هل أتزوج فتاة لها ماض؟

منذ 2020-12-08

شابٌّ عشريني أحبَّ فتاة كانت على علاقة بصديقه، وكان لها ماضٍ معه، ولكنها - كما يقول - تابت وندمت، ويسأل: هل يتزوَّجها ويقطع صديقه، أو ينصرف عنهما معًا؟

السؤال:

التفاصيل:

أنا شابٌّ في العشرين من عمري، ملتزمٌ إلى حدٍّ ما، ولم تكن لديَّ علاقات سابقة مع الفتيات، إلى أن تعرَّفتُ من خلال صديقي - الذي يعرف فتيات كثيرات - على فتاة كان يريد أن يواقعها، تعرَّفت إليها وأحببتُها، وبادَلتني حبًّا بحبٍّ، ونويت الزواج منها، لكن صديقي هذا حكى لي عن ماضيه معها، وشعرت أنه يكذب عليَّ ليَصرفني عنها، وقد تحدَّثت إليها في ذلك، وأخبرتني بتوبتها وندمِها عما فعلت، وبدَت لي توبتها واضحة جَلِيَّةً، لكن لا أستطيع نسيان الماضي، ولا أستطيع أن أنسى أن صديقي كان يعرف تلك الفتاة، سؤالي: هل أتزوجها وأنسى ماضيها وأقطع علاقتي بصديقي، أو أقطع علاقتي بها وبصديقي معًا؟ مع العلم أن صديقي هذا قد أذاني ولم أفعل له إلا الخير.

الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فبعد قراءتي لمشكلتك، وربطها بعمرك، تبيَّن لي الآتي:

أولًا: تيقَّنتُ أنها مجرد عواطف مراهقة، ربما قوَّاها جمالُ البنت، وشدة حاجتك للاستعفاف، وهذه العواطف بمثل هذه الطريقة لا تصلح لتقرير مصيرٍ عظيمٍ مثل الزواج.

 

ثانيًا: نظرًا لأن البنت لها سوابقُ غير حميدة، وأيضًا صديقك غير السوي له علاقة سابقة بها، وفُتن بها، وأيضًا من المتوقَّع جدًّا لو تزوجتَها أن تعاودك الشكوك المقلقة جدًّا فيها، والمخاوف من كل تصرف منها، أو أي كلمة حولها يقذفها الذي أسميتَهُ "صديقك".

 

ولِما سبق كله، فإني أرى أن تنصرف عنها نهائيًّا، وأن تبحث عن زوجة طيبة مستورة في بيت أهلها، لم تتلطَّخْ بأدران العلاقات المحرمة أو المشبوهة أيًّا كان مستواها.

 

ثالثًا: اعلَم - حفِظك الله - أن الحبَّ الذي ينشأ قبل الزواج غالبه عواطف مراهقة، وشهوة عارمة لا تصلح أبدًا للاعتماد عليها في تقرير مصير حسَّاسٍ مثل الزواج.

 

رابعًا: اعلم - وفَّقك الله - أن الحب الحقيقي إنما ينشأ بعد الزواج.

 

أنصحك فورًا بِتَرْكِ صداقة صديقك الذي لديه علاقات كثيرة مع البنات، لماذا؟ لأنه من جلساء السوء، وأن تحذَر من أيِّ صديق يتساهل بالمعاصي، أو يُجاهِر بها؛ حتى لا تتلوث أنت بجرثوماتهم، وأن تلتمس جلساءَ صالحين يعينونك على الطاعة، وهؤلاء هم الذين يستحقون لقب الصداقة، أما غيرهم، فهم أعداء في الدنيا والآخرة؛ كما قال سبحانه: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67].

 

حفِظك الله، ورزقك زوجة صالحة تَقَرُّ بها عينك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.

  • 19
  • 1
  • 1,466

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً