ساعات طويلة من العمل تبعدني عن أسرتي، فما نصيحتكم لي؟

منذ 2020-10-13
السؤال:

السلام عليكم.

أنا متزوج، ولدي ولدان، الأول عمره 4 سنوات، والآخر سنة، وأعمل بالمشارع الهندسية، أخرج من الساعة السادسة صباحا وأعود إلى البيت في السابعة مساء، ولدي عطلة في نهاية الأسبوع.

المشكلة تتلخص بأنني لا أجد وقتا كافيا للجلوس مع أسرتي، وزوجتي لها متطلبات من خروج وشراء لا أستطيع تلبيتها، بل نؤجل كل شيء إلى يوم السبت، وعلى الصعيد الشخصي لا أجد وقتا لأرتاح به، أشعر وكأنني في صراع يومي لإنجاز مهمات متعددة وكأنني في سباق مع الزمن.

أرجو أن تفيدوني بنصائحكم، فكيف أربي أبنائي في هذه الظروف الصعبة، ولا أقصر مع عائلتي حيث أن عملي هو مصدر دخلي الوحيد؟

الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم.

مرحبًا بك –  ونشكر لك هذا السؤال الرائع الذي يدلُّ على شعور بالمسؤولية، ونسأل الله أن يُصلح لنا ولكم النية والذريّة.

لا شك أن الأب المشغول يحتاج إلى أن ينتبه إلى حاجات الأسرة، ونحب أن نؤكد لك ونبشرك بأن حاجة الأسرة لا تتحقق فقط بمجرد الوجود لساعات طويلة، ولكن تتحقق باختيار الوقت النوعي، بتخصيص دقائق لكل طفل، بإشباع الأسرة وأفرادها وزوجة من الناحية العاطفية وناحية الاهتمام، ولذلك أرجو أن تركز في الفرص المتاحة لك، عندما تدخل البيت أرجو:

أولاً: ألَّا تصطحب معك ما تبقّى من العمل.
والأمر الثاني: ألَّا تنشغل بالجوال أو بالإنترنت أو نحو ذلك.
الأمر الثالث: أن يكون هناك تخصيص وقت لكل واحد من الأطفال، حتى لو وجدتّهم نائمين عليك أن تمسح على رؤوسهم وتدعو لهم وتلاطفهم، وفي الصباح إذا استيقظوا فوجدوا منك قُبلة وحضن، هذا يُغني عن كثير، لأن العبرة كما قلنا بأن نوفّر وقت نوعي، الوقت النوعي الوقت المخصص لكل شخص، أن يكون لإنسان مُقبلًا فيه على هذا الشخص، لا يشتغل بأي شيء، ولا يتشاغل عنه بأي شيء، وإنما يُداعب ويُلاطف ويُضاحك، هذا فيه خير كثير.

وبالنسبة للزوجة إذا لم يكن هناك مانع قطعًا لساعات العمل الطويلة هناك فيها استراحات، يمكن من خلالها أن يكون هناك تواصل، وتبادل رسائل جميلة، والورود، والسؤال عن الحال ... هذه أيضًا وصلات مهمّة في إعادة التوازن العاطفي إلى داخل الأسرة.

أيضًا قضاء الحوائج فرصة، فعندما تذهب معك لقضاء الحوائج، عندما تكون معها يوم السبت تشترك معها في المطبخ، في ترتيب بعض الأشياء، هذا كله يُعوض. وطبعًا نحن نتمنى أن يُتاح لك عمل فيه فرص أكبر، ولكن الوضع الحالي أنت محتاج إلى وقت نوعي وتخصيص دقائق أو زمن محدد لكل واحد من أفراد الأسرة، بما فيهم هذا الصغير، الذي هو سنة وأيام – كما هي الإشارة – حتى هذا يحتاج إلى والده، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، ونكرر لك الشكر على هذا السؤال الرائع.

  • 1
  • 0
  • 377

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً