا أتوقَّع حلاًّ لمشكلة النوم، هذا إذا لم تظهر مشكلات أخرى، أمَّا إذا كانت الزوجة محبَّة داعمة ومقدِّرة، فلا شك أن ذلك وسيلة علاجية ناجحة.

ختامًا: الأذكار قبل النوم لها أثرٌ فعَّالٌ في جلبه، وصرف الأفكار والخيالات السلبية، أرجو أن أكون قد أفدتك.

  • 1
  • 1
  • 318

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً