أشعر بأني فاشل

منذ 2017-05-02

القيمة الحقيقية لحياتك تتمثل في الأهداف الكبيرة التي تحملها.. فعندما تكون أهدافنا كبيرة وجادة فإننا سرعان ما نحول حياتنا إلى ميدان حقيقي لإثبات أنفسنا؛ وعندها سنحترم أنفسنا وسيحترمنا الآخرون.. وحتى لو فشلنا في الوصول إلى آخر الطريق الذي رسمناه لأنفسنا؛ فإننا سنقطع جزءاً كبيراً منه ولا شك..

السؤال:

أنا عندي مشكلة في العمل. كل لما أروح أشتغل في مكان أحس أني غير قادر أكمل ثم أجلس في البيت. وأحس أني فاشل ولن أقدر أن تكون لي مستقبلاً قيمة في حياتي. أريد أن أعرف كيف بإمكاني أن احافظ على العمل وإن كان متعب. أفيدوني حفظكم الله.

الإجابة:

الأخ الكريم..

من الصعب أن أعطيك إجابك تفصيلية على سؤالك وخاصة أنك لم تذكر ما طبيعة عملك أو تخصصك، كما لم تذكر ما هي الأسباب التي تجعلك تشعر بعدم القدرة على الاستمرار في الأعمال التي تعمل بها، ولكن أستطيع أن

 

ألخص إجابتي في النقاط التالية:

1.من المهم أن نكون على قدر من القناعة بالإعمال التي نعمل بها فنحن نقضي أكثر من ثلث حياتنا في أعمالنا ووظائفنا، وما لم نكن على قدر من القناعة بها فإننا سنعيش ضغطاً نفسياً عالياً يجعلنا غير قادرين على الاستمرار بها طويلاً.

 

2. نظرتنا حول أنفسنا لها أثر كبير علينا؛ وعندما ننظر على أنفسنا على أننا فاشلين فإننا تلقائياً نتصرف وفق هذه النظرة؛ فلا بد لنا من تحسين ثقتنا بأنفسنا؛ والتقليل من التحدث بعيوبنا أمام الآخرين فهذا طريق إلى تحطيم النفس، وليس ذلك من التواضع في شيء.

 

3. القدرة على التعامل الجيد مع الناس وربط العلاقات جزء منه فطرة، وجزء منه فن يكتسب اكتساباً، والكثير من الناس يخسر أشياء كثيرة بسبب ضعفه في العلاقات العامة؛ فلابد لنا من مراجعة طريقتنا في التعامل مع الآخرين وتجنب النقاط التي تسبب لنا دائما الحرج معهم وربما خسارتهم كذلك.

 

4. الفشل في عمل لا يعني الفشل في كل الأعمال.. وكثير من التجارب الفاشلة هي البداية الحقيقية لحياة كاملة من النجاح.. حاول أن تحول تجاربك الفاشلة من عصي تجلد بها ظهرك إلى عصي تصنع منها سلماً نحو النجاح..

 

5. القيمة الحقيقية لحياتك تتمثل في الأهداف الكبيرة التي تحملها.. فعندما تكون أهدافنا كبيرة وجادة فإننا سرعان ما نحول حياتنا إلى ميدان حقيقي لإثبات أنفسنا؛ وعندها سنحترم أنفسنا وسيحترمنا الآخرون.. وحتى لو فشلنا في الوصول إلى آخر الطريق الذي رسمناه لأنفسنا؛ فإننا سنقطع جزءاً كبيراً منه ولا شك..

 

وأخيراً أسأل الله لك التوفيق والسداد في سائر أعمالك، وأحب أن أحيلك إلى بعض الكتب الجميلة في هذا الباب ومها كتاب (حتى لا تكون كلاً/ د. عوض القرني) وكتب (الخطوات الذكية /ترجمة سامي سليمان) ففيها بعض الإرشادات النافعة

 

وفقك الله في حياتك وآخرتك ومرحبا بك دائماً.

المستشار: أ. وليد الرفاعي

  • 2
  • 0
  • 3,651

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً